الأحد، 17 أبريل، 2011

ازدهار الصحافة في «ليبيا الحرة»

تزخر أكشاك بنغازي بالصحف وتتغنى الإذاعة بمزايا الثورة التي يعكف قادتها على إنشاء قناة تلفزيونية، وكل ذلك في “ليبيا الحرة”. ويقول سليم الفكهي الذي عمل طيلة 35 سنة في التلفزيون الرسمي الليبي، إن “القذافي احتكر التلفزيون طيلة 42 سنة، كنا نعمل فيه لأننا في حاجة لرواتب تضمن لنا قوت عائلاتنا لكن القلب لم يكن مطمئناً”.


 ويعكف هذا الرجل (54 سنة) الذي طغى الشيب على شعره، مع زميله عبد الرحيم الفروي على إعداد أولى برامج قناة تلفزيونية أطلق عليها اسم “ليبيا الحرة” يجري الإعداد لها تحت إشراف المجلس الوطني الانتقالي، الهيئة الرسمية للثورة الليبية التي تسيطر على شرق البلاد. ولا تملك السلطات الجديدة بثاً على فضائيات “نايل سات” و”عرب سات” لانطلاقة قناتها، لكنها تعمل على برمجة المحطة المستقبلية.

 وقال محمد فنوش المشرف على وسائل الإعلام في المجلس الانتقالي “طيلة 42 سنة، كانت هناك مسرحية بممثل واحد، لكننا الآن نمنح حرية التعبير والنشر للآراء كافة”. وبشأن موقفه من الآراء الموالية للقذافي قال “في المستقبل ستبث تلك الآراء لكن طالما الحرب دائرة لا”. ويبث فرع الإذاعة الوطنية في بنغازي الذي تحول إلى إذاعة “ليبيا الحرة” منذ انتفاضة منتصف فبراير الماضي، على موجة أف.ام شرق البلاد وايه.ام لإبلاغ السكان المقيمين في المناطق “المحررة” بأخبار الثورة. وهيأت “ليبيا الحرة” استوديو جديداً في إحدى ضواحي بنغازي لإنشاء قناة اف.ام ثانية لتلاوة القرآن. وأقصي المذيعون الذين كانوا مقربين من النظام السابق من الإذاعة التي تبث آخر أخبار الثورة تتخللها أغاني فيروز ولطيفة، وتلاوة الشعر. لكن يتعين على هذه الإذاعة أن ترقى بمستواها الإنتاجي كي تأمل منافسة إذاعة “الجزيرة” العربية الإخبارية التي تبث باستمرار منذ مارس الماضي على موجة اف.ام في بنغازي.

 كما كثرت الصحف في أكشاك بنغازي منذ بداية الثورة “الصوت” و”ليبيا الحرة” و”ليبيا الحرية” و”برنيق”... وكثر إنتاج رسامي الكاريكاتور الذين يسخرون من صورة القذافي وكأن الأفكار المتراكمة المدروسة بعناية طيلة عقود أخذت تتبلور في ريشة الرسام. وقال فاتح الكاشمي مسؤول موقع برنيق، وهو اسم بنغازي سابقاً باللغة اليونانية، على الإنترنت “في الماضي كان يستحيل انتقاد القذافي، كان فوق القانون وفوق الجميع وكأنه إله”.

 ونشأت برنيق في الأيام الأولى من الثورة مما تبقى من صحيفة “القرينة” التي أسسها نجل القذافي سيف الإسلام منذ 4 سنوات، واستعادت محال الصحيفة السابقة ووجدت ممولين.


 المصدر صحيفة الاتحاد الاماراتية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق