الأحد، 24 أبريل، 2011

بوادر اجراءات قضائية دولية ضد القذافي بسبب 'جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب واسعة النطاق'

بنغازي ـ ا ف ب: اعلنت 'محامون بلا حدود'، المنظمة غير الحكومية التي تحقق في مقتل مدنيين على ايدي قوات العقيد معمر القذافي، ان 'جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب واسعة النطاق' ارتكبت في ليبيا وستبلغ عنها المحكمة الجنائية الدولية.


وقال نائب رئيس المنظمة المحامي الفرنسي فيليب موريسو لوكالة 'فرانس برس' ان المنظمة جمعت افادات تؤكد ان السلطات الليبية ارتكبت خلال الاسابيع الاخيرة اعمال عنف بمختلف انواعها بحق المدنيين بما في ذلك عمليات تعذيب واعدامات خارج اطار القضاء ومجازر، اضافة الى استخدامها دروعا بشرية وقنابل عنقودية.

وفي بنغازي ومنطقتها، شرق ليبيا، زحفت قوات القذافي بسرعة في منتصف آذار/مارس حتى دخلت المدينة التي تعد 700 الف نسمة في 19 آذار/مارس، وسيطرت عشرات الدبابات ومئات الجنود على المدينة لمدة 24 ساعة قبل ان يدحرهم القصف الجوي الغربي وهجوم مضاد شنه الثوار.

وفي غضون ذلك 'كان الشعار (اغتصب واقتل وانهب)' كما روى سكان للمحامي الفرنسي الذي يلخص الوضع، مشيرا الى وقوع 'اغتيالات منهجية عشوائية راح ضحيتها رجال ونساء واطفال وعمليات اغتصاب ارتكبها جنود...'.

وتحدث موريسو عن 'مذابح ومنازل وجدت فيها العشرات من جثث المدنيين' في الارياف المحيطة، مؤكدا 'لدينا اشرطة فيديو' تدل على ذلك.

وقد اتى المحامي مع زميل ايطالي في اطار 'مشروع محامون بلا حدود للتعرف على هويات الضحايا في ليبيا' كي 'يرفع لاحقا ملفا باسمهم الى مدعي المحكمة الجنائية الدولية' لويس مورينو اوكامبو.

وقال المحامي في بنغازي معقل الثوار في حديث لفرانس برس 'لا ادري' اذا كانت المحكمة ستفتح بعد ذلك اجراءات ملاحقة ضد الزعيم الليبي لكنني 'اؤمن بوجود ارادة سياسية وعدالة دولية لملاحقة معمر القذافي'.
وستليه فرق اخرى من (محامون بلا حدود) لان 'العمل سيكون طويل المدى وعلى نطاق واسع' وسيأخذ 'عدة سنوات'، كما اضاف المحامي الذي يخشى ان 'يتفاوض' القذافي الذي قال انه 'داهية اكثر من غيره' حول رحيله 'مقابل عدم محاكمته'.

وافادت صحيفة 'نيويورك تايمز' هذا الاسبوع ان الحكومة الامريكية بدأت تبحث عن بلد قد يستقبل معمر القذافي كي لا يسلم للمحكمة الجنائية الدولية لملاحقته.

وقال ان الشهادات التي جمعت حتى الآن تأتي 'بعناصر دقيقة جدا' وتدل على وقوع 'هجمات منهجية وشاملة على المدنيين على نطاق واسع'، مشيرا الى سقوط 'آلاف الضحايا' بين قتلى وجرحى في منطقة بنغازي وحدها.

وقال موريسو ان المفقودين يعدون هنا بالمئات 'وعثرنا على العشرات احياء'.

وفضلا عن النزاع الدائر حاليا اهتم المحامي ايضا بمن كانوا في الماضي ضحايا القذافي الذي يتولى الحكم منذ 1969، و'الاعتقالات التعسفية التي استمرت عشرات السنين دون محاكمة' والتي تعرض لها 'اناس ماتوا في السجن دون ان يعلم بهم احد'.

وتحدث عن امرأة 'كانت دائما تأتي باغذية الى سجن بنغازي' - لان في ليبيا الاهالي هم الذين يطعمون اقاربهم المعتقلين - 'بينما لم يكن هناك اي امل في ان يكون زوجها الذي سجن في الثمانينيات، على قيد الحياة'. ولخص المحامي بالقول 'هذا فظيع'.

واضاف ان الليبيين 'حقا يشعرون في آن واحد بالتحرر وبصدمة كبيرة حتى الذين لم يفقدوا احدا من اقاربهم - وهذا نادر - فلديهم رغبة في التحدث عن ذلك مرارا وتكرارا كي يقنع المرء نفسه ويتحرر، وهذه من دلائل الصدمة'.

وتوقع المحامي 'اكتشاف امور اخرى عديدة' لان 'القمع كان عشوائيا تماما'.
المصدر: ا ف ب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق