الاثنين، 9 مايو، 2011

العقيد والمراحل الخمسة للمرور بالأزمة

صالح عبدالله السليمان: تتكلم النظرية اللتي نشرتها اليزابيث كوبلر روس في كتابها( On Death and Dying )   لمنشور في 1969 عن مراحل  خمسة يمر بها كل من يتعرض لمصيبة كبيرة ما  . و هذه النظرية موضع ترحيب كبير في  معظم او كل الأوساط العلمية اللتي تهتم بدراسة السلوك الأنساني 


هذه المراحل الخمسة اذا ما نظرنا لخطاب القذافي اللذي اطلقه في الأمس بمناسبة ذكرى موقعة القرضابية  نجد انه  يمر الأن بالمرحلة الثالثة.

ففي المرحلة الأولى وهي "الأنكار Denial " نجد ان معمر القذافي انكر ان الشعب يكرهه او يتظاهر ضدة  وقال هذا في العديد من المقابلات الصحفية والتلفزيونية . ولم يتقبل أمكانية ان يخرج الشعب للتظاهر ضده

اما المرحلة الثانية فهي مرحلة "الغضب Anger " وهذه كانت جلية واضحة في خطابه المشهور زنقة زنقة وتعرف مضاهر الغضب في الكلمات اللتي استخدمها والتهديدات الشديدة . وحى يمكن ملاحظتها بلأنفعال وانقطاع الأنفاس اثناء القاء الخطاب

والآن يمر بالمرحلة الثالثة وهي المساومة bargaining  وهذه واضحة في خطاب ذكرى معركة القرضابية حيث ساوم النيتو بالبترول والتوقف عن ضربه وعرض تقسيم ليبيا  بينه وبين الثوار الى حدود أجدابيا لذلك لا أستغرب يظهر القذافي بعد قليل وأن يكون خطابه التالي اعطاء تنازل أكبر استمرارا لمرحلة المساومة إلا ان تصح اخبار مقتل احد ابناءة فها قد يمر بالمرحلة التالية مباشرة وهي مرحلة الأكتئاب Depression  وفي   مرحلة الأكتئاب يبدأ الفرد بالصمت ، ورفض الزوار ويقضي الكثير من الوقت البكاء والحزن وينقطع عن المحيطين به.

المرحلة الخامسة هي مرحلة القبول Acceptance  حيث يتقبل الشخص  الفقدان ويبدأ في القبول بالنتائج التي كان يرفضها في البداية ويقبل بالحلول المطروحة حيث تتضح له الصورة ويعلم انه قد خسر المعركة ولا سبيل للفوز بها.

بالطبع سرعة المرور من مرحلة الى أخرى تختلف بين شخص وآخر حسب التربية والعادات والسن وما إلى ذلك من فروقات شخصية وقد تأخذ من شخص ما لحظات فقط للمرور من مرحلة الى أخرى وأخرون  قد تأخذ منهم سنوات  ولكن عادة ما تكون المرحلة الأولى الى الثالثة هي اصعب المراحل وأطولها

(*) مفكر وكاتب سعودي

المصدر: المنارة للأعلام

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق