السبت، 10 ديسمبر، 2011

وزير بريطاني: حكام ليبيا الجدد اعطونا الضوء الاخضر لفتح ملف التحقيق في لوكربي والشرطية ايفون فليتشر
القدس العربي
عبرت عائلات ضحايا الطائرة الامريكية بانام التي انفجرت فوق لوكربي الاسكتلندية عام 1988 عن شكها في الكشف عن الفاعل الحقيقي للتفجير الذي لم يتهم فيه سوى الليبي عبدالباسط المقراحي الذي قضى فترة في سجن اسكتلندي ثم عاد الى ليبيا لاسباب صحية عام 2009،
وجاءت الشكوك هذه بعد ان اعطت الحكومة الانتقالية الجديدة في ليبيا الاذن للشرطة البريطانية بفتح تحقيق في الملف مع ملف مقتل الشرطية البريطانية ايفون فليتشر التي قتلت امام السفارة الليبية عام 1984.
وقال الوزير في الخارجية البريطانية اليستر بيرت ان حكومة طرابلس اعطت بريطانيا الضوء الاخر للمضي في تحقيقاتها في الحادثين.
وفي مقابلة مع صحيفة 'الغارديان' قال بيرت ان الليبيين اخبروه بشكل رسمي اثناء زيارة له لطرابلس استمرت يومين والتقى فيها وزير الداخلية الجديد، فوزي عبدالعال ووعد بالتعاون والسماح لمحققين من مناطق دامفريز وغالوي السفر لليبيا في اقرب وقت ممكن.
وكان المجلس الانتقالي قبل الاطاحة بنظام القذافي قد وعد بفتح الملفين وقال انه اعتقل طبيبا ليبيا كان يعمل في السفارة عندما اطلق الرصاص على الشرطية فليتشر، مع ان الحكومة الانتقالية عادت وقالت ان ملف لوكربي اغلق، وهذه الاشارات المتضاربة جعلت من مسؤولي الحكومة البريطانية لعدم التعجل قبل ان يتم الاتفاق رسميا على عودة الشرطة البريطانية للتحقيق.
لكن تعليقات الوزير بيرت تعطي دفعة جديدة للعودة مرة اخرى والتحقيق في مقتل فليتشر التي كانت تراقب تظاهرة قامت بها مجموعة معارضة للنظام السابق امام السفارة. وبحسب مصادر في قوة الشرطة البريطانية فان المسؤولين فيها لم يتلقوا تأكيدا مباشرا من الخارجية خاصة ان الشرطة ظلت تعتقد ان الرصاص الذي قتل فليتشر جاء من داخل السفارة ومن بين العاملين وليس من خارجها.
وفي حالة لوكربي فقد وجهت اتهامات لرجل اخر اضافة للمقراحي وهو الامين فهيمة الذي برأته محكمة اقيمت خصيصا وفي دولة محايدة هي هولندا وقد اغلق الملف بعد ان دفعت ليبيا تعويضات لعائلات الضحايا، عندما اعادت بريطانيا ودول اوروبا علاقتها مع النظام السابق الذي خرج من عزلته.
وفي حالة فليتشر فان محاولات الشرطة للتحقيق والبحث عن ادلة في طرابلس دائما ما لقيت معوقات من النظام السابق. واضافة للداخلية الليبية قال بيرت انه تلقى تأكيدات مماثلة من وزارة الخارجية وقال 'نحن راغبون بعودة رجال الشرطة البريطانية لمواصلة التحقيق' واضاف ان الحكومة الليبية تعرف ماذا يعني هذا التحقيق بالنسبة للحكومة البريطانية.
ولم يعط المسؤولون الليبيون تاريخا محددا لعودة المحققين البريطانيين لكن بيرت يعتقد ان العودة ستكون قريبة، مشيرا الى ان الحكومة الجديدة امامها واجبات كثيرة، ومع ذلك فان المحققين البريطانيين 'سيسمح لهم بالعودة، لا شك عندي'.
وبموجب القوانين التي مررت في نهاية تشرين الثاني (نوفمبر) والتي تسمح بدعوة المتهمين السابقين ومحاكمتهم من جديد فان الامين فهيمة قد يحاكم من جديد.
وكان الامين فهيمة قد اكد في شهر آب (اغسطس) ان تكون له اية علاقة بالتفجير وأكد انه هو الاخر كان ضحية لنظام القذافي. وكانت عائلات الضحايا الامريكيين قد طالبت بتسليم الاثنين لامريكا ومحاكمتهما هناك. وعلق فرانك مولهولاند ممثل الادعاء الاسكتلندي ان لوكربي كانت عملا دعمته الدولة وان المقراحي لم يتصرف بقرار من عنده.
ورحب التحقيق الجديد الذي سيقوم المحققون والشرطة الاسكتلندية بجمع الادلة وتحديد الفاعلين الاخرين للعدالة. وتساءلت عائلة المقراحي عن السبب الذي يدعو الشرطة الاسكتلندية لفتح التحقيق بلوكربي حيث قال شقيقه ناصر المقراحي ان عبدالباسط مريض جدا ويرقد في غرفته ومتعب ولا يستطيع رؤية احد.
وقال ناصر ان الحكومة الاسكتلندية اطلقت سراحه بسبب مرضه المتقدم، حيث يعاني من سرطان البروستات، مشيرا الى ان الحكومة الاسكتلندية هي التي اصدرت القرار وليس القذافي. وبحسب حراس عينتهم العائلة لحراسته فان المقراحي مريض جدا، لا يستطيع الكلام او الحركة ولا مشاهدة التلفاز.
وبحسب ممثلة عن جمعية لعائلات الضحايا التي رحبت بالتحقيق لكنها لم تعبر عن اي تفاؤل من ان تؤدي عودة الشرطة البريطانية لطرابلس والكشف عن ادلة جديدة.
وكذا البروفسور روبرت بلاك الذي اقترح محاكمة المقرحي وفهيمة في ارض محايدة عبر عن شكه من ان تؤدي المبادرة الجديدة الى ادلة. وقال انه ان ارادت الشرطة الاسكتلندية التحقيق مع فهيمة فعليها تطبيق القانون الاسكتلندي الذي يقضي بتواجد محاميه اثناء التحقيق. وقال انه سيكون مندهشا لو عادوا وفتشوا في الارشيف ووجدوا اية ادلة، كما انه هناك شك في قيام الشرطة بالتحقيق مع اشخاص يحتلون مناصب كبيرة في وزارات الحكومة الحالية من اجل العثور على مواد ارشيفية فيها عندما كانت تحت ادارة النظام السابق.





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق