الأحد، 17 أبريل، 2011

مُعمّر القذافِي هكذا " حَافْ "

الزنتانى: مُعمّر القذافِي هكذا " حَافْ " بلا سِيادَةَ العَقيدِ ، بلا فَخَامةَ الرَّئيسِ بلا هَمٍّ على القلب !

السّلامُ على مَن اتّبعَ الهُدَى وبعْد :


لنْ أسْألكَ عن حَالكَ كمَا جَرَتِ العَادةُ في أدبِ الرَّسَائلِ لأنَّكَ قليلُ أدبٍ أولاً ، ولأنَّ حالكَ بصَراحةٍ لا تهُمنِّي ثانياً ، ولأنِّي أخشَى أنْ تكُونَ بخيْرٍ ثالثاً !

أنا على يقِينٍ يا مُعمّر أنّكَ لا تسْتحِقُ ثمنَ هذه الورَقةَ التي أكتبُ لكَ عليها ، ولكنْ لا بأسَ أن تعلمَ أنّي أعانِي من داءِ الكِتابةِ ـ سلّط اللهُ عليكَ كلّ داءٍ وفجَعَ فيكَ مُحبيك إن كانَ لكَ مُحبٌ ـ فكلَّما جالَ في خاطِري أمرٌ فزعتُ إلى دفاتِري وأقلامِي واليومَ يجُولُ في خَاطِري سُؤالٌ أودُّ أنْ أسألك إيّاه!

لن أسألكَ لمَ خرجتَ تدافعُ عن زينِ العَابدينَ ، ومن بعدِهِ عن مُبارك لأني أعلمُ أن الكِلابَ وفيّة ويعزُّ عليهَا فِراقُ أهلِهَا وخِلانِهَا

ولنْ أسْألكَ لمَ سَمَّيتَ كتابكَ بالكتَابِ الأخضَرِ لأنِّي أعرفُ أنَّ المَاشيةَ تطربُ للونِ الأخضَرَ ، مع أنَّكَ لو سمَّيتَه بالأحمَرَ لكانَ توصِيفاً أدقّ للواقِعِ فليسَ هُناكَ " أحمَرُ " منكَ

ولنْ أسْألكَ عن حلِّكَ العَبقريّ للقضيَّةِ الفلسطِينيّةِ يومَ اقترحْتَ قيامَ دَولةٍ واحِدَةٍ تضُمُّ اليهودَ والعربَ نُسمِّيهَا " إسراطين " مُعللاً ـ وقتذاك ـ أنَّ حذاءً واحداً لا يمكنُ أن ينتعِلَه شَخصَان فحُلولُكَ العبْقريَّة أكبَر من أن تُعدَّ وتُحصَى

ولنْ أسْألكَ لمَ مزَّقتَ البيانَ الخِتامِيّ في القمَّةِ العربيَّةِ يومَ افتتاحِهَا لأنِّي أعلمُ أنَّها حَركةً بهلوانِيَّة منكَ ، فكَمَا تعلمُ ونعلمُ جميعاً أيّها البَهلوانُ أنَّها لم تكنْ المرَّةَ الأولى التي تسْتلمُ فيها البينانَ الخِتاميّ لقمَّةٍ عربيَّةٍ قبل انعقَادِهَا ولم تكُنْ الأخيرةُ بالمنَاسَبةِ

ولنْ أسْألكَ لِمَ كشفتَ عن مُفاعلكَ النَّوويّ لأنِّي على يقينٍ أنكَ شرعْتَ ببنائِهِ لتقدِّمه قرباناً للغربِ كي يرضَى عنْكَ

ولنْ أسْألكَ لِمَ سمَّيتَ ابنكَ سيفَ الإسلامِ على فجُوركَ لأني أعتقدُ أنَّ التي فعلتْ هي حرمُكَ المصُون ُفعادةً الرُّجولةُ المُفرطةُ في العلنِ هي تنفِيسٌ عن كبتٍ في البيتِ ، المهِمُّ أنَّ هذه أمُورٌ عائليّةٌ لا علاقَةَ لي بهَا

ولنْ أسْألكَ لِمَ تقتلُ شعبَكَ لأنِّي أعرفُ أنَّه يعزُّ على قفاكَ أن يُفارقَ الكرسِيَّ بعدما التصَقَ بها لأكثر من أربعينَ عاماً

ولنْ أسألكَ لم استأجَرتَ مُرتزقةً من مالِ الشَّعبِ لقتلِ الشَّعبِ لأني أعرفُ أن شعبَكَ ليسَ بخِسَّتكَ ليسفِكَ بعضُه دمَ بَعضٍ

سُؤالي يا مُعمّر بسِيطٌ :

قلتَ منذُ عشَرةِ أيامٍ بأني حُسنِي مُبارك مِسْكينٌ وفقيرٌ رغمَ أنَّكَ تعرفُ أنه لطشَ من جُيوبِ النَّاسِ

سِتينَ مِلياراً كمْ لطشْتَ أنتَ أيّها الغَني ّ ؟


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق