الأربعاء، 9 نوفمبر، 2011

سيف الإسلام القذافي قد يكون مختبئاً في منطقة تنشط فيها «القاعدة»
جوهانسبورغ / أ ب 
سيف الإسلام القذافي الذي كان يُنظر إليه يوماً ما بصفته وريث والده معمر القذافي الحكم والمطلوب الآن للمحكمة الجنائية الدولية بتهمة التورط في جرائم ضد الإنسانية، يبدو أنه يختفي حالياً في بحر من الكثبان في الصحراء ويمكن أن يبقى مختبئاً لشهور في منطقة تبلغ مساحتها أكبر بمرتين من مساحة ولاية تكساس الأميركية.

يمكن أن يكون سيف يخطط ثورة ضد الثورة الليبية، ويمكن أن يكون يتآمر لترتيب فراره إلى دولة صديقة، كما يمكن أنه يتفاوض على تسليم نفسه للمحكمة الجنائية الدولية. لكن لم يُسمع عنه مباشرة منذ 28 تشرين الأول (أكتوبر) عندما قالت مصادر إن طوارق يرافقونه في رحلته عبر ليبيا وإنه بات قريباً من الحدود مع مالي.
وقال النائب المالي إبراهيم أغ محمد الصالح هذا الأسبوع «إن آخر المعلومات لدي أنهما (سيف القذافي وعبدالله السنوسي مدير الاستخبارات العسكرية السابق) ليسا في مالي وليسا أيضاً في النيجر».
ويمكن أن يكون سيف الإسلام، هو من يزود معلومات مغلوطة عن مكان وجوده في منطقة صحراوية غير محددة المعالم ولا تحكمها قوات الشرطة في شكل جيد وحيث ينشط المهربون ومقاتلو تنظيم القاعدة بحرية.
وقال المحلل آدم ثيام وهو كاتب عمود في صحيفة «لا ريبابليكان» المالية إن الحياة في الصحراء لفترات طويلة خارج الواحات المعزولة تكاد تكون شيئاً مستحيلاً، لكنه أشار إلى أن في مالي مناطق صحراوية فيها ماء وماشية ويمكن العيش فيها لفترات. غير أنه لفت إلى أن هذه المنطقة تشهد أيضاً نشاطاً لمقاتلي الفرع المغاربي لتنظيم القاعدة وهؤلاء «لا حب بينهم وبين عائلة القذافي».
وتردد في السابق أن سيف والسنوسي يتحركان في مواكب منفصلة بحماية الطوارق الخبراء في تضاريس الصحراء. ويعيش الطوارق في منطقة تمتد عبر شمال أفريقيا من المغرب إلى الجزائر وليبيا وإلى الجنوب الغربي في النيجر ومالي وبوركينا فاسو وتشاد.
والمنطقة التي يُعتقد أن القذافي يختبئ فيها لا تضم سوى دولة واحدة غير موقعة معاهدة روما التي نشأت بموجبها المحكمة الجنائية الدولية. ومنحت الجزائر اللجوء لأرملة القذافي صفية وابنته عائشة وابنيه محمد وهانيبال.
وقال ديبلوماسي غربي الأربعاء إن لديه معلومات توحي بأن السنوسي قد عبر بالفعل هذا الأسبوع إلى شمال مالي، لكنه حذّر من أن «رجلاً كهذا الرجل يمكنه أن يخلق إشارات خاطئة كي يلحقها الناس».

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق