الثلاثاء، 17 مايو، 2011

تقارير عن دور لموسى كوسا في تقديم معلومات لـ'الاطلسي' عن المواقع الحساسة للنظام الليبي

بعد انتقاله من لندن الى قطر الشهر الماضي، يُعتقد أن موسى كوسا، وزير الخارجية ومدير المخابرات الليبية السابق، يقوم بتقديم معلومات حول المواقع الحساسة للنظام الليبي ومنها المخابئ التي يتخذها العقيد القذافي ملجأ له حيث تستخدم قوات الناتو المعلومات في غاراتها ضد نظام العقيد.

ويمثل كوسا بالنسبة للقوات الاجنبية ومخابرات الدول المتحالفة ضد النظام مخزنا من المعلومات او حسب ما وصفه مسؤول في طرابلس بـ'الصندوق الاسود' للنظام.

وكوسا هو جزء من مجموعة من المعارضة التي انشقت عن القذافي وباتت تلعب دور المرشد لطائرات الناتو التي قتلت 11 شيخا في البريقة في نهاية الاسبوع الماضي.

وعلى الرغم من هذا الخطأ، اكد قادة الناتو تصميمهم على مواصلة تضييق الخناق على القذافي وسط خلافات بين دول الحلف حول مواصلة الغارات ام التوقف. وتؤيد بريطانيا التي باتت تقود تيار التشدد المواصلة بل وتكثيف الطلعات، حسبما ما اعلن وزير دفاعها ليام فوكس في تصريحات نهاية الاسبوع الماضي. ومع بريطانيا تؤيد فرنسا وامريكا وايطاليا الحملات المكثفة وسط رضى من جانب الدول العربية ومعارضة من المانيا.

وقالت صحيفة 'الغارديان' ان شبكة من الموالين السابقين وعلى رأسهم كوسا باتوا عناصر مهمة في عمليات التدمير التي تقوم بها قوات الناتو.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في النظام الليبي في طرابلس قولهم انهم لا يعرفون اسباب انشقاق كوسا عن النظام بعد خدمة استمرت مدة تزيد عن 30 عاما. لكنهم يقولون انه قرر الخروج لمعاناته من وضع نفسي غير مستقر.

وقال مسؤول نقلت عنه 'الغارديان' انه كان مع كوسا عندما خرج من البلاد، أن لا أحد كان يتوقع انه ذاهب من دون رجعة.

وتقول الصحيفة ان كوسا قدم لقوات التحالف معلومات لا تقدر بثمن عن مواقع النظام الحساسة.

ويتهم النظام الليبي الناتو بضرب مؤسسات مدنية لكن قادة الحلف يقولون ان هذه المباني ذات استخدام مزدوج مدني وعسكري، وانها تستخدم كمراكز للقيادة والتوجيه للقوات التابعة للنظام.

ويرى مراقبون ان دعوة بريطانيا لتكثيف الضربات تنبع من مخاوفها من ان يظل القذافي متمسكا بالسلطة مما يعني طول امد العمليات التي تكلف يوميا اكثر من 100 مليون دولار وهي كلفة مراقبة ما تسمى منطقة الحظر الجوي.

وقال مراسل الصحيفة في العاصمة طرابلس انه على الرغم من تواصل الغارات ليلا ونهارا، لا زالت العاصمة تحت السيطرة وتخلو من نقاط التفتيش ومعارضو النظام لا يظهرون في العلن.

وفي الوقت الحالي يلقي السكان باللوم على الدول المتحالفة خاصة فرنسا وبريطانيا وايطاليا ويحملونها مسؤولية نقص الوقود.

وتضيف ان هناك شعورا متزايدا بالغضب ايضا على الموالين السابقين الذين يقدمون معلومات للناتو ويتعاونون معه.

وكان مهندس هولندي اسمه فريك لاندميتر قد ادعى يوم السبت انه قام بتصميم وبناء خندق كبير للنظام تحت المكان الذي دمرته القوات الامريكية عام 1986. وقد طابقت التفاصيل المبنى الذي ضرب يوم الجمعة.

ومع زيادة التشدد البريطاني دعا الجنرال سير ديفيد ريتشاردز بتغيير قواعد اللعبة واستهداف البنى التحتية لشل وانهاء القذافي. وقال ان 'الحبل يضيق على القذافي لكن علينا ان نزيد الضغط عبر زيادة العمليات العسكرية'. واكد انه يجب التضييق على القذافي لكي يعلم ان اللعبة قد انتهت ويجب عليه ان يرحل.

واشار ريتشاردز الى ان الناتو في الوقت الحالي لا يستهدف البنى التحتية ولكن الوقت قد حان للتفكير جديا في توسيع مجال الهجمات.

وكان ليام فوكس، وزير الدفاع البريطاني، قد اشار الى ان عددا من دول الحلف غير راضية عن قرار بريطانيا باستهداف مراكز القيادة والتوجيه او ما يطلق عليها 'شبكات الاستخبارات'.

واخبر الوزير 'بي بي سي' بأن دول الناتو ليست متفقة على رأي واحد. ولا يمكن فصل الموقف البريطاني عن التزامات لندن في افغانستان ومراجعات ميزانية الدفاع التي تقوم بها حكومة التحالف من اجل خفض النفقات ومواجهة العجز في الميزانية. كما ان دخول الازمة شهرها الثالث ولّد شعورا داخل عواصم الناتو بضرورة تغيير قواعد اللعبة وتوفير الظروف كي تتقدم المعارضة المسلحة، خاصة ان غرب ليبيا لا يزال بيد النظام، فيما تسيطر المعارضة على معظم الشرق.

ولم تؤد تفسيرات الدول المتحالفة للقرار 1973 والذي اعطاها بلغته المرنة السلطة لاستخدام كافة السبل لحماية المدنيين من قوات القذافي، فمع ان الناتو يواصل ضرب قوات القذافي ومدافعه ودباباته الا ان الحلف يريد الان توسيع العمليات اكثر بشكل يدمر كل البنى التي يعتمد عليها النظام.

ويأمل قادة الناتو من خلال التركيز على طرابلس خلق حالة من اليأس والتشتت في قوات القذافي وتهيئة الظروف المؤاتية لتقدم المعارضة المسلحة. ومنذ بداية الهجمات في 19 اذار/مارس الماضي نفذ اكثر من 2500 هجوم، ولكن ريتشاردز في تصريحاته لـ'صاندي تلغراف' يريد عمليات وهجمات اوسع والتصرف بحرية. وبلغت الهجمات ضد مراكز يراها الناتو عسكرية في الاربعة ايام الاولى من الاسبوع الماضي 39 هجوما. ومع ان قرار مجلس الامن لا يمنح القوات المتحالفة سلطة ملاحقة القذافي وقتله الا ان ريتشاردز يقول انه لو قتل الزعيم الليبي في مركز للقيادة والتوجيه فهذا يدخل ضمن قوانين اللعبة.

وكانت صحيفة 'اوبزيرفر' نقلت يوم الاحد عن مسؤولين في النظام قولهم ان الزعيم الليبي يريد التقاعد عن العمل السياسي ويصبح رمزا على طريقة امبراطور اليابان والرئيس الكوبي فيدل كاسترو، مشيرين إلى ان العقيد يدرك ان دوره قد انتهى. واضافوا انه يريد العيش بكرامة ولكنه لن يرحل الى فنزويلا.

المصدر: القدس العربي
***

كوسا يدل قوات التحالف على المواقع السرية لنظام القذافي ورئيس اركان الجيش البريطاني يدعو الى تشديد الهجمات
 طرابلس - نشرت صحيفة "ذي غادريان" البريطانية تقريرا كتبه مارتن تشولوف وريتشارد نورتون تايلور جاء فيه:
"تساعد شبكة من المنشقين الليبيين، من ضمنهم أحد أركان النظام سابقا موسى كوسا، حلف شمال الاطلسي (ناتو) على تدمير مواقع (الزعيم الليبي) معمر القذافي العسكرية، بما فيها المجمعات تحت- الأرضية حيث كانت تجري ادارة معارك كثيرة، وفقا لمسؤولين كبار في ليبيا.
وقد كثف مخططو الـ"ناتو" من عملياتهم فوق العاصمة طرابلس والجبل الغربي خلال الأيام الماضية، فيما عدا ضربة على مدينة البريقة الشرقية قتلت 11 شخصا العديد منهم رجال دين مسلمون.
لكن قادة وزارة الدفاع البريطانية يضغطون على دول "ناتو" من أجل تصعيد حملة القصف ضد القذافي وسط قلق متزايد من أن احتمال ان ينتهي ذلك التدخل العسكري إلى طريق مسدود.
وبعد نحو شهرين على بدء الضربات الجوية، فهم يخشون من أن الانقسام في "ناتو" والأمم المتحدة سيؤدي إلى تناقص الطلعات الجوية في الوقت الذي يدعون فيه أن النظام بدأ يحس بتأثيرها وبدأ دعمه الداخلي يظهر علامات التصدع.
وعلى الرغم من الضربات الجوية كل ليلة تقريبا، والأعداد المتزايدة من الهجمات النهارية على ضواحي طرابلس، تبقى العاصمة تحت سيطرة النظام. والمدينة خالية من الحواجز ويبقي المعارضون نشاطاتهم بعيدا عن الانظار. ويبدو أن ثمة سخطا في الوقت الراهن موجها إلى فرنسا وبريطانيا وإيطاليا، التي يلومها المواطنون بسبب النقص الحاد في الوقود.
لكن هناك غضبا متزايدا تجاه الموالين السابقين للنظام، وأولهم كوسا، الذي هرب إلى بريطانيا في أوائل الشهر الماضي بعد أكثر من 30 عاما من خدمته كأكثر رجال القذافي الموثوق بهم.
وعلم أن وزير الخارجية السابق ورئيس الاستخبارات قد نقل تفاصيل "لا تقدر بثمن" عن دولة الديكتاتور البوليسية، بما في ذلك المواقع الدقيقة لأكثر مراكز النظام حساسية.
وقال مسؤول رفض الكشف عن اسمه كان يعمل مع كوسا: "لقد كان بمثابة الصندوق الأسود للنظام، كنت معه في اليوم الذي سبق مغادرته ولم يعلم أحد أنه كان سيفعل ذلك. لم فعل ذلك؟ سأقول إنه كان ضعيفا عاطفيا. لا بد أن الأمور تغلبت عليه".
وبعد أن قضى كوسا شهرا في بريطانيا، انتقل إلى قطر حيث يعتقد أنه يساعد في تحديد الأهداف على خرائط "ناتو".
على الصعيد العلني، هاجم النظام "ناتو" لضربه مواقع كان يصفها بأنها "مدنية، أو غير عسكرية". ووصف الناطق باسم الحكومة الليبية موسى إبراهيم الهجوم على البريقة الذي أدى لمقتل الأئمة بأنه "اجرامي وبربري".
ولكن يوم السبت الماضي، ادعى مهندس هولندي هو فريك لاندميتر، أنه قام ببناء موقع حصين كبير تحت الارض لنظام القذافي تحت ذلك الموقع عام 1988. وزود لاندميتر "ناتو" بالإحداثيات الخاصة بالمشروع والتي تطابقت مع موقع المضافة كما ذكره النظام يوم الجمعة.
كما قصف موقع تحصين آخر تحت ارضي داخل مقر باب العزيزية التابع للقذافي في طرابلس. وتم نصب ألعاب خاصة بالأطفال على بعد 150 مترا من المدخل الرئيسي ودعيت العائلات إلى معسكر قريب لإظهار دعمها للنظام.
ووصف "ناتو" مواقع البريقة وطرابلس بأنها "مراكز للقيادة والسيطرة".
وقد حض المخططون في وزارة الدفاع البريطانية "ناتو" على إعادة تحديد أولوياته في ما يتعلق بالأهداف في ليبيا لتتضمن مواقع ثابتة، مثل مراكز القيادة، وليس فقط تلك التي تشكل تهديدا مباشرا على المدنيين الليبيين مثل الدبابات والمدفعية.
وقد أوضح مسؤولون كبار في الحكومة البريطانية ذلك يوم الأحد، حين قال رئيس هيئة اركان الجيش السير ديفيد ريتشارد إنه يريد تغيير قواعد الاشتباك حتى يتم شن هجمات ضد البنية التحتية التي تدعم القذافي.
وقال ريتشاردز لصحيفة "صنداي تايمز": "الدائرة تضيق حول القذافي، نحتاج لزيادة الضغط أكثر من خلال المزيد من العمليات العسكرية المكثفة".
وأضاف: "علينا أن نضيق الخناق لنظهر للقذافي أن اللعبة انتهت وأن عليه أن يرحل، يجب أن نفعل المزيد، وإذا لم نرفع الرهان الآن فثمة خطر من ان ينتهي الصراع باحتفاظ القذافي بالسلطة. في الوقت الحاضر لا يهاجم ناتو البنية التحتية في ليبيا. لكن إذا أردنا زيادة الضغط على القذافي ونظامه علينا أن نفكر جديا في زيادة نطاق الأهداف التي يمكننا ضربها".
وقال ليام فوكس وزير الدفاع البريطاني يوم الاحد إن عددا من دول "ناتو" كان "أقل سعادة" بسبب قرار بريطانيا زيادة عدد الأهداف لتشمل مراكز القيادة وما سماه "شبكات الاستخبارات".
وقال في برنامج تبثه قناة "بي بي سي": "ليس لكل دول الناتو وجهة النظر نفسها". وأضاف فوكس أنه إذا اختار قادة نظام القذافي أن يكونوا داخل إحدى مراكز القيادة فإن ذلك سيكون "مخاطرة يقومون بها".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق