السبت، 2 أبريل، 2011

برلين: الأزمة الليبية تحتاج إلى حل سياسي والتدخل العسكري لن يحسمها

قالت إن موقفها من الملف الليبي لم يعكر صفو العلاقات مع أميركا
 قال وزير الخارجية الألماني أمس خلال زيارة للصين إن الأزمة في ليبيا لن تحل عسكريا ودعا لبذل الجهود للتوصل إلى حل سياسي للصراع الدائر في الدولة الغنية بالنفط.

وخرجت ألمانيا على صف التحالف الغربي الذي ضم الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وانضمت إلى الصين وروسيا والهند والبرازيل وامتنعت عن التصويت على قرار للأمم المتحدة يسمح باستخدام القوة لفرض حظر جوي على ليبيا وحماية المدنيين. وقال وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيلي للصحافيين بعد أن اجتمع مع نظيره الصيني يانج جي تشي: «لا يمكن حسم الموقف الليبي بالسبل العسكرية». وأضاف: «يمكن فقط أن يكون هناك حل سياسي ويجب علينا أن نحرك العملية السياسية. يجب أن يبدأ هذا بوقف لإطلاق النار يلتزم به الزعيم الليبي معمر القذافي بما يسمح ببدء العملية السياسية». وأعلن فسترفيلي في اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الشهر الماضي أن الانتقاد الذي وجهته الجامعة العربية للغارات الجوية كان وراء إحجام ألمانيا عن دعم هذا التحرك. وقال وزير الخارجية الصيني إن بكين «قلقة من التقارير المتواصلة عن سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين واستمرار الاشتباكات. وكرر أنه يجب التعامل مع الأزمة بشكل مناسب من خلال السبل الدبلوماسية والسياسية».
إلى ذلك قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن موقف بلادها المتحفظ من التدخل الدولي في ليبيا لم يعكر صفو العلاقات بين واشنطن وبرلين.
وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفن زايبرت أمس في برلين إن «هناك فكرة متأصلة لدى الأميركيين بأن ألمانيا هي حليف وصديق مخلص ووثيق». وأكد زايبرت أن امتناع ألمانيا عن التصويت على قرار مجلس الأمن بشأن فرض حظر جوي على ليبيا لم يغير شيئا في «هذه الصداقة وهذه الشراكة وهذا الولاء». كان الرئيس الأميركي باراك أوباما قد قال مؤخرا إن «بعض الدول تستطيع تجاهل طبول الحرب في دول أخرى ولكن الوضع يختلف بالنسبة لأميركا. كرئيس لا يمكنني أن أنتظر طويلا حتى أرى صورا لمذابح ومقابر جماعية». وفسر المحللون هذه التصريحات على أنها تحمل نقدا للموقف الألماني من الملف الليبي. ورأى زايبرت أن هذا الموقف لن يؤثر بشكل مباشر في المساعي الألمانية الرامية للحصول على مقعد دائم في مجلس الأمن كما نفى وجود ما يشوب العلاقة بين ميركل وأوباما وهو ما تلمسه المستشارة في المحادثات المباشرة التي تجمعها بالرئيس الأميركي لا سيما الحوار الذي تم عن طريق الدائرة التلفزيونية المغلقة حول ليبيا وشارك فيه أوباما وميركل والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون. وفي لندن نقل تلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عن طبيب ليبي قوله إن غارة جوية لقوات التحالف الغربي قتلت سبعة مدنيين معظمهم أطفال وأصابت 25 آخرين قرب بلدة البريقة يوم الأربعاء الماضي. وقال الطبيب لمراسل «بي بي سي» إنه استدعي إلى قرية على بعد 15 كيلومترا من البريقة بعد الغارة التي استهدفت قافلة عسكرية للموالين للزعيم الليبي معمر القذافي. وقالت «بي بي سي» إن عربة مقطورة تحتوي ذخيرة انفجرت بين منزلين مما أسفر عن مقتل فتيات وشبان تتراوح أعمارهم بين 12 و20 عاما. ولم يتسن التأكد من صحة الخبر بعد. وتسلم حلف شمال الأطلسي قيادة الغارات الجوية التي تستهدف البنية التحتية العسكرية للقذافي والإشراف على تطبيق منطقة الحظر الجوي التي فوض بها مجلس الأمن الدولي فضلا عن تنفيذ حظر على دخول الأسلحة. وتجيز منطقة الحظر الجوي «كل الإجراءات اللازمة» لحماية المدنيين من هجمات قوات القذافي.
المصدر صحيفة الشرق الاوسط اللندنية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق