الجمعة، 11 نوفمبر، 2011

هل سيكون عبد الجليل «سوار ذهب» ليبيا؟!
أ. د. صالح عبدالعزيز الكريِّم
يعد مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الانتقالي في ليبيا أحد النماذج الوزارية الفريدة في العالم العربي، وقد تدرج من مساعد لأمين النيابة العامة إلى قاضٍ ثم مستشار ثم رئيس لمحكمة الاستئناف فرئيس للمحكمة ثم اختارته أمانة مؤتمر الشعب العام في ليبيا أمينا عاما للجنة الشعبية العامة للعدل إلى أن أصبح وزيرا للعدل من عام 2007م

وحتى اندلاع ثورة 17 فبراير عام 2011م عندما قدم استقالته كأول مسؤول كبير يتبرأ فيها من أعمال القمع والعنف لنظام العقيد القذافي ضد شعبه وضد شباب الثورة الليبية.
من يومها ومصطفى عبد الجليل يقود بتؤدة وحكمة رئاسة المجلس الانتقالي ولايزال هو على رأس السلطة ممثلا دور رئيس الحكومة الانتقالية المؤقتة في أمل لإجراء انتخابات ديمقراطية نزيهة ليس شرطا أن يكون هو رئيسا لحكومتها، وكم يكون النجاح كبيرا ومحفزا للآمال عندما يظهر مصطفى عبد الجليل بدور شبيه بدور سوار الذهب عندما قاد العملية الانتخابية وترك رئاسة السودان حتى أصبح مضرب المثل في ذلك، إن ليبيا بحاجة إلى سوار من ذهب يدفع عنها الفوضى العسكرية والسياسية ويؤسس لانتقال حكم ديمقراطي صرف ليس فيه للعنجهية والتسلط والتزوير مكان.
إن شخصية عبد الجليل تؤهله لأن يكون المثل الثاني في العالم العربي من حيث التزامه وعدم الاستفراد بالسلطة مع شلة المجلس الانتقالي، إن المؤمل أن يقوم عبد الجليل بدوره يساعده الشعب الليبي فهل يتعقل الشباب الثوار ويضعون السلاح أم أن هناك من سيجر ليبيا إلى تنازعات سياسية تتولد عنها نزاعات عسكرية.
إن ما يحدث في مصر اليوم من وضع يد العسكريين على السلطة وتأجيج معارك جانبية وتلكؤ في الانتخابات وفوضى في الشوارع سيفوت الفرصة على مصر أن تكون نموذجا للديمقراطية وأن يكون المشير الطنطاوي والكتلة العسكرية محل الظنون والشكوك، ذلك لأن المجلس السياسي وقبة البرلمانات هي صمام الأمان الوحيد لحياة الأوطان، ولعل بادرة إنشاء المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا سيحد كثيرا من توغل الأطراف العسكرية ولكون عبد الجليل على سدة هذا المجلس فإن إلمام الشعب العسكري الشبابي سيكون مرتبطا بنجاحه ــ أي بنجاح عبد الجليل ــ
وأعضاء المجلس الانتقالي في أقرب وقت ممكن إلى إشراك الشعب مدنه وقراه في عملية انتخابية ديمقراطية بعيدا عن المماطلة سواء من عبد الجليل أو جبريل أو غيره حتى يعيش الشعب الليبي حياة آمنة مطمئنة ويرتفع مؤشر الاستقرار في الحياة.
صحيفة عكاظ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق