الاثنين، 28 مارس، 2011

إعفاء المعارضة من العقوبات لا يعني عودة النفط الليبي فورا للأسواق

من ايكوكو كوراهوني وديمتري زدانيكوف

لندن (رويترز) - لن تستطيع أوروبا الحصول على شحنات النفط الليبي قبل أسابيع حتى اذا جرى رفع المعارضة الليبية سريعا من قائمة العقوبات الدولية اذ يقول مشترون كبار ان المخاطر الملاحية والقانونية مازالت مصدر قلق.
وقال مسؤول كبير بالمعارضة الليبية يوم الاحد ان قطر وافقت على تسويق النفط الذي تنتجه حقول شرق ليبيا التي لم تعد تحت سيطرة الزعيم معمر القذافي.
وأصبحت قطر يوم الاثنين أول دولة عربية تعترف بالمعارضة المسلحة في ليبيا بينما قال مسؤول بوزارة الخزانة الامريكية ان مبيعات المعارضة من النفط لن تخضع للعقوبات الامريكية اذا تمت خارج الكيانات التابعة لنظام القذافي.
وأبلغت مصادر تجارية رويترز انها لا ترى أن التطورات الاحدث ستؤدي بسهولة لرفع الحجب على تجارة النفط الليبية والتي علقت منذ اسابيع نتيجة العقوبات والقتال العنيف.
وقال متعامل في احدى الشركات النفطية الكبرى "مازال لا يمكنني التعامل في هذا الخام. اعتقد أن هناك أشياء كثيرة ينبغي أن تحدث (أولا).. على الصعيدين الداخلي والخارجي.. حتى أبدأ التفكير في ذلك مجددا."
وقالت شركتان ايطاليتان كانتا في السابق من بين كبار المشترين انهما لم تتلقيا اتصالا بعد من المعارضة الليبية رغم استمرار العروض من المؤسسة الوطنية للنفط التي تسيطر عليها الحكومة.
وقال متعامل في شركة ايطالية "حتى رغم اعتراف قطر بالمعارضة الليبية فهذا لا يتماشى مع قرارات الامم المتحدة. علينا جميعا الالتزام بعقوبات الامم المتحدة."
وفي مطلع الاسبوع قال علي الترهوني المسؤول عن شؤون النفط بالمعارضة انه يتوقع اتمام تنفيذ الشحنة التالية من النفط في غضون اقل من اسبوع وأنه جرى فتح حساب يراقبه مدققون لتلقي ايرادات المبيعات النفطية.
واعتادت ليبيا انتاج نحو 1.6 مليون برميل يوميا من النفط قبل الازمة او نحو اثنين بالمئة من الانتاج العالمي.
واستطاعت المعارضة مدعومة بغارات جوية غربية على قوات القذافي تعويض خسائرها الاولية واستعادة السيطرة على جميع الموانئ النفطية الرئيسية في شرق الدولة العضو بمنظمة أوبك.
وتهدف العقوبات الدولية لقطع التمويل عن القذافي لكن مصادر ملاحية وتجارية قالت ان اعفاء المعارضة من العقوبات لن يؤدي الى استئناف النشاط على الفور.
وقال متعامل بالنفط يعمل لدى احد البنوك "الامر اكبر من موضوع العقوبات. الامر كله بشأن ان كان هناك كيان واضح. عليك أن تكون متأكدا تماما من ان لك كيان قانوني وسيستغرق ذلك شهورا. تريد أن تعرف لمن تدفع."
وتابع "نحتاج لمعرفة مع من نتعامل وماهية الشركة التي تبيع النفط ومن يسيطر عليها ومن يديرها. هل يمكننا التأمين على السفن في هذه المنطقة واذا كانت الاجابة بنعم فما علاوة المخاطر التي نتحدث عنها."
وقال وسطاء شحن انه لا يوجد ما يشير الى حجز شحنات جديدة من ليبيا.
وقال مصدر ملاحي "سيكون من الصعب ايجاد مالك لديه الرغبة في دخول المياه الليبية بسبب (مخاوف) السلامة."
وتقول مصادر ملاحية أيضا ان العقوبات الغربية على الحكومة الليبية اضرت بالفعل بأنشطة الشحن.
وقال جون دريك مستشار المخاطر في شركة اكي للاستشارات ومقرها بريطانيا ان المشكلة الرئيسية ستكون اعادة الموظفين المتخصصين لاعادة تشغيل الحقول والموانئ.
وأضاف "التأمين قد يشكل تحديا أيضا. من الصعب ايضا في الوقت الحالي معرفة السلطات التي قد تتعامل معها في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة."
المصدر: وكالة رويترز

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق