السبت، 19 مارس، 2011

شاكير قرر الانتحار مع عائلة القذافي.. واخوته يتبرأون منه

مفتاح ميلاد الفزاني: تبرأ ابناء عائلة شاكير في بنغازي من اخيهم المدعو يوسف ﺍﻷﻣﻴن شاكير، الذي جلب العار للاسرة. وتقدم 4 من أخوته الى المحكمة للتبرؤ منه، واعلن عن ذلك في الاذاعة المحلية بمدينة بنغازي.

وذكر شاهد عيان، استمع بنفسه الى خبر التبرؤ من الراديو ان السيد سعيد شاكير، واخيه صلاح قد تبرآ من اخيهما يوسف.

اسباب التبرؤ وجيهة جدا، و لا يوجد احد يمكن ان يقبل بالسلوك المشين الذين سلكه يوسف شاكير، حتى لو كان من افراد عائلته.

ويوسف شاكير، من مواليد عام 1953 بمدينة بنغازي، وهو شخصية مريضة جدا، يتقلب من اقسى اليسار الى اقسى اليمين، ويغير مواقفه بكل سهولة، فلا مبدأ له.

دخل في ثمانينيات القرن الماضي عضوا في الجبهة الوطنية لانقاذ ليبيا، وكان صوته عاليا في مهاجمة العقيد معمر القذافي، الى درجة انه كان يزايد على رفاقه في المعارضة، وحاول دائما ان يكون اكثرهم تشددا.

وصل به الامر الى ان دفع لكاتب مصري مغمور نقودا مقابل ان يكتب له كتاب، عن امراض معمر القذافي النفسية. الكتاب يحمل اسم "ﻋﻘدﺓ ﺍﻟﻌﻘﻴد ﻓﻲ ﻣﻴزﺍﻥ ﺍﻟﺘﺤﻠﻴل ﺍﻟﻨﻔﺴﻲ".

ثم انقلب يوسف شاكير على الجبهة الوطنية لانقاذ ليبيا، واتصل بعناصر في الامن الليبي وطلب منهم التوسط له ليرجع الى ليبيا، وتدخل عبدالسلام الزادمة، وكان وقتئذ واحد من اكبر رجال معمر القذافي، ووعده بعدم التعرض له، اذا رجع وادلى بكل ما في جعبته من معلومات، فرجع شاكير وطلب الصفح والغفران، وادلى بكل ما لديه من معلومات عن رفاق الامس.

ورغم ذلك فلم يمرر عبدالسلام الزادمة اعتذارات شاكير بسهولة، اذ اخذه معه الى معسكر باب العزيزية، وذهب به الى خيمة القذافي، ليدخله الى الخيمة وهو يحبو على رجلية ويديه، والزادمة يقول للقذافي: "كلب ضال يطلب التوبة يا قائد"!

وتظاهر القذافي بالرحمة، فقال: "ما يصحش يا عبدالسلام". وأمر شاكير بالنهوض على قدميه، فنهض وتقدم من القذافي مقبلا يديه عدة مرات، ثم اجلسه على كرسي بجانبه، وطلب منه ان يحدثه عن رجال المعارلضة، الذين كان شاكير في صفوفهم.

تم صرف مرتب شهري  لشاكير، واعطي له مبلغ من المال ليبدأ به حياته الجديدة، وانتقل الى مصر ليعمل هناك مع احمد قذاف الدم في السفارة الليبية (المكتب الشعبي).

غير انه بسبب طبع شاكير الخبيث، وسلوكه الحاد، فقد نال عداوة جميع الموظفين في مصر. فتم نقله الى قسم يتبع جهاز الامن الخارجي، متخصص في بث الاشاعات، ومحاربة المعارضين والاشتباك معهم عبر مواقع الانترنت.

اثبت شاكير جدارته في هذه الحرب القذرة، فأتى على جميع المعارضين بدون استثناء، ولم يوفر افراد عائلاتهم. تفتق خياله المريض عن قصص لا يمكن ان يرويها عاقل، وركب الصور بطريقة تنم على قبح اخلاقه.

جلب نظام الامن الخارجي قراصنة حواسيب من دول مختلفة، وتمكن هؤلاء من اختراق مواقع اكترونية للمعارضين، وكذلك حسابات بريدهم الالكتروني، وتسلم يوسف شاكير كل ما صاده هؤلاء القراصنة من معلومات، وقام بدراسته ونسج منه قصص مختلقة، اخذ اجزاء من رسائل شخصية وبنى عليها من عنده، ونشر كل ذلك على شبكة الانترنت.

مقابل هذا النجاح الشرير لشاكير حصل على مكافاءة من النظام بارساله الى نيويورك ليعمل هناك كمستشار للسفارة الليبية، الا ان سلوكه السيء وحماقاته جعلت كل العاملين بالسفارة يرفضونه، فتم اتخاذ قرار بعزله.

بعد اندلاع ثورة 17 فبراير المجيدة، ظهر يوسف شاكير على شاشة قناة الجماهيرية (القنفود) وكرر ما نشره وما كتبه من قبل. ثم بدأ يؤلف في قصص جديدة.

ويبدو ان عائلة القذافي اعجبت بما يقدمه شاكير، ففسحوا له مجال اكبر في التلفزيون، وبدأ مسلسله يظهر كل ليلة على الهواء مباشرة.

لاخوة شاكير الحق في التبرؤ منه لان ما يقوله في برنامجه التلفزيوني يجلب الخزي والعار له ولكل من يرتبط به من بعيد او قريب، ولهذا فأن حكمة ابناء شاكير كانت في قرارهم الشجاع، الذي قطعوا به علاقتهم مع العار.

ويقول مطلعون على الامور بأن كثيرين من المسؤولين الليبيين، هم ايضا يكرهون يوسف شاكير ويحقدون عليه، لانه في كل برنامج من برامجه يطالب بجلبهم الى الاستوديو ليتحدثوا مثله، الا ان اغلب المسؤولين، بما فيهم اعضاء من عتاة في اللجان الثورية يتهربون من الظهور على الشاشة ويسعون بكل الطرق الابتعاد عن نظام عائلة معمر القذافي، ويتربصون الفرص ليفروا من البلاد، ويقفزون من سفينة القذافي الآيلة الى الغرق، لينفذوا بجلدهم.

ويبدو ان شاكير هو الاخر قرر الانتحار مع عائلة القذافي، فلم يحسب اي حساب لهذا الامر، بل بالعكس، بل انه اخذ يزايد حتى على معمر القذافي واولاده.

المشهد الليبي

هناك تعليق واحد: