الثلاثاء، 5 أبريل، 2011

«الزنقة» تضيق على القذافي

لم تعد الزنقة التي توعد بها العقيد معمر القذافي شعبه في أول خطاباته بعد اندلاع ثورة 17 فبراير واسعة مثل السابق، فالزنقة التي يقبع فيها القذافي اليوم ليست «زنقة الاحباب» التي جاءت في أهازيج أهل طرابلس الشعبية.

فإلى جانب ضربة انشقاق كوسا الذي يعد صندوق نظام القذافي الاسود، اختفت شخصيات كثيرة من شاشات الفضائيات كانت تدافع عن الزعيم الليبي، أبرزهم ابنه الثاني سيف الاسلام، والقيادي في اللجان الثورية صالح ابراهيم، ورئيس تحرير صحيفة «قورينا» رمضان البريكي، وشخصيات لا مجال لحصرها يبدو أنها لا تجد جدوى في الدفاع عن قائد لا يعرف «حتى مكان اقامته».

ويضاف الى شواهد عزلة القذافي تعيين موسى ابراهيم ناطقا باسم الحكومة الليبية، وكان يدير سابقا مركزا متخصصا تابعا للجان الثورية اذ كان مسؤولا عن تخريب المواقع الالكترونية الليبية المـعارضة، وتشويه صورة الصحافيين ونشطاء الانترنت، لكن عنوان المركز العريض في العلن كان تحسين صورة الاعلام الجـماهيري في الداخل والخارج.

زد على ذلك غياب أخبار استقبال القذافي لزعماء الدول والحكومات عن نشرة التلفزيون الليبي الرسمي، والتي حلت محلها برامج التهديد والوعيد والقـتال الى آخر قطـرة دم.

ومما يؤكد عزلة القذافي وانفراط أتباعه تعيين وزير خارجية نيكاراغوا السابق ميغيل بروكمان مندوبا لليبيا في الامم المتحدة، والذي عده ممثل المجلس الوطني الانتقالي المؤقت في الهيئة الاممية عبدالرحمن شلقم تزويرا.

مقابل وضع القذافي الذي لا يحسد عليه الآن تحقق ثورة 17 فبراير انجازات سياسية ويقول أحد أعضائها، وهو الناشط الحقوقي مصطفى المانع انها لم تصل الى مرحلة التضييق الكامل على القذافي.

التطورات المتسارعة في جبهات القتال والسياسة تتجه الى فرض مزيد من العزلة الدولية والاقليمية على رجل وصف نفسه بأنه الاول في القتال والسياسة والفكر والثقافة والرياضة، لكنه لم يجد غضاضة في اخراج مذيع على الهواء يحمل بندقية كلاشنكوف يتوعد بها شعبا ينشد الحرية.

المصدر: الجزيرة نت

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق