الخميس، 14 أبريل، 2011

نص بيان الدوحة.. للاجتماع التشاوري الأول لمجموعة الاتصال السياسية حول ليبيا

مجموعة الاتصال: القذافي فقد شرعيته وعليه ترك الحكم  
 أكد المشاركون في الاجتماع التشاوري الأول لمجموعة الاتصال السياسية حول ليبيا تصميمهم على ضمان الاستمرار في تنفيذ قراري مجلس الأمن الدولي 1970 و1973 وفرض اجراءات تقييدية اضافية لحرمان النظام الليبي من العوائد المالية.


كما اكدوا وحدتهم وحزمهم فى تنفيذ قراراتهم وثقتهم بأن نظام القذافي قد فقد كل الشرعية وان عليه ترك الحكم والسماح للشعب الليبي بتحديد مستقبله.

ورحب المشاركون بقيادة حلف شمال الاطلسي وسيطرته على العمليات العسكرية، وشددوا على ضرورة قيام قوات التحالف بتنفيذ مهامها بكل حزم وبكل ما من شأنه من اجراءات ضرورية لتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1973.

واتفق المشاركون فى الاجتماع على ضرورة مواصلة تقديم الدعم للمعارضة بما في ذلك كل انواع الدعم المادي بما يتفق مع قراري مجلس الأمن وايصال المساعدات الانسانية الى المنظمات القادرة على تحقيق ذلك على نحو فعال بما في ذلك الأمم المتحدة والمنظمات الانسانية والمعارضة.

جاء ذلك في البيان الختامي للاجتماع والذى تلاه معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية خلال مؤتمر صحفي مشترك مع سعادة السيد وليام هيج وزير الخارجية البريطانية وسعادة السيد  فرانكو فراتينى وزير الخارجية الايطالي.

وفيما يلي نص البيان:
في اعقاب انعقاد مؤتمر لندن في 29 مارس الماضي تم عقد الاجتماع الأول لمجموعة الاتصال حول ليبيا فى الدوحة بتاريخ 13 ابريل الجاري برئاسة مشتركة بين دولة قطر والمملكة المتحدة، وبمشاركة 21 دولة وممثلين من الأمم المتحدة والجامعة العربية وحلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي ومنظمة المؤتمر الاسلامي ومجلس التعاون لدول الخليج العربية وبحضور الاتحاد الافريقي كضيف لمناقشة الوضع فى ليبيا.

1ـ وقد اشار المشاركون الى ان مجموعة الاتصال حول ليبيا ستقدم الدعم وتكون نقطة اتصال رئيسية بالنسبة للشعب الليبي، بالاضافة الى انها ستقوم بتنسيق السياسة الدولية وستكون منبرا لمناقشة الدعم الانساني لمرحلة مابعد الصراع.

وقد عقد الاجتماع برعاية كريمة من سمو الشيخ تميم بن حمد أل ثاني ولي عهد دولة قطر، حيث القى سموه كلمة عبر فيها عن ترحيب دولة قطر باستضافة المشاركين فى هذا الاجتماع الهام وثقتها في خروجه بنتائج ايجابية تسهم في حماية المدنيين الليبيين ورفع المعاناة عنهم.

2ـ وقد رحب المشاركون بالتقدم المحرز منذ انعقاد مؤتمر لندن لدعم الشعب الليبي وضمان حمايته مؤكدين على وحدتهم وحزمهم في تنفيذ قراراتهم وثقتهم بأن نظام القذافي قد فقد كل الشرعية وان عليه ترك الحكم والسماح للشعب الليبي بتحديد مستقبله.

وبشأن التقدم الدولي المحرز بشأن قراري مجلس الأمن رقم 1970 و1973 والمطالبة بوقف الاعتداءات ضد المدنيين:

3ـ أكد المشاركون في المجموعة تصميمهم على ضمان الاستمرار في تنفيذ قراري مجلس الأمن وفرض إجراءات تقييدية إضافة لحرمان النظام من العوائد المالية وهي الإجراءات التى شكلت ضغطا كبيرا على القذافي بالإضافة الى مساهمتها فى حماية المدنيين ومن ضمنهم مواطنو بنغازي من الاعتداءات العنيفة وتجنب وقوع كارثة إنسانية، كما رحبوا بقيادة حلف شمال الاطلسي وسيطرته على العملية العسكرية، وشدد المشاركون على ضرورة قيام قوات التحالف بتنفيذ مهامها بكل حزم وكل ما من شأنه من إجراءات ضرورية لتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1973 طالما استمر النظام في الهجوم على المناطق السكنية للمدنيين، كما اتفق المشاركون على الحاجة لرصد أي تهديد محتمل من قبل عناصر متطرفة قد تحاول استغلال الوضع في ليبيا.

4ـ وفي هذا السياق أكد المشاركون في مجموعة الاتصال دعمهم قرار مجلس الأمن 1973 الذي يطالب بوقف فوري لإطلاق النار ووضع حد نهائي للعنف والهجمات والانتهاكات ضد جميع المدنيين، وان على القذافي ونظامه سحب كل قوات النظام من المدن الليبية التي دخلوها قسرا او احتلوها او حاصروها بما في ذلك اجدابيا، البريقة، جادو، الجبل الغربي، كيكلا، مصراته، نالوت، راس لانوف، يفرين، الزاوية، زنتان، وزوارا. وأن على النظام الامتثال الكامل للالتزاماتهم بموجب القانون الدولي وحقوق الانسان وقانون اللاجئين واتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية المدنيين وتلبية احتياجاتهم الأساسية.

ودعوا الى إعادة خدمات الكهرباء والمياه وامدادات الغاز الى جميع المناطق وإطلاق سراح كافة المعتقلين بدون وجه حق، ومن ضمنهم السجناء السياسيون.

الدعوة الى عملية سياسية تسمح لليبيين باختيار مسقبلهم:

5ـ أكد المشاركون دعمهم لقرار مجلس الامن 1973 الذي "يشدد على الحاجة إلى تكثيف الجهود الرامية إلى إيجاد حل للأزمة للاستجابة للمطالب المشروعة للشعب الليبي".

كما أكدوا بأن الحل السياسي سيكون السبيل الوحيد لتحقيق سلام دائم في ليبيا وأكدوا على التزامهم القوي بسيادة واستقلال وسلامة الأراضي ووحدتها الوطنية في ليبيا، وأجمعوا على ان استمرار نظام القذافي من شأنه أن يهدد أي حل للأزمة. كما أكدوا على ضرورة تنحي القذافي من الحكم حتى تصبح هناك عملية سياسية شاملة يمكن للشعب الليبي من خلالها تحديد مستقبلهم. كما دعوا جميع الليبيين الراغبين في  تحقيق عملية الانتقال السياسي، لحث القذافي على التنحي حتى تبدأ هذه العملية. وقد أشار المشاركون الى ان نظام القذافي أصبح اكثر ضعفا اذ يقوم اتباعه بالتخلي عنه.

6ـ وقد رحب المشاركون أيضا ببعثة المبعوث الخاص للأمم المتحدة، وفق قرار مجلس الأمن رقم 1973، والتي "تهدف الى تيسير الحوار المؤدي بدوره إلى الإصلاحات السياسية اللازمة لإيجاد حل سلمي ودائم".

ودعوا المبعوث الخاص للأمم المتحدة لبدء العمل والتحضير لعملية سياسية شاملة، بناء على المطالب المشروعة للشعب الليبي. وقد ابدى المشاركون دعمهم لجهود الامم المتحدة لمساعدة الشعب الليبي على تطوير خطة انتقال سياسي وعمليات دستورية وانتخابية ضرورية لتشكيل حكومة منتخبة بشكل ديمقراطي تمثل إرادة الشعب الليبي.

وعرض الوفد الافريقي الجهود التي قام بها حتى الان، بضمنها خارطة الطريق. وقد رحّب المشاركون بتقرير وفد الاتحاد الافريقي رفيع المستوى الى ليبيا مؤخرا وبالاجتماع المقرر عقده من قبل الأمم المتحدة، بالتعاون مع جامعة الدول العربية، في القاهرة يوم 14 أبريل، حيث يقوم المبعوث الخاص للأمم المتحدة بتنسيق جهود المنظمات الإقليمية والدولية ومبادراتها وتعزيز الالتزام المشترك لضمان إحلال السلام في ليبيا.

تقديم الدعم للشعب الليبي:
7ـ أكد المشاركون على ان الأمر متروك لشعب ليبيا في حرية اختيار حكومته. كما رحبوا بقرار المجلس الوطني الانتقالي للاجتماع مع مجموعة الاتصال حول ليبيا. وعلى النقيض من النظام الحالي، فان المجلس الوطني الانتقالي هو محاور شرعي يمثل تطلعات الشعب الليبي.

كما دعم المشاركون مبادئ المجلس الوطني الانتقالي بالنسبة لمستقبل ليبيا، بما في ذلك دعواتهم للحوار والمصالحة والانتخابات الحرة والنزيهة، وإنشاء مجتمع مدني، وتوفير حرية التعبير وحقوق الانسان والاصلاح الاقتصادي والدستوري. وقد عبر الحضور عن استعدادهم لدعم تحقيق هذه الأهداف.

8ـ واتفق المشاركون في المجموعة على ضرورة مواصلة تقديم الدعم للمعارضة، بما في ذلك كل انواع الدعم المادي، بما يتفق مع قراري مجلس الأمن وإيصال المساعدات الإنسانية الى المنظمات القادرة على تحقيق ذلك على نحو فعال، بما في ذلك الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والمعارضة.

 9ـ واتفق المشاركون على إنشاء آلية مالية مؤقتة يمكن من خلالها توفير وسيلة للمجلس الوطني الانتقالي والمجتمع الدولي لإدارة عائدات تمويل للمساعدة في تأمين الاحتياجات المالية قصيرة الأجل والاحتياجات الهيكلية في ليبيا. لذلك الأمر، اتفق الشركاء الدوليون على العمل بشكل عاجل مع مسؤولي المجلس الوطني الانتقالي لبحث إنشاء هذه الآلية المؤقتة.

المساعدات الانسانية ودعم الشعب الليبي على المدى الطويل:
10ـ حثّ المشاركون كل الاطراف المعنية على منح المنظمات الانسانية منفذا آمنا بدون عراقيل، لايصال المساعدات الطارئة، بما في ذلك إخلاء الجرحى.

11ـ وذكر الامين العام للامم المتحدة بأن الوضع الانساني في ليبيا لا يزال حرجا وقد يكون 3.6 مليون شخص بحاجة الى معونات إنسانية. وأكد المشاركون في مجموعة الاتصال على ضرورة معالجة الاحتياجات الإنسانية على وجه السرعة في ليبيا وضمان استمرار وصولها كما رحبوا بالدور القيادي للأمم المتحدة في تنسيق الاستجابة الإنسانية، وتعهدوا بمواصلة دعم الأمم المتحدة في دورها القيادي، وضمان وجود الموارد اللازمة لديها للمضي قدما بعملها.

ورحّب المشاركون بالعروض التي قدمتها دول حلف شمالي الاطلسي والاتحاد الاوروبي ومنظمة المؤتمر الإسلامي وغيرهم للمساعدة في ايصال المساعدات الانسانية في حال طلب الأمم المتحدة لها.

12ـ كما أكد المشاركون على دور الأمم المتحدة في قيادة الجهد الدولي للتخطيط لعملية إنعاش مبكر وبناء السلام في ليبيا. وناقشوا أيضا كيفية تقديم الدعم المنسق للشعب الليبي واعترفوا بالحاجة لإطلاق مبادرة تقييم للأمم المتحدة، لتقييم احتياجات ما بعد النزاع بأسرع وقت ممكن على أن يتم هذا من خلال العمل بشكل وثيق مع وسطاء شرعيين يمثلون احتياجات الشعب الليبي، والشركاء الثنائيين والإقليميين والمنظمات الدولية، من ضمنها جامعة الدول العربية والاتحاد الافريقي وسيساهم التقييم الاممي في ضمان إيجاد سياسة دولية استراتيجية منسقة وواضحة اتجاه ليبيا.

13ـ وعبر المشاركون في مجموعة الاتصال عن شكرهم وتقديرهم لسمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي عهد دولة قطر لرعايته واستضافته هذا الاجتماع. وتم الاتفاق على عقد الاجتماع الثاني لمجموعة الاتصال في إيطاليا بتاريخ يحدد في المستقبل القريب.

المصدر وكالة الانباء القطرية (قنا)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق