الأربعاء، 8 يونيو، 2011

اللاعب فوزي العيساوي: النظام حرمني من الاحتراف بداعي المرجعية للكتاب الأخضر

حاوره سيف النصر أمبية: من ضمن الأساليب التي كان يتبعها النظام هو قتل طموح الشباب الرياضي وتدمير المؤسسات الرياضية في ليبيا وتتمثل في تغيير اسم الرياضة وتحويلها إلى أجهزة إستخبارية مصغرة بمساعدة بعض الأسماء التي كانت تروج لأفكار القذافي في الأنشطة الرياضية
بداية من الأندية الرياضية ومروراً ببعض من كان يجلس في الإعلام الرياضي من مدربين ومعلقين ومحللين ومقدمين برامج رياضية الذي كان هدفهم هو إرضاء نظام القذافي وأبناءه ومن الغريب أن طيلة 42سنة لم يقدموا للرياضة أي شيء يذكر سواء كانت عربية أو أفريقية أو دولية .
برنيق التقت لاعب القرن فوزي العساوي  وحدثنا عن خفايا وسلبيات التي اتخذها النظام ضد الرياضة وكذلك عن الانسحاب الشهير الذي كان حلم كل الليبيين للوصول إلى كأس العالم 90.
ويقول اللاعب الدولي السابق ولاعب القرن فوزي العيساوي” أن الرياضة الليبية كانت مسيسة في عهد النظام الظالم الذي سيطر على كل شي ولم يقدم المطلوب منه سوى في الرياضة أو في المجالات الأخرى، حيث أن السياسة كانت تدخل في الرياضة بشكل كبير وهذا ماشهده كل متابع وعاشق للرياضة أجمع،موضحاً أن الرياضة كانت غير مرغوب فيها من بعض الأشخاص ودليل ذلك الأساليب التي أستعملها في البطء من حركة الرياضة وهي محاربة وزرع الفتنة والفساد والمحسوبية وعدم الاهتمام والتجاهل والانسحابات وزرع الأشياء السلبية بين الأندية الليبية والجماهير الرياضية،وذلك بغية عدم تحقيق نتائج إيجابية وألقاب تاريخية للبلاد.
وأضاف العيساوي في تصريح خاص لبرنيق “أن هذه الأساليب واللأعيب التي أستعملها النظام في حق الرياضة أدت إلى انتكاسات وتراجع كبير في نتائج الرياضة التي كانوا يتكلموا عنها بأنها تطورت بفضل أبناء القذافي الذي لم يقدم شي وأنما قدموا الفساد والخراب والفتنة بين الجماهير وساهموا بشكل كبير وغير مباشر في هبوط مستوى الكرة في ليبيا وأنه لعبوا على الوتر الحساس  لأن كرة القدم هي المنفس الوحيد لدى الشباب.
وأوضح قائلاً” يؤسفني أن آراء كرة القدم الليبية التي يحبها الجمهور الليبي بهذا الشكل وتتراجع يوماً بعد يوم إلى الوراء دون أن تتقدم وتحقق نتائج مرضية وجيدة،مضيفاً أن الملاعب الليبية  تمتلك الخامة الجيدة والموهبة   التي باستطاعتها تقديم عروض ومستويات عالية،لكن النظام طيلة 42 عاماً كان يستعمل في طرق غريبة في إنهاء الموهبة الليبية وعدم بروزها وكذلك عدم الاهتمام بالملاعب وعدم النظر للفئات الصغرى التي تعتبر هي القاعدة الأساسية.
وأشار لاعب القرن أن النظام فيما مضى قد تلاعب بالرياضة كيفما يشاء وكان من أهمها انسحابات المنتخب الوطني عدة مرات، فالنظام كان سبباً رئيسياً في تراجع الكرة الليبية ومن خلال معاشرتي للرياضة الليبية واجهتني مواقف كانت جد موجعة أنا وزملائي منها انسحابنا في عام 80 ضد المنتخب الجزائري في أولمبياد موسكو بعد أن صدر قرار بترك المباراة للجزائريين وكذلك أمام الجزائر مرة أخرى في تصفيات كأس العالم 90 بأيطاليا وهذا كان حلم اللاعبين والجماهير كافة في الترشح لهذا المونديال، ناهيك على الانسحاب أمام المنتخب المغربي بالدورة العربية عام 85 بقيادة المدرب فرنشيسكو مارينيو ومساعدة يوسف صدقي إضافة إلى انسحاب فريقي النصر في كأس الأندية الأفريقية في الدور النصف نهاي أمام فريق الأهلي المصري و بطولة البحر الأبيض المتوسط  بسارييفو.
إدعاء بتفسيد العلاقات
وأكد فوزي” أن هذه الانسحابات كانت جميعها بحجة واحدة حيث يدعي النظام أن كرة القدم تفسد العلاقات بين الدول والتخوف من ظهور مشاكل بين الدول العربية بحسب ما يقولون، لكن أعتقد أنه كان الهدف الرئيسي هو تدمير الرياضة بصفة عامة وعدم بروز لاعبين للعالم الأخر وكذلك هذا الأسلوب في عدم البروز ليس في الرياضة فقط وأنما في التعليم والاقتصاد والمجالات الأخرى.
ومن جهة أخرى قال فوزي أن الرياضة الليبية في عهد القذافي وأعوانه وأبنائه عانة كثيراً  وتعرضت لعدة مشاكل وربطوا السياسة بالرياضة فهذا شي غير مقبول وغير نزيه بتاتاً أي بمعني أن الرياضة والسياسة أصحبوا مزيج مختلط طيلة هذه الفترة التي مرة مظلمة على الأندية والجماهير الليبية بسبب القرارات التي تصدر من قبل النظام بحق الرياضة،حيث توقفت الرياضة في عام 79 لمدة ثلاثة أعوام بقرار غريب وبدون أية أسباب وتم إلغاء المصارعة والملاكمة وكرة القدم إلى حين عام 82 والذي رجعت فيه كرة القدم بقرار للمشاركة في بطولة الأمم الأفريقية التي أسضافتها ليبيا.
قتل حوالي 30 مشجع
الكل يعلم أن الجمهور الليبي متيم وعاشق لكرة القدم لكن النظام حاول  كثيراً إطفاء هذه الشمعة التي تنير الأبتسامة في وجهه الجماهير الليبية، حيث أن الحادثة الكبيرة والتي تأثرنا بها وهي لقاءنا ضد المنتخب الجزائري وتكرر نفس السيناريو من النظام في تصفيات كأس العالم 90 وقد كان في ذلك اليوم أن مدرجات ملعب طرابلس ممتلاً من الجماهير منذ الصباح،لكن فؤجئنا وبقرار من النظام هو انسحابنا وعدم لعب اللقاء وترشح المنتخب الجزائري إلى كأس العالم،وبعدما عرفت الجماهير بذلك خرجت هذه الحشود في مظاهرة سلمية وقتلوا منهم 30 مشجع،مؤكداً أن هذه المباراة كانت تحمل آمال كل الليبيين وهو وصولنا إلى كأس العالم وحطموا حلمنا وهدفنا الرئيسي في تسجيل أسم ليبيا ضمن الفرق المشاركة بالمونديال.
وواصل العيساوي حديث قائلاً” أن النظام في ليبيا لم يقدم شي للرياضة وكانت المجاملات والمحاه موجودة بينهم من أجل أرضاء النظام في حد ذاته،حيث ان النظام بداء يبعد الناس المتخصصة عن الرياضة ويأتي بأناس غير متخصصين ومتمرسين في الألعاب الرياضية لتزرع الفتنة والفساد والمشاكل فقط.
وقال العيساوي”أن فريق النصر قد ظلم من قبل الساعدي معمر في موسم 2002 فالجميع شاهد الظلم الكبير الذي واجه النصر في ذلك الوقت وهي اختيار التوقيت واللعب في درجة حرارة عالية واستجلاب الحكام الغير نزيهين الذين يعملوا لصالح الساعدي لكني أعتبر النصر هو الفريق الغير متوج وذلك من خلال ما قدمه الفريق من سمفونية كروية رائعة.
المطالبة بالبطولة ومحاكمة الساعدي
بطبيعة الحال النظام سيسقط لا محال وثورة 17 فبراير هي المعترف بها لأنه خروجهم على حق وليس على باطل ومناديين بالحرية،وسنطالب ببطولة 2002 التي أخذها الساعدي من النصر والمطالبة ستكون عن طريق الاتحاد الدولي،مطالباً من نادي النصر أن يقاضي الساعدي في تلك البطولة التي أحيلت للاتحاد لأنه واعتداء على حق الغير،وكذلك العمل على تقديم مذكرة حكم بحقه لأنه أفسد الكرة الليبية كثيراً.
وأضاف العسياوي” أنه عندما كان متواجد مع المنتخب في تصفيات كأس العالم 79 تم معاقبتي لمدة عام في لقاء غامبيا لأن المعاملة لم تعجبني والطريقة التي تعرضنا لها ليست بالجيدة وقدمت اعتذاري لكنه رفض،وخرجت من المعسكر التدريبي ورجعت للبيت وسلطت عليه عقوبة عام واحد لكنني رجعت في تصفيات بطولة العالم العسكرية.
وحمل النجم الليبي الأسبق مسوؤلية تدهور كرة القدم الليبية للدولة في حد ذاتها للدولة على أنها استخدمت أشياء كثيرة في منع تطوير الرياضة وبروزها، في وضعهم رؤساء للأندية تابعين للنظام وسياسيين، مؤكداً أنه قد تحصل على عدة عروض من قطر وإيطاليا وتركيا وبريطانيا ،لكن منعت من الاحتراف بحجة مقولات الكتاب الأخضر في البيع والشراء وأخذوا هذا الكتاب مرجع في عدم احتراف اللاعب الليبي، موضحاً أن الطاغية كان  لايحب أحد يمتلك شعبية كبيرة ومشهور داخل الوسط الرياضي أو حتى مجال أخر ولا يريد أحد يظهر أسمه على المستوى العالمي.
اغتيال بشير الرياني
في اعتقادي الشخصي أن وجود أبناء القذافي على عرش الرياضة الليبية قد سبب ضغوطات ومشاكل كثيرة على جميع الاتحادات ولم يطورها بتاتاً من مستوى الكرة بل أصبحوا يدفعوا بها للوراء من خلال كل السلبيات التي ظهرت منهم على الأندية واللاعبين،حيث أن محمد معمر كان له دور كبير في انتكاسة كرتنا الليبية لكن عن طريق الخفايا، إضافة إلى الساعدي وهدمه للأهلي بنغازي واغتياله للزميل بشير الرياني الذي كان أحد نجوم الكرة الليبية، ناهيك على الأشياء الأخرى التي تحتاج منا أن نسجلها في مجلدات، فأبناء القذافي كانوا نقطة سوداء وسلبية على الرياضة الليبية وجعلوها على تتقدم إلى الأمام وتظهر بصورة حسنة وأن هناك إيادي خفية تحرك فالرياضة كيفما تشاء.
وآخر ما قاله الجوهرة السوداء” أن ثورة 17 فبراير تسير في الطريق الصحيح والنصر سيكون قريباً وتتحرر المدن المحاصر من ذلك الطاغية، ووقوفنا نحن كلاعبين ومدربين ما هو إلا دافع معنوي واجتماعي للثوار الذين في الجبهة الداخلية والخارجية،متمنياً في نفس الوقت أن ترجع كرة القدم الليبية إلى سابق عهدها تقارع كل المنتخبات لتزرع البسمة والفرحة في وجهه كل الليبيين العاشقين لها.
حاوره- سيف النصر أمبية- تصوير/ محمد الرياني
المصدر: موقع برنيق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق