الأربعاء، 16 فبراير، 2011

توفيق رباحي : أنباء عن اعتقالات جديدة في أوساط المدونين الليبيين والقذافي ومساعدوه يقودون 'حملة التهدئة'

لندن ـ 'القدس العربي': كشفت مصادر ليبية في الخارج أن قوات الأمن الداخلي ألقت القبض مؤخرا على عدد من المدونين الذين يستغلون الموقع الاجتماعي فيسبوك للتعبير عن معارضتهم لنظام الحكم وغضبهم من الأوضاع الاجتماعية والسياسية في البلاد، تزامنا مع دعوات لتنحي العقيد معمر القذافي الذي يحكم ليبيا منذ 42 عاما.
 ومن بين الذين اعتُقلوا مؤخرا المدوّن المهندس جلال الكوافي من مدينة بنغازي والكاتب صبره قاسم رجب من مدينة طبرق.
وأبلغ الإعلامي الليبي المعارض محمد مخلوف 'القدس العربي' أمس الاثنين ان العديد من الشخصيات المعارضة في الخارج بدأت بث فيديوات احتجاج على المواقع الاجتماعية، مشيرا بالخصوص الى رسائل الدكتور محمد المقريف وإبراهيم صهد الأمين العام للجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا وعشرات الرسائل الصوتية لشباب قال انهم من داخل ليبيا. وانتشرت على مواقع النت مؤخرا دعوات لحشد لتظاهرات احتجاج في مدن ليبية بعد غد الخميس.
وقد طالبت قوى سياسية وشخصيات ليبية في المنفى امس بتنحي القذافي وبانتقال سلمي للسلطة في ليبيا نحو مجتمع تعددي.
وقدمت القوى التي اصدرت بيانا نفسها على انها 'تنظيمات وفصائل وقوى سياسية مستقلة وشخصيات وطنية ليبية ومنظمات وهيئات حقوقية مهتمة بالشأن الليبي العام'.
وشدد البيان على 'ضرورة تنحي القذافي وجميع افراد اسرته عن كافة السلطات والصلاحيات والاختصاصات (الثورية) والسياسية والعسكرية والامنية وهي سلطات ظل القذافي يمارسها فعليا وينكرها نظريا وظاهريا'.
ودعا الموقعون على النداء 'القوى الفاعلة في ليبيا لتأمين آلية انتقال سلس للسلطات والأجهزة السيادية من قضائية وتشريعية وتنفيذية في البلاد، لحقن دماء وأعراض وممتلكات الشعب الليبي، بكافة جهاته، وعناصره، وانتماءاته، وقبائله'. كما شدد النداء 'على حق الشعب الليبي في الخروج للتعبير عن رأيه في تظاهرات سلمية، دون أية مضايقات أو استفزازات، أو تهديدات من قبل النظام أو عناصره، وهو الحق الذي كفلته ورعته كافة الشرائع الدينية والقوانين الوضعية'.
واعتبر الموقعون ان 'تحقيق ذلك يمهد للبدء في عملية تحول سلمية، نحو مجتمع يتميز بالانفتاح والتعددية يقبل بالجميع وينهض بالجميع، مجتمع يرتكز على العدالة والحرية والمؤسسات الديموقراطية'.
وعلى ضوء هذه الانباء تحرك النظام الليبي على أكثر من صعيد، بدءا من مساعي العقيد معمر القذافي شخصيا للتقرب من الشباب واحتواء الغضب.
في هذا السياق قام العقيد القذافي بعقد لقاءات عديدة خاصة مع صحافيين وإعلاميين ومُدونين ليبيين في الأيام الماضية. كما قام بإمامة المصلين في أحد جوامع طرابلس ليلة الأحد الماضي بمناسبة الاحتفال بالمولد النبوي الشريف. كما تحدثت صحيفة 'ليبيا اليوم' الحكومية عن زيارة قالت ان عمر اشكال، أحد أعمدة نظام الحكم، قام بها لقبائل شرق ليبيا، مشيرة الى أنه التقى بمدينة بنغازي بوجهاء قبائل العواقير والمجابرة.
والهدف من هذه الجولة حشد الولاء للدولة و'القائد' وضمان عدم استجابة الشباب لدعوات التظاهر، حسب الصحيفة.
وأفادت مصادر صحافية أن الحكومة الليبية سوف تشرع خلال هذه الآيام بدفع مبلغ 300 ألف دينار ليبي لكل عائلة فقدت عزيزا في أحداث شباط/فبراير 2006 ببنغازي (دينار واحد يساوي 0.82 دينار). وقالت هذه المصادر ان تعليمات صدرت بضرورة التعجيل بصرف المبالغ.
يذكر أن الحكومة صرفت مبلغ 120 ألف دينار لكل عائلة عقب الأحداث.
وكانت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان قد اعربت الاحد عن دهشتها لاستمرار ليبيا في التحذير من موقع فيسبوك واعتقال بعض نشطائه ونشطاء الانترنت في ليبيا بسبب دعمهم للثورة الديمقراطية في مصر ودعوتهم لإجراء إصلاحات ديمقراطية واقتصادية في بلادهم. وقالت شبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان التي تتخذ من القاهرة مقرا لها ان 'موقف القذافي يذكر بموقف الديكتاتور العراقي السابق صدام حسين من الانترنت، حين قال ان الانترنت هو مؤامرة امبريالية'.
واضافت الشبكة انه 'سيرا على خطي الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي، اعتقلت أجهزة الأمن الليبية الناشط الليبي وسجين الرأي السابق جمال الحاجي بتهمة ملفقة وهي ارتكابه لحادث سيارة، وهي نفس الاتهامات التي اعتاد بن علي تلفيقها للمعارضين والنشطاء السياسيين أثناء فترة حكمة'.
وكان القذافي قد اقترح على اللاجئين الفلسطينيين أن يستفيدوا من الثورات الشعبية في الدول العربية عن طريق التجمع السلمي على حدود اسرائيل 'حتى تستسلم لمطالبهم'.
وجاءت تصريحات القذافي في اول خطاب يدلي به منذ ان اجبرت الانتفاضة الشعبية في مصر الرئيس حسني مبارك على التنحي.
وظهر القذافي على شاشات التلفزيون وهو يقول ان اساطيل من القوارب يمكن ان تأخذ الفلسطينيين لينتظروا على السواحل الفلسطينية حتى تحل المشكلة وقال ان هذا هو وقت الثورات الشعبية.
واضاف القذافي في خطاب الاحتفال بالمولد النبوي الشريف ان هناك حاجة لخلق مشكلة للعالم وان هذه ليست دعوة للحرب ولكنها دعوة للسلام.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق