الأحد، 15 مايو، 2011

ربيع العرب.. ثورات شعبية أم تآمر خارجي؟

د. جمال الخطيب: يتحدد مصير اي تحرك سياسي واجتماعي وحتى عسكري على سلسلة الافعال وردود الافعال المستندة الى عنصري ميزان القوى والارادة بمختلف مكوناتهما ومستويات عملهما .

وواقع الحال ان ميزان القوى والارادة ليسا شيئا ثابتا ولا موحدا فكل منهما مكون من جموعة عناصر هي عرضة للتغير والتبدل
فميزان القوى بين الدول والجماعات يتشكل من القوة الاقتصادية والقوة العسكرية والتطور العلمي والتنظيم والانسجام الاجتماعي والمساحة والتعداد والموقع والتحالفات الاقيمية والدولية
اما الارادة فتتشكل من عناصر القوة زائد قابليتها للاستخدام والتوظيف اضافة الى العقيدة ودرجة التمسك بالهدف المتصارع عليه واهميته له ومدى الاستعداد والتضحية والثمن المدفوع لتحقيقه مقارنة مع الخصم
ومن المهم الاشارة الى ان عنصري القوة والارادة بمكوناتهما هما عرضة للتغير والتبدل مع تطور الظروف فالموارد قد تتناقص او تتزايد والارادة قد تضعف وقد تقوى ..في الحربين العالميتين تناقصت موارد المانيا وحلفائها مع تطور الصراع في حين تزايدت موارد بريطانيا وحلفاؤها وفي الصراع العربي الاسرائيلي فإن القوة العربية تمتلك امكانيات التزايد اكبر بكثير من القوة الاسرائيلية وهكذا .
في غالبية الاحيان تجتمع كل هذه العناصر في مجموعة اشخاص هم قيادة المجتمع او الدولة وفي احيان كثيرة تجتمع كل هذه العناصر في شخص واحد يكون له الكلمة النهائية في كيفية توظيفها وادارتها وهنا تتداخل العوامل الشخصية مع الموضوعية في واحدة من اعقد المعادلات البشرية فتتداخل عناصر كالشجاعة والخبرة والذكاء والايثار والإيمان والنزاهة والانغلاق والانفتاح والتصلب والفردية مع التطور العلمي والتظيم الاجتماعي والموارد حيث تلعب كل هذه العناصر ادوارا متباينة في إدارة وتوظيف عذه الموارد اوجزء منها في اي صراع وبالتالي في تحديد نتيجته .
الى ذلك لا بد من الاشارة ان هذه العناصر تعمل على عدة مستويات ،المستوى المحلي والمستوى الاليمي والمستى الدولي .
وعلى مر التاريخ هناك صراعات كان العامل الحاسم في حسمها الارادة وصراعات كان العامل في حسمها ميزان القوى وصراعات لعبت القيادات دورا حاسما في كسبها أو خسارتها ، صراعات حسمت محليا وأخرى إقليميا ودوليا .
في الحرب الفيتنامية مثلا ، كانت موازين القوى مائلة لصالح امريكا بشكل قاطع طيلة مراحل الصراع وحتى نهايته إلا ان ذلك لم يحسم الصراع لصالحها ،حسم الصراع لصالح الشعب الفيتنامي بقوة الارادة وحكمة القيادة التي اوصلت الصراع الى لقطة حاسمة اقتنع معها الامريكان ان لاجدوى من استمراره و استثمار المزيد من الموارد فيه .
في الحرب العالمية الاولى خسرت المانيا الحرب بسبب الانهيار الاجتماعي في حين كان جيشها على الجبهة لا يزال متماسكا و يقوده قادة اكفأ من خصومهم .
في الحروب العربية الاسرائيلية هزمت الجيوش العربية في جبهات القتال رغم الموارد الهائلة وذلك بسبب سوء الاستثمار الادارة الناجم عن فساد النظم والقيادات ، بينما في العام 2006 نجح حسن نصرالله بالحاق الهزيمة بالجيش الاسرائيلي بميزان قوى في غير صالحه على معظم المستويات.
في التاريخ العربي خاض الخليفة العظيم ابو بكر الصديق حروب الردة وثبّت وصان دولة ناشئة من قبائل متناحرة، وبدأ الفتوحات ضد اكبر امبراطوريتين في عصره في زمن قياسي وميزان قوى لغير صالحه دون خسارة اي معركة .
بالمحصلة ليس هناك سبب واحد للهزيمة والنصر وانما مجموعة من العناصر تحدث متغيرات توقع في ذهن الخصم انه غير قادر على مواصلة الصراع.
وفي العادة فإن مصير الحراك يتحدد بردود الافعال اكثر من الافعال الأولية وقد درجت علوم الاستنراتيجية العسكرية مثلا على تقدير ديناميكية اي صراع بالقدرة على البقاء يعد تلقي الضربة الاولى والاحتفاظ بالقدرة على توجيه ضربة ثانية مضادة قوية .فأي طرف أو دولة يمكن ان يبادر بفعل ما الا ان مصير العمل كله يتجدد بردود الافعال ،مثلا غزا صدام الكويت واحتلها بسهولة الا ان النتيجة النهائية للصراع تحددت بسلسلة ردود الافعال على المستويات الاقليمية والدولية التي انتهت بتدمير العراق.
بمجرد ان ينطلق اي عمل سياسي او عسكري سيصبح من حق جميع الاطراف المتأثرة بهذا الفعل ان تتعامل معه بالطريقة التي تحفظ مصالحها بالحد الادنى، وتحقق المزيد منها بالحد الأقصى ، فمثلا حين بدأت حركة الاحتجاج في تونس بدأت كل الاطراف بالتعامل معها ، النظام يريد ان يخمدها ،القوى السياسية تريدان تستغلها ، النقابات تريد تصعيدها ، دول الجوار تريد كذا ، أوروبا تريد ؟ أمريكا تريد؟إسرائيل تريد؟ يعني كل طرف سيحاول وكما قلنا الا يتضرر بالحد الأدنى وأن يستفيد بالحد الأقصى .
مخطيء من يعتقد ان اي حدث سياسي ونقصد هنا حركة الثورة العربية الحالية ستستمر على نفس الوتيرة او ستبقى محصورة في نطاق جغرافي ضيق .
مخطيء من يعتقد ان إيران أو السعودية أو الولايات المتحدة لن تتدخل فيما يحدث بالبحرين
مخطيء من يعتقد ان إسرائيل لن تتدخل فيما يحدث بسوريا ومخطيء من يعتقد ان السعودية لن تتدخل وأن القوى اللبنانية بأطيافها لن تتدخل
مخطيء من يعتقد ان اوروبا وحلف الناتو وأمريكا ستترك الصراع في ليبيا ومخزون النفط هناك دون ان تضمن استمرارية توريد احتياجاتها منه وحتى سيطرتها عليه.
كل دولة لها مصلحة ستتدخل وستستثمر كم من القوة الاقتصادية والدبلوماسية والاستخبارية وحتى العسكرية يكون متناسبا مع اهمية الاقليم موضع الصراع والتدخل
وهكذا فإن كل حالة ستشهد عدة مستويات عمل
مستوى الصراع المحلي بمكوناته الطبقية والمهنية رجال أعمال ،عمال ،فلاحين ،موظفين و الطائفية مسيحيين ومسلمين ،شيعة وسنة ، المستوى الإجتماعي عشائر وقبائل وأقليات و أكثريات،والمستوى السياسي يعني طبيعة القوى السياسية إخوان مسلمين ،يسار ،يمين ،طبيعة النظام السياسي
المستوى الاقليمي دول الجوار والعلاقات معها حجم المصالح المتضاربة أو المنسجمة ،الحدود
المستوى الدولي ويتأثر بأهمية المنطقة موقعا وثروة وحجم المصالح وهو ماسيعكس طبيعة و حجم القوة المستثمرة في هذا الصراع وكذلك درجة تصلب الارادة التي تستعمل هذه القوة.
طبعا تتداخل هذه المستويات ببعضعها وتترابط مكوناتها بدرجات متفاوتة ، فمثلا في بعض المناطق سيكون العنصر المحلي هو العامل الحاسم كما حصل في مصر، وفي مناطق اخرى يكون العنصر الاقليمي هو الأهم كما يحصل في البحرين وفي غيرها يكون الدولي هو الحاسم كما هو الحال في ليبيا وأحيانا تتوازن جملة العناصر فتصل المسأله الى حالة من الجمود مثلما يحصل في اليمن من حيث التوازن الحساس بين الوضع القبلي والاقليمي والدولي .

محصلة القول ان اي حراك سياسي في أي بلد يتحكم فيه عنصري القوة والارادة بكافة مكوناتهما وهذان العنصران يعملان على ثلاثة مستويات محلي وإقليمي ودولي في سلسلة من الافعال وردود الافعال التي يعتقد كل طرف انها الانسب له والاكثر إضرارا للخصم في محاولةة لخلق وقائع جديدة او الحفاظ على وقائع قديمة لدرجة يقتنع الخصم معها ان استمرار الصراع غير مجد وأن عليه ان يتخلى عن أهدافه أو جزء منها .
ضمن هذا المفهوم سنحاول ان نلقي نظرة على ماتم وممكن ان يتم في الساحات العربية المختلفة
تونس : لحقت الاحزاب السياسية والنقابات المهنية الاحداث بحيوية وسرعة وأنضجتها بشكل مبكر للتحول لشعار اسقاط النظام ، لا يوجد في تونس انقسامات اقليمية او طائفة او قبلية حادة ولا بترول او ثروات ضخمة ،حافظ الشعب على وحدته ووحدة مطالبه بقوة وتماسك ، وحُسم الامر حينما قرر الجيش الوقوف بجانب الشعب، حينها لم يكن امام بن على الا التخلي عن الحكم .
وبعد ذلك فشلت وعلى مراحل محاولات الحفاظ على بقايا النظام وخرج الشعب التونسي موحدا منصرا ، وبدأ مرحلة بناء النظام الجديد.
مصر: نجحت الكتل البشرية الضخمة في هزيمة الجهاز الامني للنظام مبكرا ونزل الجيش للشارع، لكن كان الرئيس متمسكا بسلطاته معتمدا على ثلاثة مرتكزات الدعم الخارجي والداخلي "امريكا واسرائيل والسعودية بشكل اساسي وعلى قاعدة داخلية قِوامها جموع المستفيدين ومن يمكنهم توظيفهم . التراجع التدريجي والتضحية بأكباش فداء بالتتابع .التخويف والترهيب من الفوضى والجماعات الاسلامية . الشعب المصري كما التونسي لا يوجد فيه انقسامات قبلية او طائفية حادة ، حافظ على وحدته ووحدة أهدافه وعلى الزخم المليوني . الجيش كان حائرا مترددا بين الحفاظ على النظام و عدم إطلاق النار على الناس ، الولايات المتحدة قرأت المعادلة المليونية على ضوء تجربة ايران 1979 وعرفت ان دعمها لمبارك لن يبقيه وسيُخَسِّرها مصر والشعب المصري كحليف استراتيجي ، لم تبد اهتماما بدعم مبارك وانما سعت ما امكنها لابقاء"المباركية" في شخص عمر سليمان وعلى الاغلب كان هذا جوهر الصراع الدبلوماسي يوم الخميس 10 فبراير حين تنازل الرئيس له . الكتل الفوق مليونية يوم الجمعة 11 فبراير حسمت تردد الجيش بقرارها الزحف نحو القصر الجمهوري فكان امامه خيارين إما ان يسمح باقتحام الجماهير للقصر والتلفزيون والمؤسسات الاخرى وحينها سيختلط الحابل بالنابل وستكون رموز السيادة المصرية عرضة للعبث وستبدو الدولة منهارة ...أو ان يمنع الجماهير بالقوة وهذا يعني إطلاق النار على الناس في مجزرة هائلة .
الجيش حينها اختار الحل الامثل الذي قبله الجميع داخليا وخارجيا برضا او على مضض، وهو ان يلقي سليمان نفسُه المفوض من قبل الرئيس بالأمس بيان الرحيل اليوم .وخرج الشعب المصري موحدا منتصرا ليبدأ مرحلة بناء النظام الجديد.
ليبيا : ليبيا بلد شاسع منرامي الاطراف ، بخزان نفط هائل وواجهة يحرية هي الاطول على البحر المتوسط في مواجهة اوروبا ، على هذا النحو ليبيا تمثل قيمة استراتيجية عظمى لأوروبا و الناتو ، نفط عالي الجودة ،قريب وقليل التكاليف وشاطيء هو الاكثر تهريبا للمهاجرين الشرعيين ، لذلك كنت تجد اوروبا متسامحة مع كل شطحات القذافي ،من تفجيرات المانيا الى لوكربي ،الى شطحات الابناء في سويسرا الى.... ايضا نجح القذافي خلال 40 سنة من الحكم بتبوير ليبيا وإفراغها من كل قوة او خبرة سياسية .الى ذلك ايضا فإن الموضوع القبائلي والجهوي موضوع جاهز للعبث .
لم تنجح المعارضة الليبية في الحفاظ على الطابع السلمي والتظاهري للثورة جَرَّها القذافي الى ملعبه وحدد طبيعة الصراع واسلحتة ،فتحولت من التظاهرالشعبي الى الصراع المسلح، وهو ميزان الافضلية للعقيد .
النفط الليبي والعجز العربي استدعيا المستوى الدولي للعمل قافزا على المستويين الاقليمي "العربي" والمحلي واصبح حسم الصراع منوطا ليس فقط بإرادة الشعب الليبي والقذافي، وإنما بمصالح الاطراف الخارجية المتداخلة و المتدَخِّلة كل بحجم مصالحه ، فصارت المعادلة على النحو التالي : من هي الدول الأكثر إهتماما؟ ومن وما هو الانسب للحفاظ على مصالحها ؟ ليبيا موحدة؟ليبيا مقسمة على مقياس جغرافية النفط-القبيلة ؟ صراع مفتوح يحسمه عدد وجنسية الطائرات في الجو و البراميل في الجوف.
مالم يحدث تحول دراماتيكي في طرابلس فالصراع طويل .
البحرين : تفع البحرين في واحدة من أكثر بقاع العالم حساسية وأهمية ، على خزان نفط العالم، وضع البحرين معقد على المستويات الثلاثة المحلي: الشعب منقسم طائفيا الى شيعة وسنة وإثنيا الى أصول عربية وفارسية
الاقليمي : يتجاذب البحرين قوتين رئيسيتين قوة مالية عظمى هي السعودية وقوة إقليمية عظمى هي إيران ،كل من القوتين يتبنى طرف محلي يمثل امتدادا له .
الدولي: تكتسب البحرين اهميتها الدولية من المركز الجغرافي والتجاذب الاقليمي .
شهدت البحرين حركة سياسية قوية لم ترفع شعار اسقاط النظام وإنما إصلاحة ، خشية النظام الرئيسيسة هو والحلفاء الاقليميين والدوليين ان ننحول البحرين الى منطقة نفوذ ايراني "من خلال السيطرة الشيعية" تجعل ايران القوة المتحكمة في الخليج وتفتح لها نافذة على المنطقة الشرقية بالسعودية "نفط وشيعة".
الاسرة الحاكمة في البحرين ،آل خليفة تنتسب لقبيلة عنيزة وهي نفس القبيلة التي ينتسي لها آل سعود وآل الصباح وبينها وبينهم حلف قوي ، سني ،قبلي ،سياسي .
قمعت الحكومة البحرينية المعارضة واسكتتها بمساعدة قوات "درع الجزيرة" ماعدا قطر التي ينتسب حكامها لقبيلة مختلفة "بني تميم"،عنصر الحسم في الوضع البحريني هو الوضع الاقليمي والدولي اكثر من المحلي.
في المدى القريب يبدو ان النظام ومَن خَلْفًه قد كسبوا جولة ،لكن علينا الا ننسى ان إيران لم ترد بعد وأن الحسم النهائي سيعتمد على رد الفعل الايراني الحقيقي .
سوريا:
الوضع المحلي:سوريا بلد عربي بنظام مستقر نسبياو بوضع اقتصادي معقول ورصيد وطني جيد، والشعب السوري لا يعاني من انقسامات طائفية ومذهبية اللهم الا إذا اراد النظام تكبير استغلال موضوع السنة والعلويين للتخويف او لضرب فئة بأخرى .
الموقف السياسي السوري شكل رافعة وحامية لقِوى المقاومة والممانعة في فلسطين ولبنان وهو مرتكز مهم لحزب اللهه وحماس ومجموعة كبيرة من فصائل المقاومة وهو ما يضعه في دائرة الاستهداف الاسرائيلية والامريكية .
الوضع الاقليمي لسوريا بين اسرائيل وتركيا ولبنان والعراق والأردن ،وعلاقاتها بالمقاومة الفلسطينية واللبنانية والوضع في العراق وايران يعني ببساطة شديدة ان أي شيء يحدث في سوريا لن يترك وشأنه وان العديد من الاطراف الاقليمية والدولية ستتدخل ولذلك كان على الرئيس يشار الاسد ان يتصرف بعصبية اقل وحكمة أكثر لكن كان رد فعل النظام مستهجنا ودون المستوى حيث بالغ في العنف ولجأ الى الانكار ونظرية المؤأمرة في تصرف عصبي مفتقد للحكمة .
بمجرد ان يطلق نظام سياسي النار على مواطنيه تبدأ شرعيته بالتآكل وتتناقص فرص بقائه وهذا ما سيحدث مع النظام السوري ، لن يمر وقت طويل قبل ان يجد النظام نفسه مضطر لخيار تاريخي بين الرحيل أومواجهه عاصفة دولية يرغب بها العديد من الأعدقاء لمآرب متباينة .
سيغرق النظام ولكنه سيغرق معه وللأسف جملة من المعادلات الايجابية محليا وإقليميا
السؤال الحرج في حال سقوط النظام السوري كيف ستتأثر القضية الفلسطينية و المقاومة اللبنانية"حزب الله " وما هو مصير المثلث التركي السوري الايراني ؟ماهو انعكاس ذلك على العراق وبدرجة اقل على الاردن؟
اليمن:
الوضع المحلي : في اليمن عدة مستويات من الانقسام ،القبلي ، شمال وجنوب ، والطائفي زيدية ،سنة وجعفرية ..الرئيس ينتمي لواحدة من اكبر القبائل"حاشد" وللأغلبية الزيدية كما انه يمثل للكثيرين رمزا للوحدة اليمنية
إقليميا : أي شيء يحدث في اليمن يؤثر على السعودية بشكل مباشر وبالنسبة للسعوديين فإن التدخل في الشان اليمني سياسة ثابتة منذ ماقبل الثورة اليمنية والسعودية يعنيها تما ان يكون ايمن بلد مستقر وهادئ دون نزعات يسارية او قومية أو دينية كما انها تخشى ان يشكل المذهب الزيدي أو الجعفري مرتكزا لنفوذ ايراني .
دوليا : اليمن مهمة من ناحية سيطرتها على باب المندب وكذلك فيما يتعلق بنشاط القاعدة هناك ةاثره إقليميا ودوليا.
وقد كان الرئيس اليمني في الفترة الماضية الوكيل الأمثل للمصالح الامريكية وما يتبعها من مصالع سعودية وخليجية .
الثورة في اليمن في مرحلة توازن حرج بسبب قوة الرئيس القبلية والدعم السعودي والخليجي .
إذا استمرت الاحتجاجات المدنية بنفس الوتيرة المتصاعدة فعلى الارجح ان يرى الجميع"شيوخ القبائل،دول الخليج،الولايات المتحدة" ان وجود الرئيس اليمني اصبح عبئا على الاستقرار وأن يتخلوا عنه .
السناريو الاسوأ هو التحول للصراع المسلح وتفاقم النزعات الانفصالية القبلية او الشمال والجنوب.
المتابع للشأن اليمني لا يملك إلا ان يحني الرأس إجلالا وتقديرا واحتراما للشعب اليمني العظيم على هذا النَفَس الطويل والسلوك الحضاري الرائع في الحفاظ على جماهيرية وسلمية الاحتجاجات وسظ غابة السلاح وعنف النظام .

المصدر: موقع عمون

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق