الاثنين، 9 مايو، 2011

تركيا هددت نظام القذافي لإخلاء جرحى من مصراتة، ومصر تحدد إقامة قذاف الدم

قصفت طائرات حلف شمال الاطلسي مخازن أسلحة تابعة للنظام الليبي، جنوب شرقي بلدة الزنتان، يوم الاثنين، في خطوة تشير إلى اتساع نطاق العمليات العسكرية بمنطقة الجبل الغربي، بينما تقاتل الثورة المسلحة للإطاحة بمعمر القذافي.

وقال متحدث باسم قوات الثورة في الزنتان، ذكر أن اسمه عبد الرحمن: "شاهدنا أعمدة من الدخان، وسمعنا دوي انفجارات"، ولم يصدر على الفور تعليق من حلف الأطلسي ولا من طرابلس.

من جهة أخرى، قال التلفزيون الليبي، نقلا عن متحدث عسكري، إن سفنا حربية لحلف شمال الأطلسي، قصفت "أهدافا عسكرية ومدنية" في مدينتي مصراتة وزليطن، في غرب البلاد يوم الاثنين.

وقال تلفزيون الجماهيرية، إن القصف أدى إلى وقوع عدة اصابات وبعض الأضرار، لكنه لم يذكر مزيدا من التفاصيل، ولم يتسن التحقق من النبأ من مصدر مستقل.

مصر تحدد إقامة قذاف الدام وتعتزم مصادرة أمواله
وفي خطوة من شأنها دعم موقف الثوار، ذكر موقع برنيق التابع للثورة على الانترنت، أن مصر حددت إقامة أحمد قذاف الدم، ابن عم القذافي في مدينة نصر، وتعتزم مصادرة أمواله وأملاكه وترحيله إلى بنغازي.

وحققت الثورة انفراجة اقتصادية يوم الاثنين، إذ ذكر عضو بمجموعة دعم النفط والغاز، التي أسستها الثورة، إنها باعت ما قيمته 100 مليون دولار من النفط، الذي دفع ثمنه بالدولار الامريكي عن طريق بنك قطري.

وتشتد حاجة الثورة إلى المال لشراء الطعام والدواء، مما حدا بدول غربية وعربية إلى التعهد الأسبوع الماضي بتقديم مساعدات بمليارات الدولارات.

مصادر: أنقرة هددت نظام القذافي الشهر الماضي لتتمكن من إجلاء جرحى من مصراتة

وفي سياق قريب، ذكرت مصادر دبلوماسية تركية، إن تركيا "هددت" نظام معمر القذافي، في مطلع نيسان/أبريل الماضي، لكي تضمن سلامة عملية إجلاء جرحى من مدينة مصراتة.

ونقل موقع صحيفة "حريّت" التركية عن المصادر، إن سفينة "أنقرة" أبحرت في الأسبوع الأول من الشهر الماضي من أزمير في تركيا، إلى مصراتة، وانتظرت قبالة سواحلها ثلاثة أيام بسبب قصف قوات القذافي للمدينة.

وأضافت المصادر إنه في اليوم الرابع، منحت الحكومة التركية النظام الليبي مهلة محددة لإعلان وقف للنار، لتتمكن السفينة التركية من إجلاء عدد من الجرحى.

وأشارت المصادر إلى أن المهلة كانت بمثابة تحذير للنظام الليبي، بأن عملية الاجلاء ستجري بواسطة السفينة "أنقرة"، ترافقها 12 طائرة "إف 16" تركية، وفرقاطة عسكرية، ونتيجة لذلك تم الإعلان عن وقف لإطلاق النار لأكثر من 12 ساعة، مما سمح للسفينة بإجلاء الجرحى لتلقّي العلاج في مستفشيات في غرب تركيا.

وحملت السفينة التركية أيضًا امدادات طبية إلى ليبيا، وأعادت 29 مواطنًا أجنبيًّا وعشرات الأتراك إلى تركيا.

قوات القذافي تنشر مدافعها في أحياء مدنية في أطراف مصراتة، والعمليات العسكرية تشتد قرب المطار

وفي مدينة مصراتة المحاصرة، التي تسيطر عليها الثورة، نشرت قوات القذافي مدافعها ودباباتها في مناطق سكنية، عند الأطراف، لمعرفتها أن حلف شمال الاطلسي سيحجم عن توجيه ضربات، خوفا من أن يوقع خسائر بين المدنيين.

وقال متحدث باسم الثورة في مصراتة، يدعى رضا: "ثمة قتال يجري الآن في شرق وغرب وجنوب مصراتة، يشمل ذلك مناطق الغيران وبو روية وزريق."

وقال رضا وفقا لرويترز: "يدور قتال أيضا بالقرب من المطار، الثوار يسيطرون على الجانب الغربي، بينما لا تزال الكتائب تحتفظ بالجانب الجنوبي الشرقي للمطار.. ضرب حلف الاطلسي اليوم في مناطق طمينة وشنطين."

وأدلى متحدث آخر باسم الثورة في مصراتة، يدعى عبد السلام، بتصريحات مماثلة، وقال إن الثوار ما زالوا يحاولون إخماد حرائق مشتعلة في مستودع لتخزين الوقود، قصفته قوات الحكومة يوم الجمعة، الأمر الذي ذكر أنه أدى إلى نقص الوقود.

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، إن سفينة استأجرتها وصلت إلى مصراتة يوم الاثنين حاملة امدادات طبية وقطع غيار لإصلاح شبكات الماء والكهرباء، علاوة على أغذية للأطفال الرضع.

احتدام القتال في منطقة الجبل الغربي

وتكشف أعداد مقاتلي الثورة الليبيين الجرحى، الذين يتوافدون على مستشفى صغير في بلدة الذهيبة التونسية الحدودية، عن تزايد الصراع للسيطرة على الجبل الغربي.

وقد حدثت معظم الاصابات خلال معارك متلاحمة لصد قوات موالية للقذافي، شرقي بلدة الزنتان، التي تسيطر عليها الثورة، وقتل 11 شخصا يوم السبت وحده، ونشرت أسماؤهم في مخيم للاجئين في الذهبية يأوي أسرهم، وقال جمال مغروب، الذي كان ابن أخيه بين القتلى: "إنهم أبطال.. إنهم مجاهدون."

واتهمت منظمة هيومان رايتس ووتش لحقوق الانسان، ومقرها نيويورك، القوات الموالية للقذافي يوم الإثنين، بتنفيذ "هجمات عشوائية متكررة" على مناطق سكانية في بلدات نالوت، وتاكوت، والزنتان الجبلية.

غرق قارب كان يقل 500-600 مهاجرا افريقيا

وقتل الالاف خلال العمليات العسكرية التي تسبب معاناة شديدة، ليس أقلها ما يعانيه مهاجرون لأسباب اقتصادية من دول أفريقية، جنوب الصحراء، يضطرون للهرب برا أو بحرا.

وغرق عشرات الاشخاص خلال محاولة الوصول إلى إيطاليا، وقال مهاجرون نقلوا إلى شواطئ جزيرة لامبيدوسا الايطالية الصغيرة، في مطلع الاسبوع، إنهم رأوا قاربا يقل ما بين 500 و600 راكبا يغرق قبالة سواحل ليبيا، في وقت متأخر الاسبوع الماضي، وإن جثثا بدأت تطفو إلى الشاطئ.

وقالت امرأة صومالية للعاملين بالمنظمة الدولية للهجرة في لامبيدوسا، إنها ورضيعها البالغ من العمر أربعة أشهر، كانا في زورق غرق بين يومي الخميس والجمعة، الاسبوع الماضي، وفقدت المرأة رضيعها، لكنها سبحت إلى الشاطئ، ثم استقلت قاربا آخر كان متوجها إلى إيطاليا.

وقالت داريا ستوريا، من المنظمة الدولية للهجرة: "كانت في حالة صدمة عندما وصلت إلى لامبيدوسا."

تقرير يتهم الأطلسي بعدم مساعدة زورق جنح مما أدى لموت 62 شخصل جوعا وعطشا

ويسبب المهاجرون قلقا سياسيا للاتحاد الاوروبي وحلف الأطلسي، الذي نفى تقريرا زعم أن وحدات تابعة له، لم تساعد زورقا جانحا، كان يقل مهاجرين أفارقة، الأمر الذي أدى إلى وفاة 62 شخصا جوعا وعطشا، كما نفت فرنسا أن تكون حاملة الطائرات شارل ديجول ضالعة في الواقعة.

وذكرت صحيفة جارديان البريطانية، إن الزورق الذي كان يحمل 72 شخصا، بينهم نساء وأطفال ولاجئون سياسيون، واجه مشاكل بعد مغادرة طرابلس، متجها إلى لامبيدوسا، في 25 مارس / آذار.

ولم يتسن الحصول على تأكيد من مصدر مستقل للواقعة، لكن متحدثا باسم خفر السواحل الايطالي، قال إن موقع الزورق قد أمكن تحديده بمساعدة شركة لاتصالات الهواتف، التي تعمل عن طريق الأقمار الصناعية، وإنه كان يتجه نحو مالطا.

المصدر: عــ48ــرب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق