الثلاثاء، 31 مايو، 2011

أوكامبو: الاغتصاب في ليبيا بأوامر عليا

قال المدعي العام لمحكمة الجنايات الدولية، لويس مورينو أوكامبو، أنّه يجمع أدلة تُشير إلى صدور أوامر عن القيادة الليبية لعناصرها، بممارسة عمليات الاغتصاب الممنهجة ضد النساء، وتعهد بضمها لملف القضية ضد العقيد معمر القذافي.
وكان أوكامبو قد تولى الملف الليبي بطلب من مجلس الأمن، وأصدر في 16 مايو الماضي توصية بطلب إصدار مذكرات توقيف بحق القذافي ونجله سيف الإسلام، ومدير استخباراته، عبد الله السنوسي.
وقال المدعي العام الدولي في تصريح لشبكة "سي إن إن": إنّه مازال يقوم بجمع الأدلة بانتظار موافقة المحكمة الجنائية الدولية على إصدار المذكرات.
وعن تطورات الملف، الذي يعده في الشأن الليبي قال: "نحن نحقق بحالات اغتصاب، ونقوم بجمع أدلة مثيرة للاهتمام؛ تُظهر كيف أن سياسة الاغتصاب كانت بقرار من قِبل السلطات العليا. هذا لم يكن موجدًا من قبل، ولكن اليوم هناك أدلة على وجود قرار باغتصاب نساء من الجماعات التي يقاتلها نظام العقيد معمر القذافي، وهناك المزيد من المعلومات التي تصل إلينا حول هذا الموضوع، وسنقوم بإدراجه لاحقًا ضمن القضايا الموجهة ضد القذافي".
ونفى أوكامبو أن تكون القضايا التي يبنيها ضد القذافي مستندة حصراً إلى فرضية مسؤولية الرئيس عن فعل أتباعه، وقال إن لدى مكتبه "أدلة صلبة تفيد أن هناك أوامر صادرة عن القذافي، وأن الأمر لم يكن عبارة عن هجمات وقعت دون أن يكون على علم بها،" وتوعد بكشف تلك الأدلة "إذا مثل القذافي أمام القضاء الدولي."
ورفض أوكامبو التعليق على الوضع في سوريا باعتباره خارج صلاحياته حاليًا، كما لفت إلى أن المحكمة الجنائية الدولية ما تزال تدرس الموقف من الطلب الفلسطيني بإحالة ملف أحداث غزة إليها.
وحول إمكانية أن يكون للمحكمة الجنائية دور ما في التحقيق بالهجوم الإسرائيلي على غزة مطلع 2009 قال أوكامبو: "السلطة الوطنية الفلسطينية تقدمت وطلبت تدخلنا للتحقيق في الأوضاع بغزة، ونحن ندرس هذا الأمر ومدى صلاحية السلطة لتقديم الطلب."
وأضاف: "ولكن الأمر الأساسي أن القرار الفلسطيني بحد ذاته بالغ الأهمية، وكذلك الدعم العربي للخطوة الفلسطينية التي تطلب بتدخلنا، ومن المهم أن ندرس معاً أسلوب التعاون والنقاط القانونية، ولكن الأهم هو أن السلطات الفلسطينية قررت سلوك طريق المحكمة ونالت دعم الجامعة العربية."
وأشاد أوكامبو بالانتفاضات الشعبية في الدول العربية وقال إنها كانت في العمق تهدف إلى "مناهضة استخدام العنف والقسوة بوجه الشعوب،" واعتبر أن ذلك يجعلها على تماس مباشر مع المحكمة الجنائية الدولية التي تأسست في الأصل "لكي تضمن عدم قيام أولئك الممسكين بالسلطة بارتكاب جرائم بهدف البقاء على كراسيهم."
المصدر: الإسلام اليوم/ وكالات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق