الجمعة، 25 نوفمبر، 2011

حكومة عبد الرحيم الكيب ( تنقيح للنسخة الاولى) ..
بشيرالسني المنتصر
الدكتور عبد الرحيم الكيب رئيس مجلس الوزراء تجاوب مع أمال الكثيرين في أختيار نخبة من العلماء والتنقراط  لحكومته الجديدة التي ستتولى وضع اللبنة الأولى في بناء ليبيا الحرة الديمقراطية العصرية .

ورغم أني لا أعرفهم جميعا وإنتماءاتهم  السياسية ولم أطلع بعد على تاريخ حياتهم ألا أن الألقاب العلمية لمعظمهم تبشر بالخير، فأكثر من نصفهم من حملة الدكتوراه وحياة أكاديمية ناجحة وإطلاع على خبرات الدول المتقدمة وأنظمتها الديمقراطية . 
كما أن قائمة  الوزراء خلت من كبار مسئولي النظام السابق الذين يحاولون القفز في سفينة ليبيا الحرة بعد ان غرقت سفينتهم المليئة بالقتلة والفاسدين وخلت كذلك من الذين ظهرت طموحاتهم إلى العلن لجر البلاد إلى الفوضى والتزمت .
لا شك أن عملية الأختيار كانت صعبة إن لم تكن متعذرة فأصحاب الكفاءات في ليبيا لا حصر لهم ، والأحزاب لم تتألف بعد،  وتوزيع الحقائب على المناطق يجعل الحكومة غير متناسقة في أهدافها وإجراءاتها ويعرض البلاد ألى الانقسام والتشتت.
وقد قدر الدكتور الكيب كل الصعوبات بتعيين وكلاء الوزارة ومساعديم في نفس قرار تعيين الحكومة ، وهو إجراء تستلزمه المرحلة الجديدة لتغيير جهاز إتخاذ القرار للنظام السابق بالكامل .
لقد جرى العرف في الدول الديمقراطية على عدم تغيير وكلاء الوزارات  لضمان إستمرارية الأعمال الأدارية  ولأعطاء الوزراء الجدد فترة لدراسة هياكل وزاراتهم واختصاصاتها .
ولكن ظروف البلاد ونهاية نظامها السياسي القديم يقتضي البدء من الصفر وهذا يقتضي تغيير كل المسئولين على إتخاذ القرار والابقاء على المتخصصين الذين لا يشك أحد في ماضيهم ودممهم المالية والسياسية .
ونأمل في المستقبل أن نتبع نظام تعيين وكلاء وزارة برلمانيين وهم عادة وزراء مسئولين امام الوزراء الرئيسيين ، وفصلهم عن الوكلاء الاداريين الذين يرقون عادة من نفس الوزارات .
النظام الملكي السابق لم يتبع نظام تعيين وكلاء برلمانيين سياسيين ، وقانون الخدمة نص على أن تعيين الموظفين من الدرجة الخاصة من وكلاء ووكلاء مساعدين ومدراء يتم بقرار من مجلس الوزراء ، لان تعيينهم بمرسوم يقتضي تغييرهم بمرسوم وهذا إجراء سياسي يضعف من سلطة الوزير وحقه في أختيار موظفيه .
وإننا نأمل للحكومة الجديدة التوفيق في مهماتها الأساسية شبه المستحيلة التالية :-
ـ فرض الأمن وإعادة الامور الأمنية إلى أحوالها العادية والأسراع في أعادة تنظيم قوات الأمن وانشاء الجيش الليبي ودعوة كل العسكريين والشرطة غير المشتبه فيهم بأقتراف جرائم القتل والتعذيب والقمع ، أو فساد مالي ، في العهد السابق ، بالعودة الى ثكنات الجيش  ومراكز الشرطة وتنظيم الجيش وتعيين كبار ضباطه .
ـ  تخيير كتائب الثوار بالأنضمام إلى الجيش أو قوات الأمن أو حرس الحدود وتسليم أسلحتهم والعودة إلى مناطقهم وبيوتهم  وتوفير عمل للعاطلين منهم أسوة بغيرهم من المواطنين وأن تتم هذه العملية في أقصر فترة ممكنة .
ـ  الاستمرار في عملية علاج الجرحى وتأهيل المعاقين  والعثور على المفقودين  ورعاية عائلات الشهداء  وتوفير العيش الكريم لهم  وبناء ما يمكن إصلاحه من ما دمر من منازل وعمارات ومكاتب ومصانع  ومرلفق نفطية وحيوية دون الدخول في عقود طويلة الامد تتجاوز فترة الحكومة الأنتقالية .اما بشان التعويضات لمن تضرروا من العمليات العسكرية  للثورة من افراد وشركات محلية واجنبية  فيجب دراسة مدى إلتزام الدولة قانونا بالتعويض الأضرار المادية ( بأستتناء غير القادرين على ترميم مساكنهم ومتاجرهم الخاصة ). أذكر أن الحكومة الليبية في العهد الملكي السابق رفضت  تعويض المتضررين الليبيين والأجانب من المظاهرات وأعمال الشغب  التي شبت بسبب حرب 1967 والتي حرقت فيها محلات يملكها ليبيون مؤجرة لليهود  1967
ـ الأستمرار في تحقيق المصالحة بين القبائل  والعائلات والمدن وما تبقى من خلافات بين كتائب  الثوار .والأسراع في تقديم المسئولين في العهد السابق إلى المحاكم  وتنظيم النظام القضائي بحيت تتم محاكمة المتهمين محاكمة عادلة تتوفر فيها كل منتطلبات العدل والدفاع المستقل  في جلسات  مفتوحة للجمهور ونقلها في وسائل الأعلام الرسمية والخاصة .
ـ التفكير في إنشاء نظام للضمان  الإجتماعي لرعاية كل المواطنين كما هو معمول به في الدول الديمقراطية اليوم . وهذا بقتضي توفيرسكن ومعاش يضمن حياة عادلة للمسنين والمرضى والمعاقين والمتقاعدين والمتعطلين  وعلاوات للاطفال والمواصلات والاتصالات لكل الفئات الخاضعة للضمان الأجتماعي  . ويقتضي هذا النظر في مرتبات الموظفين الحالية وتعديلها وفقا لمتطلبات مستوى المعيشة  وذلك بعد تصفية الجهاز الحكومي من العناصر التي لا تقدم خدمات محددة وتحويلها الى فئات المستفيدين من نظام   الضمان الأجتماعي . والتركيز على التنمية الأجتماعية وإعطائها الأولية في سياسات الحكومة .
ـ الأعداد للأنتخابات القادمة  بتقسيم البلاد الى دوائر إنتخابية  تتناسب مع عدد السكان والمكان الجغرافي ، وإصدار قانون الأحزاب وقانون الأنتخابات ، وتاليف لجنة الأنتخابات المستقلة وإشراف القضاء الكامل على الأنتخابات وقد يستدعي الأمر مشاركة الأمم المتحدة في الأشراف على الأنتخابات لأن الأمم المتحدة لعبت دورا هاما في تغييرالنظام الفديم ،  والتأكيد عل حضور ومراقبة وسائل الأعلام المحلية والعالمية .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق