الخميس، 17 فبراير، 2011

ولد بلاد: نعم لاِنتفاضة الشعب الليبي ولا لرصاص القمع القذافي

تحية اكبار واجلال للشعب الليبي في البيضاء وفي الزنتان وفي بنغازي وبني وليد وفي طرابلس وفي اجدابيا ودرنة وطبرق والكفرة ولكل مدن ليبيا الثائرة على الظلم القذافي.. ولكل شهدائنا الأبرار نطلب المولى عز وجل أن يغفر لهم ويدخلهم فسيح جناته ولن ننسى أبدا تضحيات الأوفياء من الليبيين الشرفاء.


في هذة الظروف العصيبة التي تمر بها ليبيا، يطالب الشعب الليبي العقيد معمر القذافي باصدار قراره الفوري بحل حزب اللجان الثورية والغاء مليشياته الثورية الدموية التي حصدت ولازالت تحصد حتى هذة اللحظة برصاصها الغادر اجساد شبابنا الليبي الثائر على الظلم والتهميش.. وستضاف هذه المجازر الى سجل حكم عائلة القذافي الدموي الذي يحكم ليبيا بالحديد والنار وبلغة الارهاب.


نعم انه وقت الثورة الشعبية الليبية بدون معمر لأن معمر لا يفي بوعوده منذ 1969 عندما قال في البيان الأول لانقلابه " لا ظالم ولا مظلوم"، وأصر بعد ذلك على أن يتحول هو بنفسه الى ظالم يقود مليشيات حزب عائلته للجان الثورية التي أذلت وظلمت وأهانت الشعب الليبي الأصيل ونهبت ثم أرسلت أرزاق الليبيين الى أفريقيا والى المنظمات الارهابية بموافقة عائلة القذافي وقبيلته.


نقول نعم لثورة شعبية ليبية حقيقية تختلف عن "مسرحية / ثورة" العقيد القذافي.. ثورة شعبية لا تعترف بفوضى وشعارات ما يسموه ظلما وبهتاناً بسلطة الشعب لأن ليبيا هي أكبر من نظرية قذافية دكتاتورية فوضوية لم يعرفها التاريخ الانساني من قبل.
نقول نعم لانتفاضة وثورة ليبية جديدة لأن "الشرعية الثورية" التي يمنحها بعض المنافقين لقائد الانقلاب العسكري في 1 سبتمبر 1969 تلك "الشرعية الثورية" تخدم فقط مصالحه ومصالح عائلته وزبانية سجونه الثورية وجلادي الشعب الليبي الذين تفوقوا في ساديتهم وعنفهم وغطرستهم على الفاشيست الطليان والنازيين الألمان.
نقول نعم ل " الشعب يريد اسقاط النظام" لأن هذا النظام الدكتاتوري أخذ 42 عاماً من الفرص ومن الوقت من عمر ليبيا التي لاتزال بدون دستور ويُجبر شعبها على الهتاف والركوع لمعمر ولسيف وللمعتصم ولهنيبال ولخميس ولمحمد ولعائشة القذافي وكأن ليبيا خلقت فقط للعقيد ولعائلته وكلابهم الدموية ويعتبرون في شرعيتهم وفي فقههم الثوري أن أبناء املك ملوك أفريقيا هم أفضل من بقية افراد الشعب الليبي.
نقول نعم لثورة ليبية حقيقية ونقول لا لاصلاح يأتي من خيمة القذافي لأن نظام القذافي علّمنا عدم الثقة في كلامه منذ وصوله لسدة الحكم على ظهر دبابة وبقوة الكلاشن.


نقول نعم لانتفاضة وثورة ليبية جديدة بدون تدخل أو منة أوصدقة من أي فرد من أفراد عائلة القذافي وأعضاء حزبهم للجان الثورية الدموية وهتافاتهم الثورية العائدة لزمن استغفال الجماهير.


ليبيا هي أكبر من هتافاتهم الثورية التي يرددها أعضاء حزمة الكرناف في لجان حزبهم الارهابي.. تلك الهتافات التي يرددونها فقط لكي يدوم لهم الاستمتاع بنعيم خيرات الخزينة الليبية تحت حماية قائدهم وفقههم الثوري الذي يعترف فقط بالولاء لمعمر ولعائلته ولقبيلته والمقربين منه.


شباب ليبيا الواعي الذي يريد ليبيا لكل الليبيين وبكل الليبيين هو أكبر بكثير من مشروع هزيل اسموه "مشروع ليبيا الغد".. ذلك المشروع الذي طُبخ في خيمة ملك ملوك أفريقيا الذي لا يحس بأوجاع الشعب ولا ينتمي لنا بسبب غطرسته وكبريائه المصطنع الذي لم يعد يسمح له حتى بالاستماع لمناشدات وطنية صادقة تطالبه بالتدخل وسحب السلاح من الكلاب الدموية التابعة لحزب اللجان الثورية ولأجل منع حرباً أهلية أشعل هو شخصياً فتيلها بزرع الفتنة بين افراد الشعب وتوسيع الهوة بين الأغلبية العظمى للشعب الفقير وبين برجوازية عهد حكم عائلة القذافي ويعتبر هو شخصياً المسبب والمسؤول عن أي تناحر قد يحدث بين افراد الشعب الليبي الذي فاق صبره صبر أيوب.


شباب ليبيا أدرك أن الهدف من وراء مشروع ليبيا الغد الوهمي الذي انطلق بالطبع بعد موافقة قائد الفشل الثوري في كل المجالات، أن ذلك المشروع ما ارادوا به الا ضمان استمرار "شرعيتهم" الثورية التي تسمح لهم بالمحافظة على مراكزهم وبسرقة أموال ليبيا وبقاء ليبيا تحت سيطرة عائلة القذافي الحاكمة.


كنت في وقت ما ومن حين لآخر اتفائل خيراً بما يصرح به المهندس سيف الاسلام ورحبت ببعض الخطوات الايجابية البسيطة التي تبعت انطلاق هذا المشروع.. لكنني وللأسف رأيت على أرض الواقع أن أكثر من 80% من الوعود التي أطلقها المهندس سيف الاسلام كانت فقط فرقعات اعلامية وأثبتت الأيام أن المهندس سيف الاسلام كان يعلم ومنذ البداية أنه لا يملك موافقة والده على تفعيل وتنفيذ ما وعد به شباب ليبيا والعالم.. واقتنعت بأن ذلك اليوم الذي قد يُقر فيه المهندس والدكتور سيف الاسلام ولو بخمسة في المئة فقط من أخطاء والده لن يأتي وبالتالي فاِن التستر على أخطاء وكوارث احضرتها افكار العقيد لليبيا سيستمر وسوف يعلق مشجعي "ليبيا الغد" تلك الكوارث القذافية دائما على مشجب الاستعمار والخونة والحصار والتطرف والحفاظ على أمن وسلامة الوطن والظروف السياسية والى غير ذلك من المشاجب التي استهلكها ثوريو "ليبيا الأمس".


وفشل مشروع "ليبيا الغد" لأنه استهلك وقته وأدى غرضه في تلميع ولو جزء بسيط من الصورة البشعة التي تعود العالم على رؤيتها للعقيد القذافي ونظامه البوليسي الدموي.. وفشل ذاك المشروع لأنه من البداية لم تتوفر النوايا الطيبة لانجاحه.


وأثبتت الأيام أن "مشروع ليبيا الغد" كان مسرحية سمجة من تأليف محرر الشعوب من حقوقها وأرزاقها ليمتص به نقمة الشباب الليبي المتعطش لنسمة الحرية الحقيقية والباحث عن لقمة العيش الشريفة في بلده النفطي والساعي للعيش فوق أرض آبائه وأجداده بدون خوف من رصاص مسدسات عائلة القذافي، وبدون ارهاب بنادق كلاشنكوف مليشيات الغدر التابعة لحزب عائلة القذافي للجان الثورية، وبدون أكاديميات صالح ابراهيم للنفاق الثوري، وبدون فلسفة بودبوس وسخافة فكر احمد ابراهيم، وبدون مشاريع وزراء وزارات العائلة الحاكمة، وبدون الركوع لكل من هو سرتاوي او من قبيلة ملك ملوك أفريقيا.


نعم ستعم الثورة الحقيقية ليبيا بدون جميل العائلة الحاكمة وحزبهم الدموي وستنتصر ارادة الشعب الحقيقية لأن ليبيا أكبر من أولئك الفاسدين والمرتشين الذين وضعتهم زمرة "قائد الثورة" في مناصب مسؤولة ليتمكنوا من خلالهم من مص أرزاق الشعب الليبي وضخها لحسابات استثمارية وهمية خارج حدود الوطن.


ومن لا يؤمن ولا يصدق بأن لعائلة ملك ملوك افريقيا وللكثير من النافذين في حكومة عائلة القذافي حسابات مصرفية خارج ليبيا بها مليارات الدولارات المسروقة من "المجنّب" من ارزاق الشعب الليبي الكادح، فاِن ذلك الشخص الذي لا يصدق هذا اما أن يكون معتوها او غبيا اوساذجا وعلى نياته او أن يكون من الزمرة المستفيدة من الوضع المشين الحالي.


ليبيا اليوم في حاجة ماسة لثورة حقيقية يقودها الشعب وبدون قائد متسلط ومتكبر لتقضي تلك الثورة على برجوازية ثورة وعائلة القذافي وعسكره..وستنتصر تلك الثورة على الطغاة باِذن الله وبقوة رجال ونساء ليبيا الشامخة.


ستنتصر الثورة والانتفاضة الليبية الحقيقية على بوليس العائلة الحاكمة لأن ليبيا هي أكبر بكثير من ضباط خونة كذبوا على الشعب الليبي وقالوا انهم وحدويون وأحرار وتركوا شباب الخدمة العسكرية من الطلبة الليبيين يموتون في صحاري تشاد وأدغال أفريقيا وتخندقوا هم في معسكراتهم ومثاباتهم الثورية المكيفة ليستمتعوا في جبن بخيرات خزينة ليبيا في أنانية ووقاحة وانحطاط وجبروت رجولتهم التي تستند على قوة الكلاشنكوف.


ستنتصر انتفاضة الليبيين وثورتهم ضذ الظلم القذافي وسيرمي الشعب الليبي الحكام المهووسين والخانعين الصامتين من بقايا ما يسمى بحركة الضباط الوحدويون الاحرار وأفكارهم الشاذة ولجانهم الغوغائية في مزبلة التاريخ.. وسيطالب الشعب الليبي بمحاسبة كل من تسبب في هذة المعاناة والألم والحرمان والظلم الذي تعاني منه جموع الشعب الليبي، لأنه وحتى الآن وبالرغم من كل المآسي والتجاوزات والمجازر والكوارث الثورية التي تعرضت لها ليبيا وشعبها على أيدي مناصري عائلة القذافي، لم يوافق العقيد ولو لمرة واحدة على معاقبة أو محاسبة أي عسكري أو وزير او رئيس لجنة او مؤتمر او مسؤول ثبت أنه اجرم في حق الشعب الليبي.


ليبيا اليوم في حاجة أكبر مما مضى لثورة حقيقية لأن الشعب الليبي الصابر لم يعد باِمكانه الوثوق في "القائد" الذي تنكر لهم ولم تعد تهمه دموع الفقراء والمرضي الليبيين بقدر ما تهمه فقط نداءات ومطالب وأصوات مواطني بلاد الواق واق.


الثورة قادمة لا محالة لأن الأسرة الحاكمة في ليبيا لم تتعلم من دروس ثورات الشعوب المجاورة ولأن من يحرم بلده من خيراتها ويرسل تلك الخيرات لبلدان ولشعوب أخرى لا يعتبر خائن للوطن في "شرعية القذافي الثورية" وفقه زبانيته الثوري، بل في نظرهم يعتبر خائنا لوطنه ولشعبه من يكتب مثل هذا الكلام او يتطرق لمثل هذة الامور.


"وما ظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون" صدق الله العظيم
تحيا ليبيا حرة لكل الليبيين وبكل الليبيين.. العزة لله والمجد للوطن والكرامة للشعب


تمسو على خير
ولد بلاد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق