السبت، 9 أبريل، 2011

محمود الناكوع: أول قناة حرة ليبية تنطلق من الدوحة

انطلقت أول قناة فضائية ليبية متلاحمة مع ثورة الشعب الليبى ثورة الكرامة والحرية والعزة .. إنها " قناة ليبيا الأحرار".

هذه القناة بُنيت لتكون فى خدمة أهداف ثورة السابع عشر من فبراير التى فجرها الشباب عبر أعمال بطولية فى عدة مدن ليبية . هذه القناة  أسسها ويعمل بها فريق من الأذاعيين والمحررين والمعلقين والمبرمجين من بنات وأبناء ليبيا ويقف معهم ويساعدهم مجموعة من الخبراء الإعلاميين العرب .
  
وجاء المشاركون فى انطلاقة القناة من كل أنحاء العالم وجلهم من الشبان والشابات المتحمسون للعمل، بعضهم لهم خبرات سابقة وبعضهم يرغبون فى كسب خبرات تؤهلهم للمشاركة بما يستطيعون.
وقد تم انجاز هذا العمل فى مدة قياسية لم تتجاوز عشرة أيام حسب بعض التقديرات.

وهي الآن فى بداية العمل وتبث برامجها على العرب سات لمدة ثلاث ساعات يعاد بثها أكثر من مرة ... وقريبا ستزداد عدد ساعات البث اليومى ... كما يتوقع أن تبث برامجها على أقمار صناعية أخرى يسهل التقاطها فى ليبيا وفى أوربا ومناطق أخرى من العالم .
  
وتهدف القناة إلى تقديم مادة إعلامية مهنية موضوعية تجسد الوجه الحقيقى للشعب الليبى ولقدرات ثلة من الإعلاميين الليبيين وهي فى الوقت ذاته تعكس صورة ليبية كانت مغيبة لأكثر من أربعين عاما بسبب الأساليب الغوغائية الفوضية فى ادارة شئون البلاد تحت سيطرة حكم القذافى حيث الصوت الواحد، والكتاب الواحد، واللون الواحد، والقائد الأوحد …أما الآخرون من أبناء وبنات ليبيا  فهم مجرد مجموعة من الأرقام لا قيمة ولا وزن لهم فى أي مجال من مجالات الحياة …. ونتيجة لذلك تم تشويه حقيقة الشعب الليبى .
  
هذه القناة جاءت لتنقل الحقيقة عبر أخبارها وبرامجها وعبر الحوارات التى تجريها مع الليبيين فى داخل الوطن وفى خارجه . وسوف يكتشف العالم من خلالها كل ما كان مجهولا ومغيبا بسبب إعلام سلطة القذافى الذى لا صلة له بالمهنية الإعلامية .

ومن مبادئ هذه القناة حرية التعبير وهي مفتوحة أمام كل التيارات الفكرية وكل ألوان الطيف السياسى الليبى سواء من كان منهم داخل البلاد أو خارجها، وهو ما ينسجم مع ليبيا الجديدة التى يطمح الجميع فى بنائها دولة لها دستورها العصري، ولها قوانينها التى تحمى حقوق المواطنين، وترسخ عدالة ونزاهة القضاء… ولها مؤسساتها الخدمية العصرية التى توظف ثروة البلاد توظيفا علميا سليما .
  
ومن حسن الطالع وجميل الاختيار أن تنطلق هذه القناة من " دوحة العرب … دوحة الإنتخاء والشهامة والفروسية " والتى ظلت قيادتها سباقة إلى نجدة ومساندة كل عربي يواجه الأخطار والكوارث فى مواقع عدة من خارطة الوطن العربي … وعندما حلت الكارثة الإنسانية والسياسية بليبيا كانت قطر وقياداتها فى مقدمة المشروع الذى تبنته الجامعة العربية ثم المجتمع الدولي لإنقاذ الشعب الليبى من المذابح التى يتعرض لها بقرار من صاحب السلطة القذافى الذى تجاوز كل الحدود وكل الألوان وكل الأخلاقيات الإنسانية والدينية والسياسية .

قناة ليبيا هذه لا تزال فى الأيام الأولى من عمرها وتحتاج بعض الوقت لتطور من مادتها ومن آدائها فلا يستعجل المشاهد فى الحكم عليها بما يشاهده فى هذه المرحلة مع أنه يعتبر مرضيا الى درجة معقولة .
  
ولابد من الإشارة إلى أن العمل الإعلامي شديد التعقيد حيث يتطلب خبرات فنية تقنية وخبرات تحريرية بحس إعلامي وسياسي وثقافي.. كما يتطلب خبرات ادارية … وكل هذه الأمور تحتاج بعض الوقت لتتكامل عناصر العمل وتتطور فى تحسن يشد بعضه بعضا من كل هذه الخبرات التى ستصقل مهاراتها عبر مسيرة العمل اليومي.
  
 وبالحماسة والطموح سوف تُنجز هذه القناة بفريقها وقياداته ما يلبى متطلبات المرحلة الإنتقالية وهي مرحلة صعبة وسريعة الأحداث

والأمل الكبير أن تنتقل هذه القناة قريبا إلى ليبيا لتكون منارة من منارات الإعلام المهنى الموضوعى الشفاف فى ليبيا الجديدة . إعلاما  يجذب ويشد الجميع لأنه يعبر عما يريده الجميع فى وطن يحبه الجميع ويتساوى فيه الجميع .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق