الأحد، 4 ديسمبر، 2011

المجبري: الحكومة والمجلس غير جادّين في نزع السلاح من الشارع
رافع التباوي
قال آمر كتيبة شهداء الزنتان أحمد المجبري، إن المجلس الوطني والحكومة الليبية غير جادين في نزع السلاح من الشارع ودمج الثوار في وزارتي الدفاع والداخلية.

وأضاف المجبري – في تصريح خاص لصحيفة قورينا – أن تصريحات وزير الداخلية في حكومة الكيب فوزي عبد العالي- حول خطة دمج 50 ألف مقاتل من الثوار السابقين في صفوف القوات المسلحة وقوات وزارة الداخلية، ما هي إلا تصريحات صحفية للإعلام فقط – وعلى أرض الواقع لا يوجد شيء ملموس.
وأشار آمر الكتيبة قائلا “الثوار هم من دفعوا الثمن – ولم يلاقوا أي اهتمام من الحكومة الجديدة، فالثوار اليوم وغداً هم في الشارع، وليس هناك من يهتم بهم وبمشاكلهم لدرجة أنهم لم يلقوا أي اهتمام جاد ولو حتى كلاماً طيباً وحسناً في حقهم، رغم أنهم هم من حرروا البلاد من نظام الطاغية”.
رغبة الثوار
وفي سؤال قورينا – حول مساعي الحكومة الجديدة في محاولة دمج قرابة 200 ألف من مقاتلي الثوار في وزارة الدفاع والداخلية، قال “نحن ليس لدينا مانع من ذلك، المهم نحن وقود هذه المعركة التي من أجلها تم تحرير ليبيا بالكامل، ونحن وقود لهذا البلد وعلى أتم الاستعداد للتضحية مجدداً من أجل ليبيا”.
وأكد المجبري، أن الثوار ليس لهم مانع من تكوين أي جهاز مهما كانت تسميته، من أجل إدماج الثوار تحت مظلة أي وزارة من الوزارات، بحيث يكون تحت زي وتعريف وصفة واحدة، لتأمين البلاد وحماية الشعب من أي مخاطر قد يتعرض لها.
وأوضح، أن الثوار هم من يقوم بمحاربة الجريمة في البلاد، بدليل أنه منذ أسبوع أو عشرة أيام تقلصت نسبة الجريمة في مدينة بنغازي، وأن كتيبة شهداء الزنتان لديها أفكار ودراسات موضوعة من أجل مكافحة الجريمة وكانت قد طرحت على وزير الداخلية السابق أحمد الضراط وقد حصلت على تفويض بقيام ما يلزم من أجل ذلك، وتم ذلك رغم عدم وجود أي جهة تدعم هذه الجهود في مكافحة الجريمة.
تشويه سمعة الثوار
وانتقد آمر كتيبة شهداء الزنتان بعض وسائل الإعلام التي تتناول بعض السلوكيات والتصرفات السيئة للثوار، في حين لا تتناول النواحي الإيجابية التي هي في أمس الحاجة إلى ذكرها ونشرها وتناولها بشكل كبير، وخصوصاً أن الثوار هم من يدعمون المجلس والحكومة الجديدة.
ودعا، العقول النيرة والحكيمة في الحكومة الجديدة إلى ضرورة الاهتمام والنظر في مشاكل الثوار وحلها بشكل حكيم وجذري، فالثوار هم في الأصل الشيوخ والمهندسين والأطباء والتجار والمعلمين والموظفين ومن تركوا أعمالهم من أجل تحرير البلاد.
وقال المجبري “الفساد انتشر بدرجة أكثر مما كان يحصل في نظام الطاغية، ويجب أخذ العبرة من جيراننا المصريين – فقد رأينا أنهم خرجوا في ثورة أخرى من أجل القضاء على الأزلام والمتسلقين من النظام السابق، والقضاء على الجريمة المنتشرة والفساد المستشري في البلاد، فالشعب الليبي ليس مستعداً لتقديم دماء جديدة فما قدم في هذه الثورة كان غالياً جداً، والخوف حالياً من طريقة معالجة الأمور من قبل الحكومة الجديدة، حتى لا تنزلق البلاد في مشاكل أخرى وهي في غنى عنها”.
خطأ فادح
وانتقد المجبري أيضاً بشدة- إعلان الحكومة الجديدة والمجلس بإعلان أسماء 17 شخصا قيل أنهم تورطوا في قتل رئيس أركان الجيش الوطني عبد الفتاح يونس، قائلا “هذا خطأ جسيم وقع فيه المجلس والحكومة، وأمر سلبي بكل مقاييس”.
ووصف خطوة الإعلان بأنها فتنة، موضحاً ” لو أن الأسماء المذكورة في القائمة تعرضت إلى أي شيء – لا سمح الله – فمن يكون الجاني في هذه الحالة، سيكون ذلك أثاره سلبية على البلاد وخصوصاً في هذه الفترة بالذات التي تمر بها”.
وفي سياق متصل، قال أحمد المجبري “المناطق الشرقية أكثر أماناً من بينها مدينة بنغازي من المناطق الغربية، التي رأينا فيها بعض المشاكل التي حصلت وتحصل في بعض مناطقها، ونسأل الله أن يبعد عن المناطق الشرقية الفتن والمشاكل التي هي موجودة في المناطق الغربية”.
وحول انتشار السلاح في الشارع، أضاف ” المشكلة سهلة جداً، ويتمثل حلها في توفر الرغبة القوية من قبل وزيري الدفاع والداخلية وبالفعل ليس قولا، حينها سيتم حل المشكلة بكاملها، وتتمثل إحدى الحلول مثلا في شراء السلاح من الثوار وفي ذات الوقت يتم توفير عمل له مباشرة بدلا من تركه دون عمل، لأن الثوار منهم من باع المصوغات الذهبية لزوجته لشراء السلاح والذهاب للقتال، ومنه من اقترض مبلغاً من المال لشراء السلاح”.
غياب الرغبة القوية
وأشار المجبري ” لا يجوز للحكومة أن تطالب مباشرة من الثوار تسليم أسلحتهم، فلا يوجد أحد من الثوار يسلم سلاحه بهذه السهولة، لأن الثوار يشعرون بنوع من “الخيانة” لهذا يرفضون تسليم أسلحتهم، فالحكومة ليس في نيتها نزع السلاح من الشارع، إن توفرت النية والرغبة في هذه الحالة- يسهل نزع السلاح من الشارع وبشكل نهائي”.
وأوضح المجبري ” ابتداء من رئيس المجلس الوطني الانتقالي المستشار مصطفى عبد الجليل إلى أقل موظف في الحكومة، ليس لديهم حل جذري وفعلي لنزع السلاح، ولا نلوم المستشار لكثرة مشاغله ومشاكله – إلا أنه لا يوجد حل جذري ورغبة حقيقية في ذلك، والثوار ليسوا هم من يحمل السلاح فقط، بل كل من شارك في الثورة ودعمها بكافة أشكال الدعم هم ثوار، ولم يكونوا الثوار يوماً مشكلة للحكومة أو للمجلس أو لليبيا”.
انتشار الجريمة
وذكر المجبري أن الكتيبة لديها سجن صغير يتمثل في غرفة صغيرة للتوقيف، يتم فيها توقيف السجناء من المجرمين ومن أزلام النظام الذين يتم القبض عليهم متلبسين في جرائم تضر البلاد والعباد، مشيراً إلى أن كثرة الجريمة أدت إلى وضع السجناء داخل مكاتب الموظفين بمقر الكتيبة.
وأضاف أن الشكاوى التي تأتي من المواطنين تتمثل في انتهاك حرمة البيوت، ومن سرقة السيارات تحت تهديد السلاح، والتجارة بأرواح الليبيين بإدخال منتجات ومواد غذائية غير صالحة للاستهلاك البشري، لدرجة أن الثوار تعودوا على التحقيق والتحري في جميع أنواع الجرائم من كثرة انتشارها في مدينة بنغازي.
وحث جميع الجهات الأمنية على التكاثف من أجل القضاء على الجريمة المنتشرة، وأنه كما تم القضاء على نظام الطاغية كذلك مشكلة الجريمة لديها حل، مطالباً في الوقت ذاته دعم ومساعدة المواطنين بكافة الشرائح للثوار والجهات الأمنية في القضاء على الجريمة والفساد بمختلف أشكالها.
قورينا الجديدة


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق