الأربعاء، 8 يونيو، 2011

الناتو يقصف طرابلس نهارا مستهدفا قوات الحرس في 'باب العزيزية'

يفرن/ طرابلس ـ رويترز: قال مسؤول ليبي ان غارات حلف شمال الاطلسي استهدفت مجمعين للحرس الشعبي الليبي وقوات الحرس الثوري في طرابلس امس الثلاثاء.
وتصاعدت اعمدة الدخان بعد غارات نهارية نادرة على وسط العاصمة استمرت نحو نصف الساعة قبل ظهر امس الثلاثاء.
ويبدو ان بعض القنابل اصابت المنطقة المحيطة بمجمع باب العزيزية حيث يقيم معمر القذافي.
وقال مسؤول ليبي تحدث عبر مكبر للصوت في فندق يقيم به صحافيون اجانب ان الغارات استهدفت مجمعا للحرس الشعبي وآخر للحرس الثوري.
ولم يذكر تفاصيل عن اصابات وقال انه يستحيل على الصحافيين زيارة المكانين لانه لا يسمح للمدنيين بدخولهما.
وتزايدت وتيرة هجمات حلف شمال الاطلسي على طرابلس والمناطق المحيطة بها في الايام الاخيرة.
وقال التلفزيون الليبي أمس الإثنين إن قوات الحلف التي تقصف أهدافا تابعة للحكومة الليبية منذ آذار/مارس الماضي قصفت منطقة الكرامة. وقال في وقت لاحق إن محطة اتصالات تعرضت للقصف.
وأضاف التلفزيون أن القوات دمرت مركز اتصالات يقع إلى الغرب من طرابلس وقال إن هذا المركز مدني وإنه يوفر الاتصالات الأرضية لبعض المناطق.
وقال الحلف إنه قصف هدفا عسكريا للمراقبة والتحكم الإثنين.
وقال اللفتنانت جنرال شارل بوشار قائد مهمة الحلف 'ما دام القذافي مستمرا في تهديد المدنيين ستواصل قوات الحلف الضغط على نظامه وتقليل قدرته على مهاجمة الشعب الليبي.'
ويسيطر المعارضون على شرق ليبيا ومدينة مصراتة الغربية ومجموعة جبال قرب الحدود مع تونس. لكنهم لم يتمكنوا من التقدم نحو العاصمة في مواجهة جيش القذافي الأفضل تجهيزا على الرغم من غارات الحلف.
واستولى مقاتلو المعارضة الإثنين على بلدة يفرن الواقعة على بعد 100 كيلومتر جنوب غربي طرابلس في مؤشر على أن الضربات التي يشنها حلف شمال الأطلسي في المنطقة ربما بدأت تؤتي ثمارها.
ودمرت طائرات حربية بريطانية دبابتين وحاملتي جند مدرعتين في الثاني من حزيران/يونيو في يفرن.
وتقع يفرن على تل سيطرت القوات الموالية للقذافي على سفحه على مدى اكثر من شهر وكانت تحاصر المنطقة التي تسيطر عليها المعارضة مما ادى الى تراجع امدادات الغذاء ومياه الشرب والدواء في البلدة.
وقال خالد كعيم نائب رئيس الوزراء الليبي للصحافيين لدى سؤاله عن تقارير عن مكاسب المعارضين إن قوات الحكومة يمكنها استعادة الأراضي خلال ساعات لكنها تحجم عن ذلك لتجنب سقوط ضحايا من المدنيين.
وعملت طائرات هليكوبتر هجومية تابعة للحلف في شرق البلاد يوم الأحد الماضي. وقالت وزارة الدفاع البريطانية إن طائرات أباتشي دمرت نظام إطلاق صواريخ على الساحل قرب بلدة البريقة بشرق البلاد.
وقال مصدر عسكري فرنسي إن طائرات وطائرات هليكوبتر فرنسية تعمل في ليبيا كل ليلة منذ يوم الجمعة لكنه لم يورد تفاصيل.
وذكرت مصادر من المعارضة أن قوات القذافي أطلقت كذلك صواريخ على بلدة اجدابيا في الشرق الإثنين وأن اشتباكات اندلعت على الطريق الرئيسي إلى الغرب.
ودخل الصراع بين القوات الليبية ومقاتلي المعارضة في حالة من الجمود منذ أسابيع ولا يتمكن أي طرف من السيطرة على أراض على طريق بين اجدابيا وبلدة البريقة النفطية التي تسيطر عليها قوات القذافي إلى الغرب.
ويأتي نشر طائرات الهليكوبتر في إطار خطة لتصعيد العمليات العسكرية لكسر هذا الجمود. ويقول البعض إن الحلف تجاوز بدرجة كبيرة تفويض الأمم المتحدة له بحماية المدنيين.
وحثت المجموعة الدولية لمعالجة الأزمات في تقرير الإثنين المعارضين والحلف على اقتراح وقف لإطلاق النار.
وقالت 'المعارضون وحلف شمال الأطلسي الذي يدعمهم لا يبدون اهتماما بحل الصراع عن طريق المفاوضات.'
واضاف 'الإصرار - كما يفعلون - على رحيل القذافي كشرط مسبق... سيطيل أمد الصراع العسكري ويعمق الأزمة. إنما يجب أن تكون الأولوية للتوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار والتفاوض على نقل السلطة.'
وتقول حكومات غربية والمعارضون إن غارات الحلف إلى جانب العزلة الدبلوماسية ستنجح في نهاية الأمر في انهاء حكم القذافي.
وقال القذافي إنه لا يعتزم التخلي عن السلطة مؤكدا أنه يحظى بدعم الليبيين باستثناء قلة من 'الجرذان' ونشطاء القاعدة. وقال إن تدخل حلف شمال الأطلسي هدفه سرقة النفط الليبي.
وفي بروكسل راوغ اندرس فو راسموسن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي اسئلة عما إذا كانت هناك حاجة لنشر المزيد من طائرات الهليكوبتر لكنه قال إنه سيكرر الدعوة للحلفاء لتصعيد مشاركتهم خلال اجتماع وزراء دفاع الحلف هذا الاسبوع.
وقرر الحلف تمديد عملياته في ليبيا 90 يوما أخرى أي حتى نهاية أيلول/سبتمبر.
وقالت وزارة الخارجية الإسبانية الإثنين إن الوزيرة ترينيداد خيمينث ستسافر إلى بنغازي للقاء مصطفى عبد الجليل زعيم المعارضة الاربعاء.
ووصل وزير الخارجية الليبي إلى الصين امس الثلاثاء فيما اعلنت بكين ان دبلوماسيا صينيا زار معقل المعارضين الليبيين في بنغازي فيما تتطلع الصين إلى لعب دور اكثر نشاطا في جهود انهاء القتال وتحديد مصير القذافي.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية هونغ لي في مؤتمر صحافي دوري إن زيارة وزير الخارجية الليبي عبد العاطي العبيدي للصين ستستمر حتى يوم الخميس وانه يقوم بالزيارة 'كمبعوث خاص' لحكومته مضيفا انه سيجري محادثات مع وزير خارجية الصين يانغ جيه تشي.
وقال هونغ 'سيتبادل الجانبان وجهات النظر بشأن الوضع في ليبيا و(ايجاد) حل سياسي للازمة الليبية.'
وفي وقت سابق قال هونغ إن دبلوماسيا من السفارة الصينية في مصر زار مدينة بنغازي بشرق ليبيا لإجراء محادثات مع المجلس الوطني الانتقالي.
المصدر: القدس العربي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق