الثلاثاء، 15 نوفمبر، 2011

مقتطفات من النت: "خلوا التبن مغطي شعيره"
مدونات
تناول المدون الليبي ناجي الفيتوري قضية استياء قبيلة القذاذفة لمقتل معمر القذافي وتوعدهم بالانتقام له عبر مقالة لياسين أبو سيف ياسين، فتحت عنوان "خلوا التبن مغطي شعيره"،

كتب ياسين يقول: "أوردت وكالة رويتر خبرا مفاده أن قبيلة القذاذفة مستاؤون لمقتل العقيد القذافي ويتوعدون بالانتقام له وفي اعتقادي ويقيني أن هذا الخبر مصطنع ولا أساس له من الصحة والقصد من نشره إثارة الفتنة والبلبلة وصب الزيت على النار المشتعلة وذلك للأسباب التالية: أن قبيلة القذاذفة قبيلة صغيرة حجما إذا ما قورنت بقبائل المنطقة الغربية مثل ورفللة وترهونه وأولاد سليمان وقد ظلوا سنينا طويلة يعيشون في حماية ورعاية أولاد سليمان وعلى الأخص عائلة سيف النصر العريقة وكان محمد بي سيف النصر هو السبب في دخول معمر القذافي للكلية الحربية بعد أن مُنع سنتين متواليتين من دخولها وقد لقي محمد بي سيف النصر جزاء سنمار من الخسيس معمر القذافي فأودعه السجن ومات فيه جحودا ونكرانا للجميل."
وتابع ياسين قائلا: "وقبيلة القذاذفة كانت قبيلة من المرابطين الأشراف وكانت قبيلة مسالمة تعيش على رعاية الأبل والأغنام وتحيا حياة هادئة مع جيرانهم إلى أن تقلد معمر مقاليد السلطة فظلوا على منوالهم هذا عددا من السنيين - والشيوخ منهم لا زالوا كذلك - ولكن الشباب الذين أغرتهم المادة والسلطة التي وفرها لهم معمر على حساب غيرهم من الليبيين وضعف النفوس بعض الليبيين التي دمرها المدمر معمر أوجدت عند هذه الفئة نبرة من التعالي والاحساس بالقوة والغطرسة في غير محلها تلك الغطرسة التي أوجدها وغرسها فيهم معمر القذافي شخصيا."
وأضاف ياسين بالقول: " من حقهم الاستياء لمقتل فقيدهم كما استاء الليبيون لعدم تقديمه للمحاكمة ليلقى جزاؤه العادل عن جرائمه طيلة الاثنين والأربعين عاما التي قضاها في الحكم.. ولكن ليس من حقهم المطالبة بالقصاص لقتله وإلا فإنهم يتحملوا أوزار ما عمل بالليبيين من جرائم قتل وتعذيب وتشريد... ومن الأحسن كما يقول الليبيون أن يتركوا التبن مغطيا شعيره.. ولا يفتحوا أبوابا يصعب اغلاقها وليست في مصلحتهم ولا صالحهم… كما أني أهيب بالليبيين جميعا أن لا يؤاخذوا قبيلة القذاذفة بما فعل السفهاء منهم ولا يزروا وازرة وزر أخرى ذلك أدعى للحق وأحرى بليبيا الجديدة وبثورتها المباركة النظر إلى الأمام وترك الماضي وسلبياته المريرة والعمل على البناء المثمر والمصالحة الوطنية الشاملة."
فقد تناول المدون الجزائري عمر دخان في تدوينته "مصرع طاغية" مقتل العقيد معمر القذافي على يد الثوار الليبيين، والضجة التي أثارها عرض جثته أمام الليبيين في سوق للحوم، فكتب يقول: "التنكيل المزعوم بجثة القذافي لا أساس له من الصحة، فأين هو التنكيل في عرض جثة مجرم قاتل على الملأ؟ جثة لم يتم الإساءة إليها أو تقطيعها أو حرقها أو سحلها، ذلك هو التنكيل في قاموسي وهو جريمة بحق أي إنسان. أما عرض جثة مجرم قتل آلاف الأبرياء ليرى فيها أقربائهم وأحبائهم انتقام العدالة من قاتلهم فهو ليس تنكيلا على الإطلاق، بل بالعكس، أرى أن الثوار الليبيين عاملوه بكرامة لا يستحقها، فالقذافي ليس إنسانا، بل هو كتلة من الإجرام والدموية والإرهاب، وهو من أفقد نفسه حق الميتة الكريمة والدفن السريع عندما قتل ونكل بآلاف الليبيين الأبرياء، وخاصة الطلبة المسالمين والسجناء العزل، وبرأيي الشخصي ما لقية منذ إلقاء القبض عليه وحتى موته لا يوازي قطرة في محيط ما لقية الأبرياء منه."
وتابع دخان بالقول: "لست هنا لأبرر ما قد حدث من تجاوزات أثناء عملية اعتقال القذافي وقتله، فأنا ضد العنف بكافة أشكاله وكنت أتمنى من صميم قلبي أن يقدم القذافي للقضاء لأن لديه الكثير ليحاسب عليه، ولكنه قُتل الآن للأسف وضاعت فرصة محاسبته وإذلاله كما أذل هو أبناء ليبيا لسنوات طوال، وليس بوسعي سوى أن أقول أن القذافي دفع ثمن تجهيله للشعب الليبي وزرع روح الانتقام فيه، فهو من عمل جاهدا على إغراق ليبيا في الجهل ومحاولة إرجاع شعبها للعصر الحجري، معتقدا أنه بذلك سيجعلهم ينشغلون بأكل بعضهم البعض، تاركين الفرصة له ولأولاده لينهبوا خيرات ذلك البلد الغني بالنفط، ولم يكن القذافي يدرك أن تلك الوحشية التي زرعها في نفوس الشعب الليبي ستنقلب عليه وتنهي حياته محاطا بمقاتلين فقد الكثير منهم كل شيء على يد القذافي وأعوانه، وهو ما قد يفسر المصير القاسي - ليس بتلك القسوة مقارنة بجرائمه - الذي لاقاه على أيديهم."
وقال الكاتب: "لست أدري كيف أبدأ حديثي عن الذليل بعد عزّة، قصدي القذافي.. ما أزعجني هو كمية التعليقات الكبيرة التي صادفتها، المشتركة في شيء واحد: انتقاد تصرّف الثوار مع القذافي! الكلام الفارغ بوجوب معاملته بكرامة، بلطف، بحنّية، أخذه للسجن ومحاكمته محاكمة عادلة! وبقية الثرثرة عن الثوار الذين تصرّفوا بهمجية وقتلهم للأسير والتقاط صور مع ميت وتعذيبه إلخ إلخ."
وأضاف: "لست أدري كيف نسي هؤلاء جميع جرائم القذافي في رمشة عين، كأنّه ليس المسؤول المباشر عن مقتل عشرات الآلاف من الليبيين في الشهور الأخيرة؟ وقبل ذلك، نسي الجميع حكاية دعمه للثورات الانفصالية في ربوع الأرض."
وتابع: "ما أنا مقتنع به: لا يحقّ لأحد انتقاد سلوك الثوار... لذا، رحمكم الله، كفى من لوم وتوبيخ، كفى من تجريم الثوار، كفى من التعاطف مع القذافي، وكفى من محاسبة أحرار ليبيا عن كلّ زلّة. أتضمن سلامتك العقلية لو عشت نصف ما عاشوه من أهوال؟"
أما مدونة "الأغلبية الصامتة" المصرية فقد تناولت بدورها مصير القذافي، ولكن من زاوية عرض حوار متخيل له بعد موته مع الرئيس المصري الراحل، جمال عبدالناصر، الذي كان من بين الذين ساعدوه على لعب دور إقليمي في مطلع حياته.
وقال الكاتب: "حاولت من خلال السطور القادمة أن أتخيل حوار دار في العالم الأخر بين جمال عبد الناصر ومعمر القذافي...!! الحوار (تخيلي) بحت... وغير مبني على أسس دينية أو جدال عقيم هل هما في الجنة أم في النار."
وجاء في الحوار المتخيل: "ناصر: أهلا معمر.... إزيك يا أخي لك وحشة و الله...أتأخرت كدة ليه؟
معمر: إتأخرت إيه بس......بالعكس دة أنا حاسس إني جيت بدري...دة أنا لسة ماكملتش 70 سنة....!! أنا اتخطفت يا زعيم....!!
ناصر: معلش...عموما حمدا لله على السلامة....بس ايه يا راجل اللي انت عملته تحت ده...!! 42 سنة في الحكم....؟!!! مش كتير شوية...؟!!!
معمر: كتير؟!! مين اللي بيتكلم....؟!! طيب أراهنك إن أنت لو كان ربنا طول في عمرك و فضلت تحكم...كان زمانك بتحكم مصر لحد دلوقتي....!! دة إحنا بنتعلم منك يا راااااجل...!!! مش انت اللي قلت عليا على رؤوس الأشهاد (إاني أرى فيك شبابي)..!! مش إنت اللي اطلقت علي لقب (أمين القومية العربية)..!! إنت القدوة يا زعيم...منك اتعلمت الزعامة...أنت اللي ابتدعت لقب (الزعيم الأوحد)..!! أنت اللي علمتنا أن (الحرية كل الحرية للثورة ولا حرية لأعداء الثورة)...!!"
وختم المدون حواره المتخيل على لسان القذافي بقوله: "أنا هامشي بقى يا زعيم علشان عندي جلسة (حساب) وغالبا هتتطول شوية.....!!  إنت عارف...42 سنة في الحكم مش شوية....!!! بس قبل ما امشي عايز أقول لك حاجة مهمة.... إنت يا زعيم... أول من ابتدعت الديكتاتورية و الحكم بالحديد و النار في المنطقة العربية....و كلنا مشينا وراك....!! ربنا يسامحك بقى......!!!! "////////
مدونات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق