الأحد، 6 نوفمبر، 2011

الليبيون يستبدلون «المخيم الأخضر» بـ«العلم الجديد»
مخيمات الحجاج الليبيين وعلم الثورة.




منى – أحمد آل عثمان
«فرجت وكنت أظنها لا تفرج»، عبارةٌ أراد أن يستهل بها الحاج الليبي أسامة الحمروني حديثه لـ«الحياة»، حينما كتب له أن يحقق حلماً راوده طيلة أربعة أعوام مضت كان يتقدم خلالها بطلب أداء الحج، غير أن كل محاولاته باءت بالفشل.

وأبدى الحاج الليبي سعادته بأن يكون ضمن نحو سبعة آلاف حاج من بلاده قدموا لأداء أول فريضة الحج بعد انتصار الثورة وسقوط نظام القذافي، اختيروا بالقرعة.
ووصف الحمروني النظام المنهار بنظام «الطاغية»، الذي اتهمه بقصر الموافقة لأداء هذا الركن في الأعوام السابقة على المقربين ومن لديهم سلطة في الحكومة، فيما تقابل طلبات المواطنين بالرفض غير المبرر.
ويرفع الحجاج الليبيون علم بلادهم الجديد لأول مرة في موسم حج هذا العام، وحرصوا على أن يميز ويشاهد من أي نقطة في مشعر منى، فأطلقت بالونات ترتفع نحو 100 متر ثبتت على أحد المخيمات التي خصصت لأسر الشهداء والجرحى، ممن كانوا ضحايا المواجهات مع قوات النظام السابق التي تكفلت الحكومة الانتقالية بنفقات أدائهم فريضة الحج كافة، وأعطوا الأولوية في إنهاء الإجراءات ونقلهم حتى وصولهم للأراضي المقدسة تقديراً للتضحية التي قدموها من أجل تحرير بلادهم من حكم القذافي.
أولوية الحج لأسر شهداء ومصابي المواجهات مع نظام العقيد القتيل كانت محل قبول وتأييد الراغبين في الحج، فهم كما قال الحاج الحمروني: «قدموا أرواح أبنائهم وذويهم من أجل ليبيا، وهذا أقل ما تجازى به أسر الشهداء أو المصابين».
ويضيف: «إن شعوره لا يوصف وهو يرى علم بلاده الجديد يرفرف في هذه البقاع الطاهرة، معلناً بداية عهد جديد للشعب الليبي، فلم يعد الحج حكراً على فئةٍ بعينها كما كان في السابق بل أصبح الآن من حق الجميع. الغني والفقير».
فيما عبر الحاج رشاد بن موسى عن فرحته وهو يؤدي مناسك الحج لأول مرة في حياته وبرفقته والدته وزوجته، متفائلاً بالعهد الجديد الذي مكنه وغيره من أداء الفريضة التي كان تحقيقها «معجزة» زمن النظام السابق، وهو يرى أن الشعب الليبي بدأ صفحةً جديدة يريد أن يشاركه العالم فيها أجمع فرحته بالنصر على النظام السابق، فتعمد أن يبرز العلم الجديد الذي يعتلي لأول مرة سماء المشاعر المقدسة وفي موسم الحج الذي يشهد تجمعاً بشرياً غير مسبوق من أصقاع الأرض كافة.
الحياة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق