الخميس، 14 أبريل، 2011

الجزائر عارية من أوراق التوت

خالد الهواري : مثلما كسرت الثوره الليبية التي كتبت أمجادها بدم الشهداء حواجز الخوف وبددت بأرادتها ووحدة ضمائرها التي لاتعرف اليأس وظلمات الليل البهيم الذي ظل جاثم علي الصدور والعقول للعشرات من السنين

تبددت فيها الثروه علي الحفلات الماجنة التي توجت فيها عارضات ألازياء والراقصات كأميرات متوجات والرحلات السياحية حول العالم التي أفسدت علاقة الشعب الليبي بالعالم المتحضر وقدم هنيبعل فتي المغامرات في واحده منها أسوأ النماذج التي تخالف حقيقة وحضارة الانسان العربي الضاربة في أعماق التاريخ ، وتحولت سويسرا أو سقطت في هوجة العبث التي نصبها القذافي كسيرك تجمعت فية العقليات المدجنه من دولة تحترم القوانين وتحركت بناء علي بلاغ رسمي قدم قدم اليها ولاتكيل بمكيالين فلا يوجد أحد فوق القانون وجنيف ليست طرابلس الي دولة مارقة عدوه لله وللآسلام وشراء الشهادات العلمية وفضيحة شهاده الدكتوراه الكاذبه التي دفع ثمنها سيف القذافي من أموال ألشعب وتجنيد وسائل الإعلام وأشباه الكتاب التي تكتب بمداد العمالة وتحترف من أجل أن تملأ بطونها بالمال الحرام الباس الباطل ثوب الحق بدعوي عدم الاستعانة بالأجنبي وكأنهم يعيشون في عالم أخر ولم تصل الي أسماعهم أصوات القاذفات التي تخترق صدور الابرياء ولم يشاهدوا الدبابات وهي تدك المساجد وتنسف المستشفيات ولولا التدخل الدولي وأن كان حتي الآن علية الكثير من علامات الاستفهام نتيجة لبيروقراطية اتخاذ القرارات في الحلف الذي يجمع في عضويتة عدد كبير من الدول كانت بنغازي قد تحولت إلي بحر من الدماء ورقص المرتزقة علي أشلاء مواطنيها .

السلطه التي قيل عنها كذبا وبهتانا أنها سلطة شعبية تحولت إلي سيف في أيدي اللجان الثورية التي فرضت وصايتها علي ألشعب وترسخت عن طريق حملة مواقد البخور الي سلطة عائلية يسيطر عليها حفنة من الأبناء المراهقين فكريا والعابثين سياسيا .

 ومثلما أنطلق الثوار الشرفاء بعد عشرات من السنين تكممت فيها ألافواه وتمت مصادرة العقول ومنع علي الناس مجرد أن يحلموا أويتمنوا في عقولهم غير ماقرر عليهم يواجهون بصدورهم العارية رصاصات الغدر من بنادق القناصه التي لاتري في الانسان غير صيد ثمين ويخوضون حرب الكرامه والحرية في مواجهة جحافل المرتزقة الذين جاؤا بهم من المجاهل ليسجدوا تحت قدمي الصنم الطاغوتي الصغير سيف القذافي الذي كشف عن وجهه القبيح عندما سقط عنة قناع الاصلاح التدجيلي الزائف في أول إختبار حقيقي ووقف يتعالى على الناس ويتهم الشعب بالمهلوسين والعصابات المأجوره ويخيرهم مابين الركوع والسجود كالخراف الطائعة في محراب الطاغوت أو الموت وإبادة نسلهم وحرثهم وبعد أن قدموا المرتزقة فروض الطاعه والولاء وقبضوا الثمن راحوا يسفكون في دماء الشعب ويهينون كرامه نساؤه ويهدمون البيوت علي رؤوس أطفالة ولم ينجوا منهم من نالوا الشهاده تجمدت ضمائرهم أمام اقل أعراف الإنسانية فحفروا عليهم قبورهم وأخرجوهم وطرحوهم في العراء .

 أسقطت الثوره أيضا القناع من علي وجة النظام الجزائري الذي وقف منذ أول ساعة عاريا من أوراق التوت يدعم جنرالاته أصحاب الأيادي السوداء بعوراتهم القبيحة معلمهم الاكبر القذافي مصدر الخراب والموت في كل مكان في حربة الدموية ضد الابرياء من الشعب الاعزل الذي عاني من ويلاته وعنجهية أبناءه لما يقارب من نصف قرن من الزمن، وبدلا من أن تتحول الجزائر العربية التي لم يسمع منها العرب في كل قضاياهم غير الجعجعة بدون طحين وعاش أبناؤها الذين ضاقت بهم السبل وعندما حاصرهم الفقر والقهر هاجروا إلي ليبيا وعاشوا معززين ومكرمين بين الشعب الليبي منحهم فرصه الحياة الكريمهة ليعملوا في أمن وسلام، تنكرت الجزائر للجميل وأدارت وجهها للشعب الليبي عندما حلت به المحنة وياليتها اكتفت بالتنكر للمعروف فقط بل تحولت الي خنجر مسموم في خاصرة الشعب الثائر داخل المؤسسات السياسيه العربيه والدوليه والايام القليلة الماضية كشفت عن الوقائع وقدمت الأدلة والبراهين عن العلاقة المشبوهة بين نظام القذافي وجنرالات الجزائر علي دعم فرق الموت الأمنية والكتائب التابعة لأولاده في عمليات القتل العشوائية التي تستهدف المدن والمقدرات ألاقتصادية التي هي ملكا للشعب وتسهيل عمليات نقل المرتزقة الذين هدموا البيوت والمساجد واستمتعوا بسفك دماء الناس .

 والمضحك المبكي أن السلطات الجزائرية التي عجزت عن تواري سوءاتها لجأت إلي ترديد نفس الكلمات الباطلة الظالمه والتي استهلكت بحثا، ولم تعد تجد لها أذانا صاغية في أي مكان في العالم، ولم تشفع لمن سبقوا القذافي في السقوط عن دور للقاعدة واتخاذ التنظيم الذي لم يعد له أثر علي الساحة و لا يمكن بأي حال من الاحوال أن يكون لة أي وجود في الثوره الليبية التي فجرها الشعب بجميع طوائفه ولم يسلم من القتل شيوخه الذين قدموا أعظم النماذج عن الشجاعة مستحضرين صورة وسيرة شيخ المجاهدين عمر المختار أو نساؤه اللائي قد خرجن يدعمن الصفوف ويثبتن عزيمة الثوار ويؤكدن علي وحدة المصير وحتي الاطفال الرضع الذين لم تأخذ بهم الطواغيت الشفقة واغتالت طفولتهم وبراءتهم رصاصات الغدر .

الجزائر وهي تعرف أن الشعب الليبي شعب متدين باعتدال وبين صفوفه أكثر من مليون حافظ لكتاب الله وخرج ينشد الحرية بعد أن فاض بة الكيل تكذب وتفتري وتبحث عن فزاعة تتستر من خلفها في تواطئها وتآمرها الذي بات مرفوضا ومستنكرا من الرأي العام العربي بالإجماع علي أمل أن تنجح في مساعيها الخبيثة بمنح نظام القذافي الفرصة للقضاء علي الثورة ونثر الزجاج المكسور تحت أقدامها ليعود الشعب الي المربع المظلم .

 الجزائر بدعمها للديكتاتور وأبناؤه باتت تقف الان أمام التاريخ والشعوب العربية عارية وقد سقطت عنها أوراق التوت.

 خالد الهواري كاتب سويدي من أصل مصري السويد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق