السبت، 26 فبراير، 2011

المعتصم القذافى.. قائد سلاح الرذيلة والفساد

هانى رزق: المعتصم هو رابع أبناء القذافي، ومستشار والده للأمن القومي، درس الطب في كلية طرابلس، ولكن أقاويل كثيرة تحوم حوله بأنه لم يحضر أي محاضرة داخل الجامعة التي تخرج منها، يحتل مكانة كبيرة عند والده، ربما بحكم الشبه الكبير بينهما، ليس فقط في تفاصيل الوجه ولكن أيضا في الصفات الشخصية والسلوكية، وهو ما عزّز موقعه داخل الجيش والمخابرات واللجان الثورية.
المعتصم هو ‏الأقرب إلى قلب والده ولا ينافسه على مكانته إلا أخته عائشة،  عرف عنه دمويته ‏ومزاجيته المتطرفة، كلف من قبل والدته الحاجّة صفية بأمن الأسرة الخاص، يخافه كبار المسئولين الليبيين ويرتعدون رعباً عند ملاقاته ولو بالصدفة، تعرض بالضرب المبرح والمخجل للعديد منهم ولا يردعه أحد سوى والده.
في الفترة الأخيرة حاول الأب تقديمه للرأي العام بصورة لافتة للانتباه، حيث كان يصطحبه في الزيارات الخارجية بشكل دائم، كما كان حريص على الظهور خلفه أمام وسائل الإعلام المحلية والدولية وربما يرجع ذلك لاختفاء المعتصم لفترة من الزمن، ترددت الأنباء خلالها أن خلافا حادا وقع بينه وبين بعض المسئولين الليبيين المقربين من القذافى من جهة وبينه وبين أشقائه من جهة أخرى خاصة سيف الإسلام، بل وصل الأمر لخروج شائعات عن محاولته الانقلاب على والده وإطاحته من الحكم.
قوة ضاربة
يجسد المعتصم قوة الأمن الضاربة، في مواجهة العقلية الإصلاحية لأخيه سيف الإسلام، قبل خطابه الأخير الذي هدد فيه المتظاهرين، وكلاهما كان من المرشحين لخلافة والدهما ولكن في الوقت الذي يركز فيه سيف الإسلام علي الإصلاحات الداخلية، ووضع ليبيا علي خريطة العالم من جديد، يعتمد المعتصم علي منصبه كمستشار للأمن القومي وعلي قوته في قلب الأجهزة الليبية، لدعم وصوله للحكم، واستبعاد شقيقه من اللعبة.
مجلس الأمن الوطني في ليبيا الذي يترأسه المعتصم، يتبع من الناحية الدستورية مؤتمر الشعب العام (البرلمان)، من أهم مكونات الدولة الأساسية في مجال الحفاظ على أمن الدولة السياسي والاقتصادي والاجتماعي والدفاعي، إضافة إلى التعامل مع الأزمات والكوارث الوطنية وإدارتها، واستقراء الاحتمالات حول المشكلات التي يمكن أن يتعرض لها الوطن حاضرا ومستقبلا، ووضع الحلول المناسبة للتعامل معها بما يكفل حماية الأمن الوطني، وتحقيق المصالح العليا للدولة ومواطنيها.
بعيون غربية
نشر موقع ويكيليكس مؤخرا عددا كبيرا من البرقيات المسربة من السفارة الأمريكية في ليبيا، تتناول مختلف المواضيع والشؤون منها برقية صادرة بتاريخ 11-7-2008 وتتحدث عن تعرض رئيس مؤسسة النفط شكري غانم للضغط من جانب المعتصم القذافي الذي طلب مبلغ 1.2 مليار دولار لإنشاء وحدة عسكرية أو أمنية شبيهة بتلك التي يقودها أخوه الأصغر خميس، على أن تكون في شكل نقدي أو مخصصات نفطية يبيعها لصالحه. وتنقل البرقية عن إبراهيم الميت وصديقه شكري غانم رأيهما في استحالة الإصلاح في حياة القذافي، بينما تؤكد على أن أبناء القذافي "صيّاع مش متربيين" يستخدمون مؤسسة النفط كبنك شخصي يسطون من خلاله على ثروات البلاد ويهدرونها دون حسيب أو رقيب.
كما ذكرت البرقية أن المعتصم فقد السيطرة على العديد من مصالحه التجارية الشخصية بين عامي 2001 و2005 عندما استغل إخوته غيابه وفرضوا سطوة شركاتهم الخاصة على البلاد. وصفه السفير الصربي في ليبيا بأنه "لا يتمتع بذكاء حاد"، كما ذكرت أنه على خلاف مع سيف الإسلام.
بئر الحرمان
اشتهر المعتصم بسلوكه غير الأخلاقي بين الليبيين، خاصة مع تناول وسائل الإعلام الغربية لقصص وحكايات وصور تظهر أبن القذافى في أوضاع مشينه لعادات وتقاليد المجتمع الليبي المحافظ، منها على سبيل المثال  مجموعة صور تظهر نجل الزعيم الليبي معمر القذافي وهو غارق في العسل والقبل مع عشيقته عارضة الأزياء الإيطالية المدللة والشهيرة فانيسيا هاسلير، والتي اشتهرت في أوروبا بإعلان "أليس" لخدمات الانترنيت.
وتظهر الصور نجل القذافي وهو يقبل العارضة الإيطالية، على متن يخت فاخر يجوب بهما أعالي البحار بعيدا عن عيون الصحافيين.
كما استهل مستشار الأمن القومي المعتصم القذافي عام 2010 بنفس الطريقة التي قضى بها عام 2009  برحلة عشية العام الجديد إلى "سانت بارت" ضمت كميات وفيرة من الكحول، وحفلة شخصية كلفته مليون دولار بفضل (بيونسي) و (أشر) وموسيقيين آخرين.
وقد بدا المعتصم متفاجئا بأن حفلته صورت وكانت محط اهتمام وسائل الإعلام الدولية ونشرت على الانترنت، وهو ما أثار استياؤه إلى درجة تدخله وحجبه لموقع "يوتيوب" وبعض المواقع الأخرى، وخاصة المواقع الليبية في الخارج والداخل، وهو ما أحدث إرباك وإحراج لليبيا، التي يفترض أنها تسعى للانفتاح على العالم.
موقع محيط

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق