الأربعاء، 9 مارس، 2011

محمــود النـــاكوع: أيها الليبيون استعدوا لبناء ليبيا الجديدة

الثورة الشعبية الليبية تقترب من موعدها مع حسم المعركة والظفر بنصر عزيز.. علامات النصر موجودة على التراب الليبى الذى يروى بدماء الشهداء، وأي شهداء، إنهم من خيرة شباب ليبيا شجاعة واقداما وبذلا، لا يهابون لا الطيران الحربى ولا الدبابات ولا راجمات الصواريخ ولا الرصالص الحي...

لقد استخدم الطاغية القذافى وألاده كل ما لديهم من عتاد ومن قوات، ورغم كل ذلك فشلوا فى تحقيق أية مكاسب فى ميادين الصراع على الأرض...وتمكن الثوار الأشاوس بمعنويات تشق عنان السماء أن يثبتوا فى مواقعهم بين كر وفر... وظلوا يتقدمون فى مواكب انتصاراتهم من مدينة إلى أخرى، وكلهم إصرار على التوجه نحو طرابلس العاصمة آخر معقل من معاقل الجبناء... وإعلاميا ظلت الثورة وانتصارتها تملأ كل وسائل الإعلام العربية والدولية ورايات النصر وعلم الاستقلال يرفرف عاليا  مؤذنا بعصر جديد ينتظر ليبيا حرة عزيزة كريمة..... تحية لكم أيها الأبطال فى كل بقعة من التراب الليبى... هنيئا للشهداء وعائلات الشهداء بالفوز بالجنة وبالذكر الطيب المجيد على ألسنة الأحياء.

أما أنتم أيها الليبيون الأحياء فى داخل الوطن وخارجه فاستعدوا بروح جديدة وعقول جديدة ومعنويات جديدة وأخلاقيات جديدة لبناء ليبيا الجديدة.

لقد استعاد الشعب الليبى حريته بالدماء الزكية والتضحيات الكبيرة.

 ووفاء لكل قطرة دم ولكل ذرة من ذرات أجساد الشهداء، ووفاء لدموع الأطفال والنساء والشيوخ التى أنهمرت طوال مسيرة الثورة الشعبية لابد أن يشارك الجميع من الرجال والنساء فى بناء الصرح الجديد. والبناء يتطلب الفكر المنظم، والارادة القوية، والأخلاقيات الرفيعة صدقا ونزاهة وعدلا وتراحما وتعاونا.

هناك آلاف من الليبيين من الرجال والنساء فى خارج البلاد عليهم أن يستعدوا إلى العودة إلى الوطن الأم، وأن يوظفوا كل خبراتهم وعلومهم فى الانتقال بليبيا من دولة فاشلة متخلفة إلى دولة ناجحة متطورة. ليبيا بلد حباه الله بثروات كبيرة، وحباه بموقع استرتيجي بسواحله وصحرائه، وبالعمل القائم على التخطيط الجيد، والتنفيذ الجيد فى كل مجالات الحياة ستصبح ليبيا الجديدة

مركز اشعاع ومركز خير وسلام ليس لليبيين فقط، بل لكل جيرانها ولكل الإنسانية... نريد للثورة الشعبية الليبية أن تظل ثورة أخلاقية نظيفة من كل التشوهات ومن كل الشبهات.. ونريد للبناء الجديد أن يبنى على أسس عادلة:

صحافة حرة، ودستورا عصريا، وفصلا بين السلطات وأهمها استقلالية القضاء، ومؤسسات ينظمها ويحكمها القانون حيث يتساوى الجميع فى المواطنة... علينا جميعا ــ كل حسب قدراته ــ أن نستعد لعرس النصر الكبير، ثم نستعد للبذل والعطاء فكرا وعملا لبناء  الوطن الحلم الذى يتسع للجميع وترتفع على ارضه رؤوس الجميع.

الشعب الليبى يقترب من لحظات الحسم والنصر.... إنه " نصر من الله وفتح قريب وبشر المؤمنين " ويستحق الإنسان فى ليبيانا الواعدة أن يستبشر بمستقبله ومستقبل أطفاله، وأن يتجاوزكل آلام وعذابات السنوات العجاف الماضية... ياله من تحول عظيم.. تحول من الخوف والظلم إلى الأمان والعدل... من الضيق والحزن إلى السعة والبهجة.. من الهروب والهجرة من ليبيا إلى الاستقرار والعودة إليها والانطلاق ابداعا وتنافسا شريفا فى أعمال الخير على كل المستويات الاجتماعية والتعليمية والاقتصادية وفى كل ميدان.

والله ولي التوفيق.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق