الخميس، 3 مارس، 2011

أموال ليبيا.. ثروات وزعها القذافي بـ35 دولة

لندن، بريطانيا - مع تسارع الإعلانات من مختلف أنحاء العالم حول قيام السلطات والمصارف المركزية الدولية بتجميد أرصدة ليبية، يثور التساؤل حول حجم الثروة التي يديرها نظام العقيد معمر القذافي وأماكن انتشارها حول العالم، خاصة وأن ارتفاع أسعار النفط خلال الفترة الماضية زوّد خزينة القذافي بعشرات مليارات الدولارات.
ولا تقدم السلطات الليبية أي تقارير رسمية عن نشاطاتها المالية، ولكن المؤسسات المالية التي تتابع النشاطات الاستثمارية للدول تؤكد أن ثروات طرابلس موزعة على الأقل في 35 دولة تنتشر في أربع قارات، وتشمل عقارات فخمة ودور نشر في بريطانيا، وصولاً إلى منتجعات وفنادق بالشرق الأوسط وحتى حصص في نادي يوفنتوس الإيطالي لكرة القدم.
وما يزيد غموض مواطن استثمار الثروة الليبية، واقع أن طرابلس قامت بضخ مئات ملايين الدولارات في دول غير مستقرة في أفريقيا، ما يجعل من الصعب متابعتها وملاحقة مصيرها، ومن ذلك على سبيل المثال امتلاك ليبيا لحصة كبيرة في "بنك زمبابوي التجاري."
وكانت ليبيا قد أسست عام 2003 صندوقاً استثمارياً سيادياً، وذلك بعد رفع العقوبات الدولية عنها، ويعتقد أن هذا الصندوق يدير ثروات تعادل 60 مليار دولار، ولكنها لا تمثل كل الأموال الليبية المستخدمة في الخارج، إذ أن طرابلس تضخ بعض تلك الأموال عبر مصرفها المركزي وبنوكها التجارية العادية.
وقد تمكنت CNN من جمع بعض المعلومات حول توزّع الثروة الليبية، وذلك بالاستناد إلى تقارير رسمية أو شبه رسمية، ووثائق سربها موقع "ويكيليكس."
أمريكا الشمالية: استخدم الصندوق السيادي الليبي النظام المالي الأمريكي لشراء سندات وصكوك منخفضة المخاطرة، يمكن لها أن تدر عوائد كبيرة على المدى القصير، كما أودعت ليبيا أكثر من 32 مليار دولار في مصارف أمريكية على شكل سيولة مباشرة، وقد جمدت وزارة الخزينة الأمريكية 30 مليار منها قبل أيام.
كما ضخت ليبيا 300 مليون دولار في مصرف "ليمان براذرز" وفق ما أظهرته الوثائق التي قدمها البنك لدى طلب حمايته من الإفلاس قبل عامين، وقد سبق لطرابلس أن رفعت دعوى قضائية للمطالبة باسترداد تلك الأموال.
أما في كندا فقد قامت ليبيا بواحدة من أولى استثماراتها الدولية، إذ دفعت 320 مليون دولار عام 2009 لشراء حصة في شركة "فيرنيكس" للطاقة.
أوروبا: تشير وثائق موقع "ويكيليكس" إلى أن ليبيا مالت منذ فترة طويلة للاستثمار في أوروبا، بسبب موقعها الجغرافي القريب، وفي بريطانيا بسبب "نظامها الضرائبي البسيط،" وقد حصلت ليبيا على حصص في شركات مثل "إني" النفطية، وبنك "يوني كريدت" الأكبر في البلاد، وحصلت على حصة 7.5 في المائة من فريق يوفنتوس.
وفي بريطانيا، لدى ليبيا حصة 3.3 في المائة بشركة "بيرسون" التي تمتلك صحيفة "فايننشال تايمز" ودار "بنغوين" للنشر، إلى جانب حصص في مصارف تدير ممتلكات عقارية، إلى جانب حصص في ثلاث منشآت نفطية أوروبية وأكثر من ثلاثة آلاف محطة لبيع الوقود.
وقد سبق أن قامت "بيرسون" بتجميد حصص ليبيا في شركاتها، أما فريق جوفنتوس، فقال إنه "يراقب" الوضع في شمال أفريقيا.
أفريقيا: وفي القارة السمراء، يعمل أكثر من 12 مصرفاً ليبيا ومؤسسة استثمارية صغيرة على ضخ المليارات في عدة دول، ومنها حصص في شركات اتصالات وبنية تحتية في دول غير مستقرة مثل زيمبابوي وأوغندا.
ويعتقد خبراء أن الاستثمارات الليبية في أفريقيا ليست لأهداف ربحية بالكامل، بل إن معظمها بدأ بدافع سياسي، هدفه الحصول على دعم تلك الدول، وإظهار القذافي بمظهر "الأب الروحي" للقارة.
 (CNN)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق