السبت، 9 أبريل، 2011

ولد بلاد: هل خذل الناتو او الغرب بصفة عامة ليبيا؟ ... نعم!

بموافقة الناتو.. سلطان تركيا يهرع لنجدة ملك ملوك افريقيا والف طز في الشعب الليبي!
بالنسبة للدول الغربية هذة ليست المرة الاولى التي يخذل فيها ساسة الغرب الشعب الليبي ليقفوا في صف عائلة القذافي وضد ارادة الشعب الليبي.

فبعد "ام التعويضات" اللوكربية التي لم يشهد التاريخ مثلها وبعد تنازل عائلة القذافي عن مشروعهم لتصنيع اسلحة الدمار الشامل وتسليمهم للعقود والمشاريع الكبيرة للشركات الغربية وعقد صفقات تحسين صورة القذافي في المحافل الدولية، هرع قادة وساسة الغرب الى خيمة القذافي ليس محبة في وجهه او قبولا بفكره ونظرياته الساذجة، بل طمعا في المزيد من اموال الشعب الليبي المسكين.
  
 وأجزى القذافي العطاء لهم من اموال الشعب الليبي "المجنّب" فتناسى قادة الكثير من الدول اساسيات ثقافاتهم السياسية الغربية مثل الديمقراطية والعدل وحقوق الانسان وغيرها واداروا ظهرهم لآلام الشعب الليبي ومحنته التي يعانيها منذ وصول معمر القذافي لسدة الحكم بقوة السلاح.

 ففي نفس الوقت الذي كانت فيه اللجان الثورية الدموية التابعة للعقيد القذافي تقتل وتسجن وتعذب الأبرياء في ليبيا، كان توني بلير يبتسم وهو يصافح يد القذافي الملطخة بدماء الليبيين.

 وفي نفس الوقت الذي كانت فيه كتائب حزب "ليبيا الغد" التابع لسيف القذافي ترجم بالحجارة بيت السيدة العجوز الليبية عائشة في يفرن، كان بيرلسكوني يعقد الصفقات مع من تستر على مقتل أكثر من 1200 سجين في سجن بوسيف (بوسليم سابقاً).

 وفي نفس الوقت الذي كانت تكتم فيه بطانة القذافي الاصوات الليبية ويضيق الخناق على الحناجر الليبية المطالبة بزوال نظام القذافي الفاسد، كانت مخابرات الدول الغربية توفر الحماية ومجالات الاستثمار لأبناء سفاح ليبيا في كل دول العالم.
  
 الآن وفي هذة الظروف العصيبة التي يعاني منها الليبييون، وبعدما قتلت كتائب آل القذافي الدموية الآلاف من الليبيين وارتكب مرتزقة "صانع عصر الجماهير" المجازر والمذابح الموثقة بالصوت والصورة في بنغازي والزنتان ومصراتة والزاوية وتاجوراء وغيرها من المدن الليبية الصامدة، فرضت علينا الأحداث ومجريات الأمور تصديق أن العالم بأجمعه اقتنع أخيراً بأن عائلة القذافي فقدت مصداقيتها وأن العائلة الحاكمة خسرت أغلبية الشعب الليبي وكرر قادة اميركا واوروبا وافريقيا انه وجب على عائلة سفاح ليبيا مغادرة ليبيا وانه لن يكون هناك دوراً لعائلة القذافي في رسم سياسات مستقبل ليبيا. هذا من ناحية.

 ومن ناحية أخرى وبعد أن تسلمت قوات النيتو قيادة قوات التحالف المنوط بها تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1973 وبعد دخول السلطان التركي صديق ملك الملوك على الخط تحولت القضية ومعاناة الليبيين في الزاوية ومصراتة والزنتان ويفرن والبريقة الليبية الى مساومات وصفقات سرية يحاول فيها سلطان الباب العالي في انقرة بطريقة غير محايدة ايقاف المساعدات لثوار 17 فبراير وايقاف عملية حماية المدنيين وترك كل الطرق مفتوحة أمام كتائب ملك الملوك الدموية لتباشر القتل والاختطاف والتعذيب والتشريد كما تريد مقابل أن يتمكن سلطان تركيا من تقديم شكره وامتنانه للعقيد ملك الملوك على منحه الجوائز القذافية التي تمنح عادة لكل من اتقن دبلوماسية النفاق والخداع والضحك على الشعوب مثلما يفعل اردوغان وغيره ومقابل أن تتحصل حكومة اردوغان على نصيب أكبر من أموال الليبيين.

 الآن يرى الشعب الليبي وشرفائه الثوار أنه لا ثقة في تركيا ولا في حكومتها كما هو الحال مع اغلبية الحكومات العربية والصين وروسيا وألمانيا، فكل ما يريده الاتراك والمخادعين العرب والأجانب هو تمرير تسوية تناسب صديقهم القذافي وعائلته مقابل المزيد من العقود التجارية لشركاتهم.
 
 تركيا اليوم التي تتظاهر بحماية المدنيين وانقاذ الجرحى هي نفس الدولة التي تعرقل ضربات حلف النيتو لقوات القذافي وهي نفس الدولة التي تسعى ربما لتمرير مشروع يطبخ في الخفاء ويهدف الى تقسيم ليبيا الى جزئين تقع اغلبية آبار النفط الليبي في الجزء التابع لآل القذافي، وكأنها تقول وبطريقة غير مباشرة: ألف طز في الشعب الليبي وما يهم هو العقيد وأسرته فقط!
 
 المطلوب اليوم من المجلس الوطني المؤقت هو المزيد من تنظيم الصفوف والسعي بكل الطرق والوسائل لأجل الحصول على السلاح وارسال المبعوثين بشكل مكثف الى دول الجوار والدول العربية للحصول على دعمها لأننا وللأسف نجابه تخاذلاً وصمتاً عربياً مخجلاً ومزرياً من دول عربية واقليمية كثيرة كنا نتوقع انحيازها العلني ومناصرة حقوق الشعب الليبي كما فعلت دولة قطر وفرنسا وايطاليا.
  
 وستبقى مواقف تركيا وبقية الدول المتخاذلة والصامتة في ذاكرة كل ليبي وليبية ولنضع في المستقبل كل دولة في مكانها المناسب وحسب انجازاتها الحقيقية في سجل مناصرة الحق وحقوق الانسان.
 
 فمن ترك الليبييون يعانون حصار كتائب القذافي لهم اليوم لا يشرفنا التعامل معه في المستقبل.
 
 اللعنة على سلاطين وباشوات ديوان بقايا العثمانيين وعلى كل ملوك الفساد في افريقيا.
 
 المجد لله والخلود لشهدائنا والتحية للصامدين الصابرين في مصراتة والزنتان ويفرن والبريقة وكل مدن وقرى الوطن الحبيب.
  
 المصدر : المشهد الليبي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق